الجمعة، 12 ديسمبر 2008

إطلالة (7) لا للسائقين والخدم و...الكلاب

كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة أو كومبارس ..متفرج أوقارئ ,وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه, أو الشخص ذاته..
بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث... أو أتأمل الموقف .. أو أغوص بداخل الشخص .. فتنجلى لى أمور كثيرة .. أوهكذا تبدو لى
ومن هنا كانت إطلالتى على شخص أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..
ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون , أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل أو يطول


استراتيجية أمين ..وإيكولوجية ماترين
فى مدينتنا الجميلة..أو التى كانت بعد أن أجهز من أجهز وصار الزحام سمتها صيفا وشتاء والطوابير وصلت للكورنيش على (بتوع الذرة والترمس)
عُقد مؤتمر منذ أكثر من شهرين بمقر الغرفة التجارية وكان بعنوان
((نحو استراتيجية جديدة فى ظل ندرة الموارد وارتفاع أسعار الغذاء))
وما نفهمه من عنوان المؤتمر أننا بصدد رؤية خطة مرسومة لمحاربة ارتفاع الأسعار
وبصرف النظر عن الإحصائيات التى طُرحت للمناقشة والكلمات التى ألقيت فيه إلا أكثر الكلمات التى تعبر عن عنوان المؤتمر وعن استراتيجية الحكومة الميمونة هى كلمة السيد وزير الزراعة أمين أباظة
تفضل سيادته بإبداء دهشته بل وإظهار استيائه من تركيز المجتمع والإعلام على أزمة رغيف العيش وطوابير العيش والدقيق الذى أصبح يستخدم كمادة ثانوية فى صناعة العيش
فقال (إحنا شاغلين نفسنا بالعيش ليه وفى كل مكان أروح ألاقى االناس بتتكلم عن أزمة الرغيف والطوابير والدقيق رغم أن العيش يصيب اللإنسان بالانيميا لازم نهتم باللحوم والدواجن والألبان لأنها تحتوى على بروتين هام للجسم)
وطالب الوزير الحنين الشعب المصرى الغاوى طوابير وفقر وعيش حاف الاهتمام بشكل أكبر بتناول أنواع الطعام من ألبان ولحوم ودواجن
على الصعيد الآخر دعا وزير البيئة التشيكى مارتين بورسيك موظفى وزارته إلى استخدام الدراجات للوصول إلى أعمالهم بدلا من السيارات..وبرر ذلك لأنه وزير البيئة والهدف من وزارته هو العمل على حماية الطبيعة وتنمية المجتمع ولذا فينبغى أن تكن الوزارة نموذجا فى التصرفات البيئية كما أن الهدف من البيان هو خلق الظروف المناسبة للممارسات الإيكولوجية للموظفين
البيان لو كان عندنا فطبعا سنجد أن إدارة المرور ستضع علامات ممنوع الوقوف أمام الوزارة وتكلف ظابط وعسكرى وونش لكلبشة أى سيارة يملكها موظف لم يطبق القرارويتسبب فى تلوث البيئة
انما الوزارة التشيكية قامت بتخصيص مواقف خاصة للدراجات أمامها بل وما يدعونا للحسرة على حالنا هو تخصيصها لأماكن استحمام مستخدمى الدراجات من الموظفين
طيب سؤال يا جماعة...
من يضع استراتيجية عليه أن يعمل على تحقيقها
ف وزير البيئة قام بتخصيص مواقف للدراجات وحمامات للموظفين التى ستصل للعمل مغبرة رغم أن هناك أعتقد مفيش تراب ولا هباب فليس لديهم قش رز يقعدوا طول الناس منتظرين يتحرق ويعمل سحابة سودا يقعدوا يناقشوها فى البرامج بقالهم سنين
انما اللى عاوز الناس تاكل لحمة وفراخ ولبن ومش حاسس بالدنيا ومتعجب جدااااا من العيش اللى الناس بتقف طوابير عليه فليوفر حتى كتكوت لكل مواطن
وعجبى....


لا للسائقين والخدم والكلاب...

قبل رمضان قضيت بضعة أيام فى إحدى قرى الساحل الشمالى ولا أدعى أننى من هؤلاء الصفوة الذين يقيمون الصيف بأكمله فى قرى الساحل الشمالى إنما كانت استراحة قصيرة للنفس وللجسد من ضغوط الحياة
القرية كانت جميلة ومخططة بطريقة تبدو خالية وهادئة رغم نسبة الإشغال العالية فى الفلل والشاليهات
ذهبت وأسرتى لقضاء ساعات على حمام السباحة فى أول يوم وإذا بلوحة التعليمات بجانب البوابة الموصلة لحمام السباحة الرئيسى أتوقف عندها
ممنوع نزول الخدم والسائقين والكلاب
تساوى فى مصر البشر مع الكلاب
رغم أن الجميع لا يختلفون ..فقد يبدو السائق أكثر وجاهة من سيده بعدما خلع حلته الفاخرة ونظارته الثمينة..
والخادمة قد تبدو أكثر جمالا من سيدتها بعدما غسلت مساحيقها المياة
فالجميع بورقة التوت سواء
القانون كان قاسياً ومهيناً لأقصى حد..ووجدت يجلس على البوابة أمن يكشف عن الكارنيهات ليستوضح النبلاء من الرعاع
فذهبت إليه وكلى غضب لأعترض على هذا الشرط رغم أن ليس لدى سائق ولا خادمة وكانت هذه حجته فى عدم اعتراضى وان الامر يخص الادارة وهو مجرد موظف صغير
تضامنت فى أول يوم وثانى يوم مع الخدم والسائقين رغم اننى لم أفرق بين السيد والخادم
وفى اليوم الثالث وجدت أن مجرد تضامنى هو فعل طفولى لم يغير من الأمر شيئا ..وربما اعتبرته كذلك لغرض فى نفسى وهو الاستمتاع بالبسين لأننى والحمد لله لست كلباً
وأعتقد أن سكان الدويقة لم تعتبرهم الدولة خدما ولا سائقين وإنما أقل عندما ساوت الأوناش الأحجار ومازالت هناك جثثاً تحت الأنقاض
القانون الذى منع بسطاء البشر أن يستمتعوا ولو لساعات قليلة بما يستمتع به الأسياد طالما أننا مازلنا فى مجتمع طبقى هو نفسه القانون الذى أجهز على سكان الدويقة فدُفنوا تحت الأنقاض واستكثرت الحكومة على ذويهم أن تسلمهم جثث الضحايا
وسبحان الله ..
فشتان بين اللى نزل وما قبش وبين اللى بينزل ويقب


