الجمعة، 12 ديسمبر 2008

إطلالة (2) يا سائق المكروباس حنانيك بالركاب

كثيرا ما تستوقفى أحداث..أشخاص.مواقف قد أكون فيها بطلة أو كومبارس ..متفرج أو قارىء

وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه, أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث.أو أتامل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة,أو هكذا تبدو لى
ومن هنا كانت إطلالتى على شخص أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم
وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون, أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل أو يطول

إمتى هنصحى؟؟؟؟

لفت نظرى الكثافة الصينية التى تجوب الشوارع والحوارى حاملين حمولات وحقائباً تفوق وزنهم وحجمهم الضئيل
المنظر علينا جميعا تأمله
فقد تركوا بلادهم القاصية, وتوجهوا إلى بلد ربما لا يغرى أحدا بالسعى فيها, نظرا لعوامل وظروف نعلمها جميعا .
أتقنوا العربية بمفرداتها المحدثة والغريبة والشبابية ,ليستطعيوا التعامل مع الجميع
تكتفوا معا ..واتحدوا.. فنجدهم أسرابا, أو جماعات ......فإنها الغربة
عندما أقف أمام كل هذا فأجد أنه السعى وراء الرزق بجدية وهمة
وابتسمت فى نفسى لتطبيقهم الإسلام الذى لا يعتنقونه فى تبكيرهم وسعيهم
وفى مشهد آخر يحتاج للتأمل وللأسف المقارنة وقفت أمام إحدى المحال لبعد الحادية عشر انتظر أن يفتح أبوابه فلا جدوى فهممت بالانصراف
فيقترب صاحب المحل المجاور ليفتح أبوابه فى نشاط فى الحادية عشر ونصف وتصادف أن انتظره شخص مثلى فقام بسؤاله
انت بتفتح إمتى؟؟
رد الرجل بكل جدية
أما أصحى.........
ولا تعليق...



الغباء نعمة

كشفت دراسة علمية أجريت في معهد التربية بجامعة جورج تاون أن الأغبياء أكثر صحة وسعادة وأطول عمرا من قرنائهم الأذكياء، نظرا لعدم اهتمامهم بكثير من الجوانب الحياتية التي تؤدي لجلطات الدم بمختلف أنواعها أو السرحان الذي يسبب حوادث الطرق أو المشاجرات التي تسبب ضغوطاً نفسية واكتئاباً
كما اوضحت الدراسة أن الأغبياء يضحكون كثيرا، ولا ينشغلون بالتفكير فترات طويلة ولا يلتفتون لكلمات اللوم أو التوبيخ أو الندم، بالإضافة إلي ميلهم للنوم والاسترخاء فترات طويلة، الأمر الذي يجعل أعضاء الجسم تعمل في ثبات منتظم و دون جهد زائد.
كان هذا نص الخبر الذى قرأته ولفت نظرى
ومن هنا تحرص سياسة الدولة الرشيدة على سعادة الشعب المصرى وصحته من خلال العوامل البيئية المرتبطة بتنمية ذكاء الطفل أو قتله
فالافلام الكارتون البلهاء..والمناهج الدراسية التى تلقن الطفل..والتعليم القسرى.. كلها عوامل تساعد على تنمية الغباء وربما ساعدت أيضا على قتل نسبة الذكاء الوراثية
لقد ظلمنا الحكومة والشعب معا
فالحكومة تحرص على سعادتنا فى كل حين وفى كل مرحلة
فهى تريد شعبا غبيا لا لكى لايفهم قراراتها اللوغاريتمية ولا تصريحاتها المتضاربة ولكن ليعش سعيدا هادىء البال يهنأ بصحة جيدة رغم المسرطنات التى باتت فى القمح والطلح
اما النسبة العالية التى كشفت عنها إحدى الدراسات بإصابة 17% من شباب مصر بالاكتئاب فهم ممن لم ينالهم حظا وفيرا من الغباء فأصيبوا بجلطات أو اكتئاب أو أمراض لم تفلح أدوية التأمين الصحى فى علاجها لأنها ........عديمة الفعالية
ومن هنا رأت الدراسة التى ربما أجريت على جمهورية مصر العربية أن الغباء نعمة ..والذكاء نقمة
وصدق الشاعر إذ قال:
ذو العقل يشقى بالنعيم بعقله... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم



