‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحقيقات وحوارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحقيقات وحوارات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 24 ديسمبر 2009

أطفال الشوارع

وصدقَ الشاعرُ حين قال..........

ليس اليتيم من انتهى أبواه *** من همّ الحياة وخلّفاه ذليلاً


إن اليتيم هو الذي تلقى له *** أمّا تخلّت أو أباً مشغولاً



عيونٌ كسيرة ..وجوه شاحبة تحملها أجساد هزيلة

أطفال ليسوا بأطفال.. فقد رسمت قسوةُ الحياة خطوطها على قسماتهم

ونحتت قسوةُ البشر نحولا فى أجسادهم

اتحد الفقرُ والذل والجهل والعراء ومعهم اليُتم فخّلفوا جميعا ..........







أطفال الشوارع....




حين تسمع اللفظ قد يقفز إلى مخيلتك صورة لتشردٍ أو إجرام

وحين ترى من يحملون اللفظ تدرك خطأ ما تصورته ..وحين تتحدث إليهم تيقن ظلمك لما أدركته

حملنا تصورنا وإدراكنا ويقيننا معاً وذهبنا إلى إحدى المؤسسات التى تؤوى أطفال الشوارع

وحملت لجنة المرأة بنقابة الأطباء ملابس وأحذية لهؤلاء الأطفال كانت لها أثرا كبيرا فى إدخال السعادة والبهجة على نفوسهم



التقيت خلسة بعيدا عن المسؤولين ببعض الأطفال وكان لى معهم حوارا سريعا أردت به أن أغوص فى نفوس هؤلاء الأطفال قبل عقولهم






















أ م

طفل فى التاسعة من عمره

براءة ممزوجة ببؤس...ملامح شقاء على وجه كان ذات يوما طفوليا

أنت هنا من امتى؟

من 3 سنين

وقبل كده كنت فين؟

كنت فى الشارع

بتعمل إيه فى الشارع؟

بابيع مناديل..أمسح عربيات..أى حاجة

وتنام فين؟

فى اى حتة تحت كوبرى على البحر مثلا

وليه ما ترجعش تنام فى البيت ؟

انا طفشت منه من زمان

ليه؟

اتخنقت

من ايه ؟

من قلة الأكل وقلة النومة ومفيش فلوس ومفيش مكان

ومين اللى جابك هنا؟

البوليس

مبسوط هنا ؟

يلتفت حوله فى ريبة ويجاوبنى بإجابة لمحت عكسها فى عينيه

أيوه

حد بيضربك؟

لما باعمل حاجة غلط

وبتتعلم حاجة هنا؟

بتعلم خياطة

حريمى ولا رجالى؟

حريمى

يعنى ممكن ابقى آجى لك تخيطى لى عباية؟

أيوه

وعد؟ ولا تقولى انا عندى شغل كتير وتوزعنى؟

لا وعد .. ابقى تعالى معايا هافرجك على الحاجات اللى بتعلمها

بتعرف تقرا وتكتب؟

لا؟

مش عاوز تتعلم؟


عاوز وهابقى آخد محو الأمية








لفظوه ..........فرفضهم



إيه اللى مش بتحبه فى المكان؟

مش باحب يوم الخميس والجمعة؟

ليه؟

علشان بارّوح لاهلى واخواتى

وانت مش عاوز تروّح؟

لا

ليه؟

علشان ابويا مش عاوز ياخدنى من هنا

طيب وانت مش بتبقى مبسوط وانت رايح تشوف اخواتك؟

بابقى وباخد لهم حاجات حلوة معايا


إن شاء الله أما تبقى ترزى كبير تفتح محل والمحل يكبر ويبقى مصنع وتاخدهم معاك يشتغلوا

ابتسم لى بسخرية : آه

المرة الجاية آجى ألاقيك فصلت حاجات حلوة كتيرة واتفرج واقولك تعمللى زيها

ماااشى
..........











تجمعنا الأحزان...وتضمنا الجدران




م.

صبى فى السادسة عشر

لفحة شمس حارقة...علامات غائرة فى وجهه تنبىء عن ماضٍ أليم .. لعثمة فى كلامه وثقل فى لسانه ..ربما كان ناتجا من شرخ فى كيانه ..أو من تعاطى المخدرات ..لم استفسر..ولم أشأ

ازيك يا (..)