بكار
اختفى بكار من على خريطة بانوراما أو برامج رمضان..بعد وفاة المخرجة المبدعة منى ابو النصر ورغم نجاح ابنها فى تكملة حلقات المسلسل إلا أن اختفاء المسلسل لا مبرر له إلا إنه كان كزهرة وسط حقل خشخاش فأبى البستانى إلا أن يجتثها
كنت دائمة المتابعة له لأسباب عدة
منها توقيته الذى كنت أشاهده وقتما أتناول إفطارى وفضولى فى مشاهدة ما يقدم للأطفال خصيصا حيث انعدم السمين وانتشر الغث وعقول أطفالنا الغضة تستقبل ببراءة ما نبذره فيها
المسلسل كنت اعتبره نموذجا رائعا لبطل لا ينبغى بالضرورة أن يكون جميلا أنيقا لديه أسرة ويفعل الأخطاء التافهة فيأتينا الدرس ساذجا بتأنيب والديه له
فبكار كان يتيماً... فقيرا...أسمر البشرة..من الجنوب المهمش.. من النوبة الأصيلة .... يحمل حقيبة من القماش الرخيص..رفيقه ليس كلب وولف ولا قطة شيرازى ..وإنما معزة نحيلة ترمز إلى البدائية والفقر
وبتجاهل القائمون على برامج الأطفال أن لدينا 2 مليون طفلا لقيطاً بلا أسرة وأكثر من ذلك بلا أم أو أب
فلم يصر المسؤولون على أن يقدموا نموذجا مثالياً فى مسلسلات أو برامج الأطفال لطفل يتدلل يعاقبه والداه لأنه (شخبط على الحيطة)؟
نحن لا نخاطب العباقرة.. ولا ذوى الاحتياجات الخاصة.. ولا أبناء الطبقة الوسطى.. ولا الدنيا
نحن نخاطب طفلا خيالياً ونعده ليكن سبيدرمان أو نينجا ترتلز أو باتمان أو.... أحد الخوارق فى زمن العجز


**************************

إطلالة (6) حميرنا أجدع من حميرهم

كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص.مواقف قد أكون فيها بطلة أو كومبارس ..متفرج أو قارئ
وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه, أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث...أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة..أو هكذا تبدو لى
ومن هنا كانت إطلالتى على شخص أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم
وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون , أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل أو يطول


الحدأة لا تلقى كتاكيت
طيلة التحقيقات والمحاكمات التى كانت تجرى مع متهم بنى مزار فى القضية الشهيرة وأنا على يقين أن هذا الرجل برىء..وأن القضية أكبر من أن تتوقف أمام شخص واحد وتغلق حين يُثبت أنه مختل عقلياً..ثم تبرئته من الخلل العقلى
وحُكم للرجل بالبراءة ..وأغلقت القضية وكأن القضية كانت لتبرئة المتهم أو إدانته وليس لكشفها وكشف الغموض الذى أُحيط بها ومن الواضح أن وراءه خللا إنسانياً واجتماعيا ..وليس مجرد خللاً عقليا يكمن فى شخص واحد
حتى فوجئت بخبر أن برىء بنى مزار يطالب وزير الداخلية يطالب بدفع 5 ملايين جنيه تعويضاً لما أصابه من ضرر!!!
حينها تأكدت أن الرجل مختلا بالفعل..وأننى أخطأت الحكم على الرجل بأنه عاقل وبرىء على الأقل من العته
ولكن مطالبته بالكتاكيت من الحدأة تدل على الخلل العقلى ..والذى ربما يقحمه مرة أخرى فى قضية أخرى..أو يفتح القضية القديمة لدعم أنه بالفعل مختلا عقلياً
نفس الحدأة التى تمنح العلاوة وتشفطها أضعافا..وتعد الوعود ليلا وتسحبها صباحاً..
ومع كل ذلك.............
هل يمكن للحدأة أن تنقلب إلى كناريا..ويكسب برىء بنى مزار قضية التعويض؟؟؟!!!