يا سائق الميكروباص...حنانيك بالركاب

فى كل مرة فى عدد المرات التى لم تتعد أصابع اليد الواحدة استقل الميكروباص لابد وأن يحدث موقفا يمكننى الوقف عنده ,وكان هذا أحدهم
بجانب الباب كان مقعدى فى وكلما صعد أو نزل شخص لابد وأن أقوم بغلق الباب فأقوم بغلقة بشدة فيُفتح مرة أخرى
فيأتى آخر ويحاول ولكن لا فائدة فيقر أنه (بايظ)
وأخيرا قررت أن أتركه مفتوحا وقلت للجميع
بس سيبوه كده صاحب الباب يقفله وانا مش هاقفله
استدار السائق وبحدة قال انا كمان رقبتى بتوجعنىىى ومش كل شوية هادور أقفله
فقلت له يبقى خلاص تصلح الباب علشان رقبتك تستريح واحنا كمان نستريح
نسى السائق وجع رقبته واستدار بدرجة 180 درجة موجها إلى حممه وشظايا الشرر تتطاير من عينيه ماددا يده نحو الباب
وهو يغلقه بشدة فى وجهى بكل ما أوتى من قوة وبصوت كالرعد ماااااااله الباااااااب ما أهووووو بيتقفل أهوووووو
طبعا ادعيت الشجاعة ولم أرمش , أو أهتز لصوته ,أو أخشى يده الأخرى لو امتدت لى بغزة من قرن غزال هذا على الأقل ,وقلت بصوت خافت خرج بالكااد الباب بايظ ومش بيتقفل وعاوز يتصلح
أما باقى الركاب الذين فشلوا جميعا فى إغلاق الباب لم ينصفونى وخافوا من السائق وتعالت أصواتهم بأن الباب سليم وزى الفل وانا اللى مش عارفة اقفله
وعلى مدار عشر دقائق أخذت تكرر السيدة التى تجلس بجانبى ان الباب زى الفل زى الفل زى الفل والله
لدرجة أننى لم اتمالك اعصابى فقلت لها تعرفى تسكتىىىىىىىىىىىىى بدل ما اجيبك مكانى تقفليه طالما زى الفل
ووجدتنى أشبه الموقف بحال البلد
فسائق الميكروباص هو السلطة وكنت أنا الأقلية المعارضة وكان الركاب هم الشعب
فعندما تكلمت الأقلية المعارضة مطالبة بالإصلاح .. كشرت السلطة عن أنيابها .. وانتظرت المعارضة تأييدا ومساندة من الشعب ..ولكن الشعب خائف ,وفاقد الثقة فى التغيير, بل وفاقد الثقة فى قوته وصوته
لن يستجب سائق الميكروباص لاصلاح الباب طالما أن الركاب يتحملوا ويدفعوا الأجرة صاغرين , فلن يتحمل السائق تكاليف إصلاح الباب بل سيزيد الأجرة نكاية فيهم , ولو اعرض راكب على الباب فيخرسه باقى الركاب لأنهم يخشون من أن يرفض السائق توصيلهم
ولو طلب السائق أن اللى مش عاجبه ينزل سيطلب الركاب أن ينزل الراكب علشان مش عاوزين وجع دماغ وعاوزين يروحوا لبيوتهم وعيالهم
رغم ان الوضع الحقيقى هو ان السائق فى حاجة لنا أكثر من حاجتنا له
ومن هنا لم يتفرعن حقا فرعون إلا عندما وجد من يسانده وليس من يلمه ويواجهه
أيها الشعب الساكن..
أوقف سائق الميكروباص ..فإلى أين يقودنا؟؟؟؟!!!

ريم المصري

***************************

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م