الحمد لله

أهم حاجة فعلا إننا نقول الحمد لله ..صح؟

أه

انت هنا من امتى؟

لم يتذكر تحديدا وأعتقد أنه حديث العهد بالمكان


تفتكر قبل ما تيجى كنت فين؟

كنت فى حتة تانية؟

وأهلك سبتهم من امتى؟

مش فاكر كنت صغير

ومين اللى جابك المكان ده؟

البوليس

أنت كنت فى الشارع؟

أيوه

بتعمل إيه؟

ولا حاجة؟

مش بتشتغل؟

ساعات

وهنا بتتعلم إيه؟

ولا حاجة

بس هنا أحسن من الشارع مش كده؟

أه

بتعمل ايه طول النهار؟

مفيش

مش بتروح رحلات ساعات مع إخواتك هنا؟

لا

وانصرف عنى حين ناداه المشرف وأدركت أن هناك من لا يجيد الإعلان عن نفسه أو المطالبة ببعض حقه قد يكون (م) أحدهم





قد ينفع الأدب الأحداثَ في صغر *** وليس ينفعهم في بعده الأدبُ

إن الغصونَ إذا عدّلتها اعتدلت *** ولا يلينُ إذا قوّمتَهُ الحطبُ

...........






ش..


صبى فى السابعة عشر من عمره ..حصل على الإعدادية
لديه بعضٍ من وعى..ورغبة فى سعى ...مزيد من شقاء ..وكثير من نقاء

شفقة...ود...تعاطف مشاعر جمة تشعر بها حين تبادر معه بالحديث

عامل إيه يا (..)؟

الحمد لله كويس

مبسوط هنا؟

الحمد لله

هنا من امتى؟

من سنة تقريبا

وقبل كده؟

كنت فى مؤسسة تانية فى..

قعدت فيها أد إيه؟

كتير

وأهلك؟

معرفش ليا أهل

شعرت بالندم على سؤالٍ لم ينكأ إلا جروحاَ لا أظنها قد التئمت فأدرت دفتى للحديث عن المستقبل وآماله تاركة الماضى بآلامه


أكيد فى حاجات كويسة حققتها فى حياتك وأخرى نفسك تحققها.. كلمنى عنها


أيوه..انا أخدت 3 شهادات تقدير ونجحت فى الإعدادية ونفسى أكمل تعليمى


ما شاء الله واضح إنك فعلا مجتهد ،فى مدرسين بيساعدوك فى المذاكرة أو الشرح؟

قليل جدا.. واتعودت إنى أذاكر لوحدى

بتتعلم حاجة بجانب الدراسة؟

أيوه بتعلم الخياطة

لك هوايات يا (..)؟

أه أنا باكتب قصص وشعروأخدت جايزة

انتابنى سرور ودهشة معاً

ماشاء الله..طيب ما تجيب ليا حاجة من شعرك ..وممكن أنشرها لك


مفيش معايا حاجة دلوقت بس انا كاتب قصة اسمها (كفاح شاب) ممكن أقولها لكِ

طيب ما تديها ليا أصورها وأجيبها لك تانى

لا ده انا حافظها ..ممكن أحيكها لكِ

ياريت..ده يبقى من حسن حظى

القصة طويلة استمر (..) فى سردها ما يقرب من عشرين دقيقة.. استمعت له بانصات وشغف وأنا أبدى له إعجابى بكل ما يرويه
القصة بها كثير من الأحداث غير المنطقية والمعجزات التى ربما تمنى (..) أن تحدث له ليتغير واقعه.. بريق فى عينيه يبدو حينما كان يروى حلا لمشكلة أشبه بمعجزة تعترض البطل . .والوجود الدينى موجود بداخل القصة فإن دل فإنما يدل على بذرة طيبة بداخل كاتبها

تعاطفت معه وأحسست أنه تمنى أن يكون هو بطل القصة

سألنى فى النهاية إيه رأيك فى القصة وفى فلان بطل القصة

القصة جميلة جدا والبطل مكافح فعلا والمرة الجاية نتكلم فى أعماله وأفعاله

أنت نفسك تبقى زى بطل القصة؟

بصراحة.. أيوه

وهتعمل إيه لو بقيت مكانه؟

هاعمل مشاريع وأشغل الناس وأساهم فى حل مشكلة البطالة ومشاكل كتيرة

إن شاء الله هتكون زيه وأحسن بس أهم حاجة الإصرار والعزيمة والتسلح بالإيمان علشان ربنا يوفقك..