الكلام (الوحش) والعقلية الأوحش
ربما بدا العنوان ساذجا...ساخرا..لكنه يشابه لب الموضوع
أحب أن استعن بالعناصر النسائية لأسباب عدة سوف اتناولها لاحقاً ومن ذلك السيارة التى تقوم بتوصيل ابنتى من وإلى المدرسة
فالتى تقوم بالمهمة هى آنسة فى الأربعين تقريبا
جاءتنى يوما وهى غاضبة وعصبية جداا تشكو إلى ابنتى أنها تتفوه بالفاظ نابية وبذيئة وخارجة و...و...و...
صعقت وانا أسألها ماذا تقول ..فترد كلام لا يقال ولا يصح أن يقال
فأحسست بالحرج.. والإحباط.. والإخفاق...و.... وكل المشاعر السلبية التى جعلتنى أفكر طيلة اليوم ماذا قالت ابنتى التى لم تُكمل عامها العاشر
وما الكلام الخارج التى تحرجت الاخت الفاضلة من البوح به حتى أقوّمها أو أعاقبها!
فسألت ابنتى فى حدة وغضب ايه الكلام الوحش ده؟
ترد وهى ترتعد..
خلااص معلش أنا آسفة مش هاقول تانى كلام وحش
وفى الصباح يأتينى هاتفا من مدرستها تشكو لى كلام ابنتى (الوحش) التى لم تسمعه ولكن نقلا عن شكوى الاخت التى تقوم بتوصيلها
وتعود ابنتى وأسألها وانا فى أوج غضبى ايه الكلام اللى بتقوليه؟؟
فتعتذر وتبكى وترتعد وتطلب السماح
ويأتينى لثالث يوم هاتفا من المديرة بأن ابنتى تردد كلاما عيبا وحاولت أن أعرف ماهيته ولكن بدا لى الأمر خطيرا فالمديرة تتحرج أن تقوله وتنصحنى بالا أترك ابنتى امام التلفاز كثيرا وهى لم تسمعها ولكن نقلته له الأخت شديدة المثالية والادب والالتزام التى تمتعض لمجرد سماعه ولا تسمح للسانها بان يذكره ولو على سبيل تأييدها فى أنه( وحش) فعلااااا
وتأتينى ابنتى مرعوبة والاخت الفاضلة منتفخة الاوداج وفى عصبية شديدة تشكو منها ومن كلامها (الوحش)
وهنا هممت بأن أضرب ابنتى لولا الرعب الذى تنطق به قسمات وجهها والبكاء الذى انخرطت فيه فأشفقت عليها وهدأت من روعها ولم افتح معها الموضوع حتى هدأت تماما
وتذكرت المسلسل التى تحرص ابنتى على مشاهدته وهو سارة يحكى قصة طفلة معاقة ولم أتذكر اى لفظة خارجة بالمسلسل
وصرحت لى ابنتى فى رعب بالكلام الخارج التى تلفظت به وهى كلمة جواز نعم كما هى كلمة جواز وكانت تحكى لصديقتها رغبة سارة بطلة المسلسل فى الزواج من طبيبها
فلم اصدق ان هذه الكلمة التى انتفضت من اجلها الاخت الفاضلة صاحبة السيارة والمدرسة الكريمة والمديرة المصونة
فاستطردت ابنتى بانها قالت كلمة جواز عرفى وهى لا تعى معناه فوضحت له معناه... فتساءلت هى الكلمة عيب؟
قلت لها الكلمة ليست عيبا ولكن الفعل هو العيب والحرام ولايصح من بنوتة ان تتلفظ بكلمات تدل على أفعال سيئة ووجدت ابنتى الأمر ليس بخطورة ما تخيلت فصرحت لى بالعقاب الذى حل عليها حين سمعتها صاحبة السيارة وهى تحدث صديقتها فأوقفت السيارة وضربتها بحزام الأمان وأمطرتها بوابل من الشتائم التى أصف أحسنها بانه العيب والحرام
وواجهت الثلاثة وانا حزينة بداخلى على المربيات الفاضلات المتدينات أو المنغلقات وأولهم من تبرعت بإقامة الحد عليها وجلدتها فقلت لها أن ليس لها الحق فى ان تضرب ابنتى فتقول بكل عصبية الم تخبرك بما قالت
اجبت بهدوء نعم اخبرتنى بانها تقول كلمة جواز واعتقد انها ليست عيبا وابنتى ليست مسؤولة عن نيتها فى الفهم فالكلمة وردت بالقرآن قبل أن ترد على لسان ابنتى (الوحش)
أما كلمة الكفر التى أقامت الاخت عليها الحد على ابنتى جواز عرفى ومع ذلك ليس لها الحق ان تضربها حتى ولو تزوجت عرفيا فليس لها عليها سلطان كما ان اللفظ ليس عيبا والعيب هو الفعل
نظرت لى الأخت نظرة ريبة وانا على يقين انها تحدث نفسها قائلة (أكيد الست دى ضاربة ورقتين عرفى)
وهممت أن أكمل الحديث بان قد يكون الزواج العرفى حلالا وقد يكون الشرعى حراما إن انتفى شرط الاعلان هنا وتواجد هناك
ولكننى أحسست أننى أتحدث مع عقل منغلق تماما ونظرة ضيقة كثقب الإبرة وممن يفترضن أن الأصل هو الحرام وليس الحلال
واقتنعت المدرسة بما قلته وشعرت بحرج لما كررته ويبدو أن الاثنتين انساقتا وراء ما رددته الاخت القاضية دون تفكير ولكنه المجتمع الذى يقر العيب والحرام دون تفكير وينتظر الغلط ليس ليعالجه ولكن ليوقع العقاب النفسى والجسدى على الضحية دون أى اعتبارات
وأصبحت أقوم بتوصيل ابنتى لإنقاذها من الجلد.. ومخافة الرجم


حميرنا أجدع من حميرهم
سئمنا من الحديث عن حكومة بلدنا..وحكومة بره..
وعن المتوطن المصرى والمواطن فى وطنه (بره)
وبما إننا لن نفز لا بجولة كمواطنين ولا كحكومة ولا كبلد
فأعتقد أن يمكننا أن نكسب الجولة بالحيوانات المصرية الأصيلة
ولا ينكر أحدنا الدور الذى يقوم به الحمار فى مصرنا الحبيبة..ومع ذلك فهو لا يلقى تقديرا و اهتماما مثل حمير بلاد بره
فقد صدر مؤخرا قانونا فى بريطانيا يحظر على الأطفال الذى يزيد وزنهم عن 50 كليو جرام امتطاء الحمير والتجول بها على شاطىء مدينة بلاكبول..وقد وضعت رابطة حماية الحيوانات فى بريطانيا قواعدا صارمة للحفاظ على الحمير من بينها ألا تتجاوز عدد ساعات عمل الحمار ستة أيام في الأسبوع بالاضافة إلي ساعة راحة خلال اليوم لتناول وجبة الغداء ويوم عطلة أسبوعية علاوة علي إجراء اختبارات صحية إلزامية موسمية..
وهذا ما أوردته وكالة الأنباء البريطانية المحلية
وهذا الخبر لن يثير لدينا إلا مشاعر الغيرة من الحمير الإنجليزية ومشاعر الفخر بالحمير المصرية حمالة الآسية وفى الآخر تندبح وتتاكل وعلى عينك يا حكومة
أليس هذا بكاف لأن نستجدع حميرنا ونفخر بها؟
وبالمثل..ماذا كانت كلابهم فاعلة؟؟؟؟؟
الكلبة لايكا اللى طالعين بيها السما كل اللى عملته مشوار لغاية القمر..وقد أزيح الستار فى موسكو عن نصب تذكارى لها وهو عبارة عن صاروخ تجلس فوقه لايكا هانم
وبينما تقدم كلابنا حياتها فداءً لفقراء مصر..نجد أن لمجرد أن الكلب لارش تبرع بدمه عشرين مرة يقوم فرع الصليب الأحمر الأمريكى فى مقاطعة هوويل بتكريمه
وفى كندا اشترى ثلاثة أطباء بيطريين جزيرة بقيمة 2,2 مليون دولار من أجل تحويلها لمنتجع للترفيه عن الكلاب
تساؤلى..........
ماذا فعلت كلاب وحمير بره من أجل كل هذا؟؟؟
وبصرف النظر أيضا عن عدم وجود مؤسسة لحماية الحيوان من الإنسان أو العكس
فالواقع يثبت أن حيوانات مصر قامت بدور فعال وهام من أجل أبنائها..ومع ذلك فلا شكر ..ولا تقدير
ومن هنا فأنا أقترح عمل نصب تذكارى فى ميدان كرداسة لحمار ابن كلب يجمع بين الدور العظيم المنافس لدور الأمن الغذائى الذى قام به الحمار منتسباً إلى كلب وفى شجاع لم يتوان عن التضحية بنفسه من أجل الموظف المطحون
النُصب يكون مزارا لفقراء مصر الذى أنقذهم الحمار والكلب من الجوع والأنيميا
أيها الناس لابد وأن نقدر الحمير اللى فى البلد دى...
لأنهم ............على رأسها




***************************

إطلالة (5) هذا الفأر ليس مصريا

كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص.مواقف قد أكون فيها بطلة أو كومبارس ..متفرج أو قارئ
وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه, أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث..أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة,أو هكذا تبدو لى

ومن هنا كانت إطلالتى على شخص أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم
وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون, أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل أو يطول