..................................

انتهت زيارتى ..

ولدى يقين أن هؤلاء الأطفال بداخلهم بذرة طيبة تحتاج لمن يرويها ويعطيها فتنبت أملاً وتُثمر عملاً

وبداخلى مشاعر تخالف ما بدأت به تلك الزيارة
لا أبالغ حين أقول أننى شعرت تجاههم بالحب وليس فقط التعاطف أو الشفقة

وودت لو احتضنتهم جميعا عند توديعى لهم لولا شاربا قد خط فى وجوه بعضهم منعنى من ذلك ..
فاكتفيت بالسلام... وبداخلى بالدعاء






ريم ابو الفضل



تم استبدال الصور الأصلية بصور أخرى حفاظا على خصوصية هؤلاء البراعم





حوار مع د. عصام العريان


حوارنا مع طبيبٍ.. أستاذ ..ومتحدث لبق يشار له بالبنان..

رصينٌ ..واثقُ الخطى .. عضوٌ فى جسد الإخوان

فى الحقِ عَلمٌ .. وللدعوةِ فارسٌ.. وفى الفصاحةِ بيان.

قائدٌ وجندى ..باذلٌ لحريتِه.. شارياً بها الجنان..

محاربٌ فى جبهةِ الحق من غير درعٍ ولا سنان..












إنه الدكتور عصام العريان
من مواليد 28 إبريل 1954 محافظة الجيزة
مسؤول القسم السياسي لجماعة
الاخوان المسلمين بمصر

طبيب،و يشغل منصب أمين صندوق نقابة الأطباء المصريين.حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة كلية طب
القصر العينى بتقدير جيد جدا. تخصص في أمراض دم والتحاليل الطبية.وماجستير الباثولوجيا الإكلينيكية
.
سجل لرسالة الدكتوراة في الطب بجامعة القاهرة وأعيقت بسبب الاعتقال المتكرر والتضيقات الأمنية من ناحية أخرى ،وهو الآن في محاولاته لنيل الدرجة
حاصل على ليسانس الحقوق جامعة القاهرة وليسانس الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة
2000

ليسانس الشريعة من جامعة الأزهر.
لديه إجازة في علوم
التجويد
متزوج و له أربعة أبناء و3 أحفاد

*أما تعريف شخصية د عصام العريان على المستوى الاجتماعى والإنسانى حين سألته كان بكل تواضع هو..

زوج وأب وجد وطبيب إخصائى تحاليل طبية.



*كم مرة تم اعتقال د عصام العريان وما أطول اعتقال وأقساه؟

6 مرات, أحدهم لأيام أثناء التجنيد يمكن حذفها , وأطولها 5 سنوات سجن بعد محكمة عسكرية , وبالنسبة لأقساهم.. فقسوة يوم واحد مثل قسوة سنوات فى الحبس طالما الشعور بالظلم قائم ومستمر



*ما شعورك فى أول مرة دخلت المعتقل وهل يختلف عن شعور آخر مرة؟

تختلف المرة الأولى عن الأخيرة ليس لهوان المعتقل , إنما لأن قطعا الخبرة والتجارب تكسب الإنسان التعود على المكان, مع بقاء الإحساس بالظلم المضاعف...



*ما الامر الذى يحزبك داخل المعتقل؟

الحرمان من الحرية ومن الأهل والأحباب والإخوان....



*هل كثرة الاعتقالات غيرت داخل طبيعة أو حياة د. عصام الكثير؟

لا..فالهدف لا يزيد المرء إلا إصرارا مهما كانت العواقب


مصر أصبحت سجناً كبيراً

*كيف ترى جدران المعتقل؟ وهل أصبح هناك بعد كل هذه العشرة ألفة بينكما؟


بعد أن اصبحت مصر سجنا كبيرا, لم يعد هناك فرقاً بين أسوار السجن وخارجه إلافروقاً طفيفة..



*على مر سنوات الاعتقال العديدة ما آراء الموجودين فى المعتقل من غير الإخوان؟ وأي الآراء مازلت تذكره؟

غالبية من التقيناهم وراء الاسوار يؤيدون الاخوان, حتى الذين كانوا ضدهم خارج الأسوار بسبب المعاملة الحسنة ..