هذا الفأر ليس مصرياً

أصبحت تصريحات المسؤولين من وزراء وما تحت ذلك وما فوق أكثرمن مستفزة
فالاستفزاز ليس لمشاعر الشعب فقط,بل أصبح لشخصه ووجوده وفكره
فكأن الشعب المصرى بلا عقل يفكر أو يعى ,لم لا فقد وصف أحد المحافظين أبناء محافظته أنهم متخلفون ولا يفهمون ,كان حينذاك وقت أزمة المياة بالمحافظة
وكان تصريح وزير التضامن إبّان أزمة الخبز التى ما زالت وستظل طالما أن معالجة الأزمات لا تتعدى تصريحات وإنكار لهذه الأزمة
فقد تفضل الوزير باسداء نصائح لربة المنزل باستخدام العيش البلدى فى السندوتشات نظرا لفوائده والبعد عن العيش الفينو غير المدعوم والذى يتفوق عليه البلدى فى فوائده , كما تفضل بأن المواطن يزعم زيادة الأسعار وانها كماهى والوزير لا يعانى من الأسعار ولا يعرف أن طابور العيش البلدى الذى ينصح به أصبح ساحة قتال يستخدم فيها قنال المولوتوف
ووزارة الخارجية التى من أهم مقوماتها الدبلوماسية خرجت عن هذا كله مع أبنائها حين رد الوزير على أحد الصحفيين لمطالبته بدور للسفارة المصرية فى الكويت دفاعا عن المصرى المتهم باغتصاب الأطفال بأنهم ليسوا هيئة للشؤون الاجتماعية
لم يعترض وزير الخارجية على تجاوزات الصهاينة قتلة جنود الحدود المصرية فكانت تلك هى الدبلوماسية ودور الخارجية ..
ولكن جاءنا الوزير الهمام وزير التنمية الاقتصادية معترضا على التقرير الصادر عن السفارة الأميريكية التى حددت نسبة الفقراء فى مصر ب52%
فانتفض وقال أن حصول المواطن المصرى على جنيه ونصف فى اليوم يكفيه ومن زاد دخله عن جنيه ونصف ليس فقيرا تصريح بعيد عن الذكاء والدبلوماسية وامتصاص غضب ال52%
وبين الانكار والاستفزاز كان تصريح المغربى حين خرج مئات آلاف الناس فى مظاهرة بالجراكن فيطل علينا بأن لا توجد هناك أزمة مياة فى مصر وكأن هؤلاء الناس يستعرضون جراكنهم
ووسط المرض وحالات الفشل الكلوى التى استشرت بين المصريين والتقارير الصادرة عن المراكز البحثية التابعة وغير التابعة لوزارة الصحة التى تؤكد إصابة ما يزيد عن نصف مليون مواطن سنويا بالفشل الكلوى نتيجة تلوث المياة يصر وزير الصحة أن المياة صالحة للشرب ويبدو أن الشعب بيتلكك للحكومة ووزرائها
منتهى الاستخفاف بالشعب حين يخرج علينا مسؤول مصرحا أن حالات التسمم التى أصيب بها التلاميذ نتيجة تناولهم وجبات الوزارة كانت بالايحاء
ومنتهى الاحتقار للشعب حين يصرح رئيس الوزراء أن الشعب لم ينضج سياسيا .. وهذا يبرر كل التصريحات السابقة
أما التصريح الذى لا يعد استخفافا ولا استفزازا ولا أجد له وصفاً حين علق أحد مسؤولى ميناء القاهرة الجوى حين تسبب فأرا وجد فى طائرة الخطوط السعودية فى خسائر تقدر بأكثر من 3 مليون جنيه لقيام الشركة السعودية باستدعاء طائرة أخرى بعد عودة الطائرة وعلى متنها قرابة 400راكبا واتهمت الشركة سلطات المطار بالإهمال والتسبب فى هذه الكارثة فما كان من المسؤول إلا أن خرج قائلا
هذا الفأر ليس مصرياً..ومن المحتمل أن يكون الفأر سعودياً أو من أى جنسية أخرى ومكث فى الطائرة لمدة 15 يوماً
ربما لأن الفأر وُجد معه آثار رغيف عيش خالى من الحديد والنشارة والكليسترول ..
ربما لأنهم اكتشفوا أن جواز السفر الذى يحمله الفأر مضروب واللى عمله (سيد بزابورت)..
ربما أن تحليل المعمل أثبت أن الفأر أكل كبسة سعودى منذ 15 يوماً ولازالت آثارها فى أحشائه
هل هذه تصريحات مسؤولين؟؟
هل هذه تصريحات مسؤولين تحترم الصحافة التى ستنشر لها تلك التصريحات؟
هل هذه تصريحات لمسؤولين تحترم مركزها ومسؤوليتها و تحترم الشعب أو حتى تحترم المواثيق الدولية لشعوب أخرى؟
هناك مثل شعبى يقول( كدب مساوى ولا صدق ملخبط)
أما الكذب الملخبط فلم يضعوا له مثلا إلى الآن..لأنهم لم يتصورا أن هناك كذابا غبيا مستغبيا الآخرين لهذه الدرجة


وإن كان حليباً

ذهبت لزيارة إحدى صديقاتى التى قد أنجبت حديثا ثالث أطفالها..
كانت صديقتى مشغولة بأعمال المنزل ..وسرعان ما دخلت المطبخ حتى تعد الطعام لطفليها تاركة رضيعها يمص أصابعه جوعاً ..فقد كان أخواه يطلبان الطعام فاستجابت لها ولإلحاحهما
ارتفع صوت الرضيع طالبا الحليب..ولكن صديقتى انهمكت فى إعداد الطعام للثائرين الصغيرين..
ارتفع صوت البكاء..حتى صار صراخاً وهنا اضطرت صديقتى أن تقوم بإعداد الحليب لرضيعها الذى لم تهتم لجوعه حين مص أصابعه..ولا لبكائه حين طلبها وطلب طعامه..ولكن اضطرت للاستجابة لصراخه
وهنا تأملت الموقف سريعا بابتسامة ساخرة
فقد استجابت الأم لمن علا صوته وطالب وأصر..رغم أن المنطق يقول أن الضعيف الذى لا يستطيع التعبيرقد تهرع إليه أحق من الآخرين
ولكن الصوت العال يقرع الآذان فيستجب أصحابها..والضعيف الساكت الجائع لن يحصل على طعامه إذا ما انطوى على جوعه يمص أصابعه أو يربط على بطنه حجرا
أيها الجائعون..
اصرخوا من أجل الحليب..فلن يستمع أحداً لمُطالب.. إلا إذا كان لحقه صارخاً


هى دى مصر!!!

هتف هانى سرور فى المحكمة حين صدر الحكم عليه بالبراءة فى قضية أكاس الدم الفاسدة مهللا ..هى دى مصر
آلمنى كثيرا هذا الهتاف لأنه تزامن مع الحكم على 25 إصلاحيا فى المحكمة العسكرية بأحكام أقل ما يوصف بها بأنها انتقامية
فماذا فعلوا إلا أنهم قوم قالوا ربنا الله
فاتقوا الله فى أعمالهم وأموالهم ...أخلصوا لوطنهم فكانت لهم السجون وطناً
بكى الكثير عند صدور الحكم من غير الإخوان وممن لم يعرفوا الإخوان ولكنه بكاء الحسرة والقهر على ظلم الشرفاء
فقد هلل من تسبب فى موت أبناء وطنه ..واحتسب من بذل وعمل من أجل رفعته
عندما يهتف الفساد مهللا ..ويُسجن الشرف..وتُسحق العدالة والحرية
للأسف هل تكون هى دى مصر؟!
أخشى ما أخشاه أن تصبح مصر مقبرة لأبنائها وحضنا لمخربيها
وهنا يصدق شوقى حين قال:
أحرامٌ على بلابله الدوح...حلال للطير من كل جنس
وإن كانت البلابل قد كُممت..والغرابيب قد نعقت
هل أصبحت مصر كما هتف لها سرور وشرذمته؟
قالوا أن زمان... كانت مصر أمى
أما الآن....... فقد صارت مرات أبويا

إطلالة (4) الموت عشقا

كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص.مواقف قد أكون فيها بطلة أو كومبارس ..متفرج أو قارئ
وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه, أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث..أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة,أو هكذا تبدو لى
ومن هنا كانت إطلالتى على شخص أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم
وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون, أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل أو يطول


الموت عشقاً
يعد الافراط في العمل قضية خطيرة باليابان حيث أوضحت بيانات حكومية أن العامل لا يستفيد في المتوسط الا بأقل من 50 في المائة من العطلات مدفوعة الأجر
ولا اعرف هل هو إفراط فى العمل أم عشق له, وهو الذى جعل موظف بشركة مشهورة للسيارات يتوفى من فرط العمل بعدما سجل أكثر من 106 ساعة عمل إضافى خلال شهر, وقضت المحكمة بدفع تعويض لأرملة الموظف
لا أدر أهى قضية خطيرة أم قضية عجيبة تثير العجب عندهم وعندنا؟!
فالموظف عندنا لا يكتف بأجازته مدفوعة الأجر وغير مدفوعة فطالما عنده رصيد فلابد وأن يجهز عليه كله بل ويستفيد من دفتر التأمين ليس صحيا.. ولكن فى الأجازات
ولكى نكن منصفين ولا نتهم الموظف المصرى الذى تشير البيانات إن متوسط مدة العمل اليومى لا تتعدى27 دقيقة يوميا من 8 ساعات عمل مقررة بالكسل وكراهيته للعمل ليس بسبب الأجر الذى أشار كاتب إسرائيلى فى صحيفة هاآرتس إلى أن أجر الموظف في مصر يجعل منه مواطنا تحت خط الفقر، حيث استند في تحليله إلى تقارير سابقة للبنك الدولي حول تجاوز عدد المصريين الذين يقبعون تحت خط الفقر، الـ15 مليون مصري، وهو ما زاد من إضرابات الموظفين في مصر بشكل عام
وبين البيانات اليابانية والمصرية والفارق بين ساعات العمل الإضافية هناك والرسمية هنا نتعجب هل المشكلة فى طبيعة تكوين اليابانى والمصرى؟ والمتهم الأول هو الجينات الوراثية..
أم حب الوطن والرغبة فى نهضته.. أم الاجر الزهيد الذى يتقاضاه موظفونا الذى جعلهم لا يفرطون فيه ولا يموتون عشقاً بل يموتون جوعا.. ومرضا ..وغرقا
فجعله...
لا يشعر بحب العمل
ولا يشعر بالانتماء الى الوطن الذى بات فيه جائعا
ولا يسعى لزيادة ساعات العمل لانها خربانة خربانة
وأى عجب أن نرى كيف يموت اليابانيون!
وكيف يموت المصريون!!


أيهما أرخص؟
أسعد كثيرا بعلاقتى مع بسطاء الناس بل وأحرص عليها واعتبر ان هناك ما تبقى من إنسانيتى طيلة حرصى على علاقتى معهم
وعلاقتى بأمن العمارة طيبة , فكما أحرص عليها, يحرصون هم أكثر بمد المساعدة دوما لى, فيسرعون لحمل ما شق علىّ أو لم يشق موجهين إلى اللوم إذا ما وجهت لهم طلب المساعدة
وعندما أقدم لعم محمد المقابل المادى أجده يرفض بشدة مرددا لى جملة مكررة (كفاية بس أشوف ابتسامتك دى)
فتتسع ابتسامتى وأجيبه يا ريت يا عم محمد الناس كلها تبقى زيك وتتعامل بالابتسامات
وفكرت فى قولى الساخر الذى وددت أن أمازح بيه عم محمد
ماذا لو حلّت الابتسامات محل تعاملاتنا المادية
أصبحت الابتسامة هى العملة الرسمية لنا
يا إلهى
لن يكون هناك فقراء..لن يكون هناك جائعا بلا مطعم ولا شاردا بلا مأوى
سيكون..ويكون...و...
وتوقفت عن أمنيتى الساخرة
وماذا عن المرضى الذين يتألمون نهارا ويتوجعون ليلا..
ماذا عن من فقد عزيزا..ثم صديقا..ثم..
ماذا عن أهل فلسطين والعراق والصومال و..و...
ماذا عن المكلومين والملتاعين والمهمومين
هل يستطيع كل هؤلاء أن يقدموا ابتسامة مقابل زادا يتيح لهم العيش
لن يستطيع الفقير الملتاع ولا الغنى المريض أن يقدما ابتسامة من أجل العيش
سيموت كلاهما وإن توفر المال مع أحدهما
أحيانا ما نمشى وجيوبنا خاوية من المال..وكثيرا ما نحيا ووجوهنا خالية من ابتسامة
قد نستطيع أن نحصل على المال رغم الألم ..ولكن لن نستطع أن نمنح الابتسامة معه
فوجدت أن التداول بالمال أسهل وأرخص
فحمدت الله ان الابتسامة صدقة ولا غير ذلك


غزة فى القلب
نعم غزة فى القلب وستظل أبدا ..
أما قلب عم السيد محمد المجدوب البالغ من العمر 47 عاما فلم تكن غزة المدينة المحاصرة الغارقة فى الظلمة هى التى فى قلبه
بل غزة فى قلبه أودت بحياته إثر إنفعاله فمات بالسكتة القلبية
لم ينفعل عم سيد عندما ذهب بطفله المريض للتأمين الصحى فصرف له دواء منتهى الصلاحية أو معدوم الصلاحية, أو لايصلح لمرض ابنه لأنه فقط المسموح بصرفه
لم ينفعل عم سيد عندما وجد أن أقل تكلفة لأبسط فطور لأسرته المكونة من سبعة أفراد لن يقل عن سبع جنيهات فجعله وجبة الفطور والغذاء واحد وفضل أن ينام خفيفا
لم ينفعل عم سيد عندما ذهبت زوجته قبل الساعة الخامسة فجرا, لتحجز مكانا فى طابور العيش وظلت للثامنة فتعود بنصف كمية الخبز الذى يتناولونه, ويغمسونه بغموس الكد والذل
لم ينفعل عم سيد حين عجزت زوجته عن شراء زجاجة الزيت الذى وصل ثمنها ل9 جنيهات , وعن كيلو الأرز الذى تعدى 3 جنيهات
واستغنى عم سيد عن كوب الشاى الذى كان يمثل له المزاج عندما ارتفع السكر والشاى, ولم يتبق إلا أن يحتسى مرارا ,ويشرب علقم
ربما انفعل انفعالا بسيطا من منطلق الضرورة ولكن بالتأكيد لم يصل إلى غزة بقلبٍ أودت بحياته
فقد انفعل العامل البسيط فى مشغل للتطريز عقب إحراز ابو تريكة نجم الفريق المصرى هدف الفوز بالمباراة
خيم الحزن على قرية القيصرية بمركز المحلة فشابه الحزن الذى خيم على غزة
ولكن شتان بين غزة فى قلب سيد عامل مشغل التطريز التى أودت بحياته
وبين غزة المظلمة التى تسكن قلوبنا
رحم الله العامل البسيط صريع هدف البطولة ,وعفا عنه, وغفر له


***************************

إطلالة (3) ورق التواليت أكثر قيمة من ورق البنكنوت

كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص.مواقف قد أكون فيها بطلة أو كومبارس ..متفرج أو قارئ
وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه, أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث.أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أموراكثيرة,أو هكذا تبدو لى
ومن هنا كانت إطلالتى على شخص أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم
وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون, أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى
على يوم يطل أو يطول


**
رغيف العيش المخضب بالدماء


شهدت شبرا الخيمة جريمة قتل بشعة بسبب التنافس علي الوقوف في طابور العيش. لقي موظف مصرعه علي يد عامل، طعنه بسلاح أبيض وأخرج أحشاءه بسبب رفض المجني عليه افساح الطريق ليقف أمامه في طابور العيش. فقد حاول الجاني الوقوف امام الموظف في الطابور لشراء العيش فرفض وتطور الامر الي مشاجرة حيث أخرج المتهم مطواة وطعنه في بطنه
الخبر رغم قصره وعدم تصدره لاى صحيفة إلا أننى قد توقفت عنده طويلا وأنا اتخيل الصراع الدامى من أجل الحصول على رغيف العيش المغبر
فمن أجله فقد إنسان حياته وفقد الآخر حريته
وإذا كان 14 مليون مصريا يعيشون تحت خط الفقر ومنهم 4 مليون لا يجدون قوت يومهم فلا ضير فى أن يفقد واحد أو عشرة أو مليونا حياتهم بواسطة قرن غزال أو الجوع فلا فرق فالخلاصة أن هناك أناسا يموتون جوعا ويموتون عطشا ويموتون فى طوابير الخبز بيد حكومتنا الرشيدة


ولأننا افتقدنا قيمة إسلامية تقول (إذا قيل لكم تفسحوا فى المجالس فافسحوا يفسح الله لكم)
أصبح الاقتتال الآن نجده فى الطوابير والمؤسسات والمواصلات
فمن طابور العيش لمركبة النقل العام إلى الرصيف الذى تركن بجواره سيارتك وتترك أمامك ثلاثة أمتار وخلفك مثلهما فلا تتيح لسيارة أخرى مكانا
لماذا لم يفسح هذا الموظف المسكين مكانا للعامل , ولماذا لم يحترم العامل دوره إن كان متعدياً لحصل كلاهما على رغيفه وحفظ حياته , ولكن الصدور فى ضيق, والنفوس فى حنق والأجساد تتناحر
على جميع الأصعدة والمستويات لا نفسح مكانا ولا وقتا ولا صدرا رغم أن عقولنا تحتاج لفسحة من التفكير العميق بأحوالنا المتردية
اللهم افسح صدورنا وعقولنا


****



ورق التواليت أكثر قيمة من ورق البنكوت
((قلق ألمانى من ارتفاع استهلاك الجيش لورق التواليت))
كان هذا عنوانا لخبر صغير أثار انتباهى
كان الخبر يقول ان أفراد القوات المسلحة استهلكوا خلال العام الماضي نحو 800 مليون لفة ورق تواليت بمتوسط عشر لفات للشخص الواحد يوميا على الرغم من أن عدد الافراد والمدنيين
يبدو ان الخبر هناك أثار ضجة ومن ثم تحريات وتحقيقات أثمرت عن خروج كريستيان شميدت وكيل وزارة الدفاع واعترافه بوجود خطأ في البيان الرسمي فقال إن المقصود هو 800 مليون ورقة تواليت وليس 800 مليون لفة وهذا يعني متوسط 8،8 ورقة للفرد في يوم العمل وهذه نسبه معقولة
استرعى الخبر انتباهى لأمرين..
الأول : كان اعتذار وكيل وزارة الدفاع بكل شجاعة واعترافه شيئا يستحق الاهتمام والاحترام
لم يدافع كرستيان شميدت عن البيان , أو عن وزارته او ألقى بالمسؤولية على موظف صغير وثأر للوزارة بإقالته
ثانيهما: المحافظة على المال العام وان كان يتمثل فى ورق تواليت والدقة التى قيس بها معدل الاستهلاك
فبينما يمثل ورق التواليت قيمة عند الألمان لا يمثل ورق البنكوت أى قيمة عند المصريين وأقصد على مستوى المسؤولين
فقد احتلت مصر مركزا متقدما فى قائمة الفساد العالمى وإهدار ورق البنكوت
وحسب تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات فقد بلغ إهدار المال العام علي قطاعات الوحدات المحلية من الإسكان، الأوقاف، الطرق، الصرف الصحي ، إلخ..574 مليون ولا يخفى علينا علينا ال40 مليون جنيه تكلفة بناء وهدم جراج رمسيس
ومن هنا تبين لنا ان الألمان يحرصون على ورق التواليت بينما يهدرون المصريون ورق البنكوت
لذا صارت مصر على راسى وفى خاطرى و دمى ...وصارت ألمانيا على رأس الدول الصناعية الكبرى



***************************

***

إطلالة (2) يا سائق المكروباس حنانيك بالركاب

كثيرا ما تستوقفى أحداث..أشخاص.مواقف قد أكون فيها بطلة أو كومبارس ..متفرج أو قارىء

وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه, أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث.أو أتامل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة,أو هكذا تبدو لى
ومن هنا كانت إطلالتى على شخص أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم
وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون, أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل أو يطول

إمتى هنصحى؟؟؟؟

لفت نظرى الكثافة الصينية التى تجوب الشوارع والحوارى حاملين حمولات وحقائباً تفوق وزنهم وحجمهم الضئيل
المنظر علينا جميعا تأمله
فقد تركوا بلادهم القاصية, وتوجهوا إلى بلد ربما لا يغرى أحدا بالسعى فيها, نظرا لعوامل وظروف نعلمها جميعا .
أتقنوا العربية بمفرداتها المحدثة والغريبة والشبابية ,ليستطعيوا التعامل مع الجميع
تكتفوا معا ..واتحدوا.. فنجدهم أسرابا, أو جماعات ......فإنها الغربة
عندما أقف أمام كل هذا فأجد أنه السعى وراء الرزق بجدية وهمة
وابتسمت فى نفسى لتطبيقهم الإسلام الذى لا يعتنقونه فى تبكيرهم وسعيهم
وفى مشهد آخر يحتاج للتأمل وللأسف المقارنة وقفت أمام إحدى المحال لبعد الحادية عشر انتظر أن يفتح أبوابه فلا جدوى فهممت بالانصراف
فيقترب صاحب المحل المجاور ليفتح أبوابه فى نشاط فى الحادية عشر ونصف وتصادف أن انتظره شخص مثلى فقام بسؤاله
انت بتفتح إمتى؟؟
رد الرجل بكل جدية
أما أصحى.........
ولا تعليق...



الغباء نعمة

كشفت دراسة علمية أجريت في معهد التربية بجامعة جورج تاون أن الأغبياء أكثر صحة وسعادة وأطول عمرا من قرنائهم الأذكياء، نظرا لعدم اهتمامهم بكثير من الجوانب الحياتية التي تؤدي لجلطات الدم بمختلف أنواعها أو السرحان الذي يسبب حوادث الطرق أو المشاجرات التي تسبب ضغوطاً نفسية واكتئاباً
كما اوضحت الدراسة أن الأغبياء يضحكون كثيرا، ولا ينشغلون بالتفكير فترات طويلة ولا يلتفتون لكلمات اللوم أو التوبيخ أو الندم، بالإضافة إلي ميلهم للنوم والاسترخاء فترات طويلة، الأمر الذي يجعل أعضاء الجسم تعمل في ثبات منتظم و دون جهد زائد.
كان هذا نص الخبر الذى قرأته ولفت نظرى
ومن هنا تحرص سياسة الدولة الرشيدة على سعادة الشعب المصرى وصحته من خلال العوامل البيئية المرتبطة بتنمية ذكاء الطفل أو قتله
فالافلام الكارتون البلهاء..والمناهج الدراسية التى تلقن الطفل..والتعليم القسرى.. كلها عوامل تساعد على تنمية الغباء وربما ساعدت أيضا على قتل نسبة الذكاء الوراثية
لقد ظلمنا الحكومة والشعب معا
فالحكومة تحرص على سعادتنا فى كل حين وفى كل مرحلة
فهى تريد شعبا غبيا لا لكى لايفهم قراراتها اللوغاريتمية ولا تصريحاتها المتضاربة ولكن ليعش سعيدا هادىء البال يهنأ بصحة جيدة رغم المسرطنات التى باتت فى القمح والطلح
اما النسبة العالية التى كشفت عنها إحدى الدراسات بإصابة 17% من شباب مصر بالاكتئاب فهم ممن لم ينالهم حظا وفيرا من الغباء فأصيبوا بجلطات أو اكتئاب أو أمراض لم تفلح أدوية التأمين الصحى فى علاجها لأنها ........عديمة الفعالية
ومن هنا رأت الدراسة التى ربما أجريت على جمهورية مصر العربية أن الغباء نعمة ..والذكاء نقمة
وصدق الشاعر إذ قال:
ذو العقل يشقى بالنعيم بعقله... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم



يا سائق الميكروباص...حنانيك بالركاب

فى كل مرة فى عدد المرات التى لم تتعد أصابع اليد الواحدة استقل الميكروباص لابد وأن يحدث موقفا يمكننى الوقف عنده ,وكان هذا أحدهم
بجانب الباب كان مقعدى فى وكلما صعد أو نزل شخص لابد وأن أقوم بغلق الباب فأقوم بغلقة بشدة فيُفتح مرة أخرى
فيأتى آخر ويحاول ولكن لا فائدة فيقر أنه (بايظ)
وأخيرا قررت أن أتركه مفتوحا وقلت للجميع
بس سيبوه كده صاحب الباب يقفله وانا مش هاقفله
استدار السائق وبحدة قال انا كمان رقبتى بتوجعنىىى ومش كل شوية هادور أقفله
فقلت له يبقى خلاص تصلح الباب علشان رقبتك تستريح واحنا كمان نستريح
نسى السائق وجع رقبته واستدار بدرجة 180 درجة موجها إلى حممه وشظايا الشرر تتطاير من عينيه ماددا يده نحو الباب
وهو يغلقه بشدة فى وجهى بكل ما أوتى من قوة وبصوت كالرعد ماااااااله الباااااااب ما أهووووو بيتقفل أهوووووو
طبعا ادعيت الشجاعة ولم أرمش , أو أهتز لصوته ,أو أخشى يده الأخرى لو امتدت لى بغزة من قرن غزال هذا على الأقل ,وقلت بصوت خافت خرج بالكااد الباب بايظ ومش بيتقفل وعاوز يتصلح
أما باقى الركاب الذين فشلوا جميعا فى إغلاق الباب لم ينصفونى وخافوا من السائق وتعالت أصواتهم بأن الباب سليم وزى الفل وانا اللى مش عارفة اقفله
وعلى مدار عشر دقائق أخذت تكرر السيدة التى تجلس بجانبى ان الباب زى الفل زى الفل زى الفل والله
لدرجة أننى لم اتمالك اعصابى فقلت لها تعرفى تسكتىىىىىىىىىىىىى بدل ما اجيبك مكانى تقفليه طالما زى الفل
ووجدتنى أشبه الموقف بحال البلد
فسائق الميكروباص هو السلطة وكنت أنا الأقلية المعارضة وكان الركاب هم الشعب
فعندما تكلمت الأقلية المعارضة مطالبة بالإصلاح .. كشرت السلطة عن أنيابها .. وانتظرت المعارضة تأييدا ومساندة من الشعب ..ولكن الشعب خائف ,وفاقد الثقة فى التغيير, بل وفاقد الثقة فى قوته وصوته
لن يستجب سائق الميكروباص لاصلاح الباب طالما أن الركاب يتحملوا ويدفعوا الأجرة صاغرين , فلن يتحمل السائق تكاليف إصلاح الباب بل سيزيد الأجرة نكاية فيهم , ولو اعرض راكب على الباب فيخرسه باقى الركاب لأنهم يخشون من أن يرفض السائق توصيلهم
ولو طلب السائق أن اللى مش عاجبه ينزل سيطلب الركاب أن ينزل الراكب علشان مش عاوزين وجع دماغ وعاوزين يروحوا لبيوتهم وعيالهم
رغم ان الوضع الحقيقى هو ان السائق فى حاجة لنا أكثر من حاجتنا له
ومن هنا لم يتفرعن حقا فرعون إلا عندما وجد من يسانده وليس من يلمه ويواجهه
أيها الشعب الساكن..
أوقف سائق الميكروباص ..فإلى أين يقودنا؟؟؟؟!!!

ريم المصري

***************************

إطلالة (1) لن أرحم أحداً

كثيرا ما تستوقفى أحداث..أشخاص.مواقف قد أكون فيها بطلة أو كومبارس ..متفرج أو قارىء
وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه, أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث.أو أتامل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أموركثيرة,أو هكذا تبدو لى
ومن هنا كانت إطلالتى على شخص أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم
وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون, أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل أو يطول


تصريح أولمرت..وإشاعة مرض الريس
أعلن إيهود أولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي اصابته بسرطان البروستاتا. وأوضح اولمرت انه سيخضع لعملية جراحية خلال الاشهر القادمة
استوقفتنى شجاعة أولمرت وصراحته واحترامه لشعبه رغم أن المرض كما قرأت فى عدة صحف ليس خطيرا لدرجة أن يقعده عن عمله
ولكنها الصراحة واحترام عقلية الشعب الذى رشحه ..
كما أن المرض ليس عارا ليتبرأ منه أولمرت
وفى الحال قفزت لدى إشاعة مرض الريس وأتعجب من استنكار الريس لإشاعة كشفت له عن مشاعر جهلها أو تجاهلها وتبعات هذه الإشاعة من محاكمة الصحفيين..ووئد لحرية الصحافة ..ونكوص عن وعود قد تعهد بها مبارك فى برنامجه الانتخابى..
وقد كان أولمرت الذى لا يتوقف عن الوعود الوهمية والأكاذيب والادعاءات قد صارح شعبه بكل وضوح ..
أفلا يتذرع مبارك بذرة شجاعة ومكيال وضوح ليصارح فيها شعبه أو يتقبل صراحته؟
ولكن هنا كان المرض عارا..بل أنه لا يجوز أن يمرض مبارك كعامة الشعب..فهو الريس
وإن كان المرض يعانق الفقراء...ولا يتعفف من زيارة الأغنياء..وكان ابتلاء للأنبياء.. فلايجوز أن يقترب من مبارك لأنه الريس
فإن كان المرض نجسهً ..فهو النظيف..وإن كان رجساً فهو العفيف ..ولم لا فهو الريس
حقا على بنى إسرائيل أن يتعاطفوا مع أولمرت ويتمنون له الشفاء..
اما المصريين فكفاية عليهم الريس


الرزق على الله
الرزق على الله هو اسم أحد القوارب الغارقة التى حملت أمنيات أسر قبل أن تكون أحلام شباب فر من الفقر والدين والعجز لم تكن تدفعه روح المغامرة لخرق القوانين وضآلة فرصة نجاح الوصول بل دفعته ظروف وحكومة وبطالة
أتخيل الشباب وهو غارق فى أحلامه التى أوصلته لروما وربما جلس يلتهم الاسباجتى ويحتسى فنجان القهوة الإيطالى بعد أن وجد فرصة عمل بأجر مجزى وقبل أن يبحث عن سكن غرق هو وأحلامه,
الفقر من خلفكم ..والبحر أمامكم ماذا يفعل الشباب أمام غول الأسعار والبطالة وندرة المياة وطوابير العيش وأزمة الزواج و..و...
هل هناك غير البحر؟ أما أن يكون له سبيلا أو أن يكون فيه قتيلا
هل هم شهداء الرزق ؟ أم ضحايا الظروف


لن أرحم أحداً
(أقسمت ألا أرحم أحداً)
هكذا قالت لى بالحرف بالواحد
عاملة بسيطة بإحدى المصالح ساقتنى الظروف ودفعنى الفضول للحديث معها
لم يكن ممقوتا لكونه مسبباً
تطرقنا للحديث عن المجتمع والظروف المعيشية الصعبة , وهنا تحدتث السيدة البسيطة عن ظروفها الصعبة وعن الزمن الصعب وعن الناس لاعنة كل هؤلاء
فصاحبة المنزل التى تقطن به طالبتها بدفع سبعين جنيها لتغيير مواسير المياة وعندما امتنعت السيدة لضيق ذات اليد قطعت عنها المياة..وأخذت تتحدث عن الناس الذين لا يستحقون مكانا إلا تحت نعلها فصاحبة المنزل لم ترحمها وغيرها من البشر وهنا أقسمت ألا ترحم أحدا لأن الكل لا يستحق
هدأت من روعها ووضحت لها أن لابد أن نتراحم وأن نرحم الآخرين ليشملنا الله برحمته ولم أجد لحديثى الطويل معها صدى فلديها قناعة راسخة بهذا المبدأ أن الآخرين لم يرحموها ..وبالتالى فهى لن ترحم أحدا
وإذا كان هذا هو منطق ومنطلق سيدة بسيطة للغاية تشعر بمعاناة الفقراء لأنها منهم ..فهل سيختلف الآخرون؟
أراها فجيعة وكارثة علينا جميعا..
صدق سيدنا على حين تمنى أن يتجسد له الفقر رجلا ليقتله , فالفقر ليس إلا مفرخة لأمراض اجتماعية ضج بها المجتمع فتفرق شمله..
فالفقير لم يشعر بمن يماثله فجوعه قد أضناه..
والمريض لم يلتفت لم يشابهه فوجعه قد أعياه..
والمكدود لم يرحم من يقابله فكده قد أعماه..
منظومة فاسدة ..وهكذا كلنا نسير فى دائرة مفرغة
فالحكومة لا ترحم الشعب..
وصفوة الشعب لا ترحم العامة ..
والقادر لا يعفو..والغنى لا يعطف..والقوى يبطش
هل سينصلح هذا المجتمع إذا ما فقد قيمة التراحم؟
هل سينهض الوطن إذا لم يرحم أحدنا الآخر؟

رحماك يارب


**************************

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م