*هل كنت تحاول تغيير آراء من لهم وجهة نظر سلبية فى الإخوان؟

ليس قصدا.. ولكنها المعاملة الطيبة وتقديم الخير لكل الناس..


*من أكثر الشخصيات التى تأثرت بك وتأثرت بها فى المعتقل؟

كثيرون .. ولا داع لتخصيص أحد بالذكر فقد استفدت حتى من الذين ضايقونى أو آذونى



*هل تغيرت أحوال المعتقلات فى مصر عن ذى قبل؟

طبعا.. كل يوم هو فى شأن... ولكل عصر متغيراته دون الغوص فى أحوال المعتقلات لأنه ومهما كان فهو ليس إلا سجناً


*عندما يغيب د عصام عن المجتمع لفترة, ويخرج هل يجد تغييرا فى المجتمع أو فى أحوال البلد وهل للأسوأ أو للأفضل؟


للاسوأ.. للأسف الشديد...



*هل الناس تستوعب جيدا ما يحدث للإخوان من تنكيل وتشهير, وهل تغيرت نظرة المجتمع وبسطاء الشعب للإخوان؟


قطعا وازداد التأييد للاخوان مع كل حملة ظلم..



الإخوان يكسبون بمرور الأيام


*(الإخوان المسلمون ضحية نجاحهم ) دراسة أمريكية نشرها مركز دراسات الشرق الأوسط وصفت أن جماعة الإخوان ضحية نجاحها وذكرت الدراسة أن تعامل النظام الذى يعتمد على القمع والاعتقالات مع الجماعة بسبب نجاحهم فما رأيكم فى هذا الكلام؟


له وعليه فمصر هى الضحية فى النهاية من جراء تعامل النظام باسلوب القمع والاعتقال ,والاخوان يكسبون مع مرور الايام..



*هل نجح الإعلام فى ان صورة الإخوان تهتز بعد الحملات التى شنت عليهم والاتهامات التى وُجهت لهم نهاية بتهمة غسيل الأموال؟


لا.. بدليل ازدياد التأييد مع كل انتخابات.



*ما رأيكم فى الانتقاد الموجه من بعض المحبين للجماعة فى أن الإخوان أصبحوا يهتمون بالجانب التنظيمى على حساب الجانب التربوى؟


هناك خلل فى أمور كثيرة بسبب التضييق الأمنى , لكن الاصلاح ممكن والمهم هو جهد الفرد فى إصلاح نفسه تربويا لأن هذا واجبه الفردى الأصلى..


*ما رأيكم فى شباب الإخوان من الجيل الصاعد وما لهم وما عليهم؟

مُبشر ويحتاج الى جهد كبير..وينبغى أن يكون هناك أهتمام أكثر بالقراءة والتعلم وكيفية إدارة الحوار...



*هل كان نجاح الإخوان فى اكتساح الانتخابات ب88 مقعدا سلاحاً ذو حدين؟

بمعنى أن الناس أصبحت على علم أكثر بدور الإخوان الإصلاحى فدفع الإخوان ضريبة ذلك من اعتقالات ومحاكمات عسكرية؟



الناس أصبحت على وعى بالتأكيد عن ذى قبل والضريبة التى يدفعها الإخوان هى فرض ومهما حدث فلا يمكن أن يتوقف الاخوان بسبب نجاحهم بل عليهم المواصلة والمزيد من الجهد ومعالجة الأخطاء..


وادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة


*د السيد عمر سليم الناشط السياسى وهو كاتب ب منتدى أمل الأمة كتب مقالة بعنوان أن الإخوان أضاعوا سياستهم فى اللا سياسة ويتساءل لماذا لا يهب الإخوان للقيام بثورة ..
فما ردكم؟



باختصار... منهج الإخوان ليس ثورياً ولا يعرف الثورة


وأمركم شورى بينكم

*ما رأيكم فى الادعاءات بوجود انشقاقات داخل صفوف الجماعة واختلافات فى مكتب الإرشاد؟


الخلاف فى الرأى لا يعنى الشقاق ولا مبرر للخوف من تعدد الاراء..



*التصريح الأخير الذى تم نشره وأثار ضجة وقد قمتم بتوضيحه فى أكثر من مقال فى رأيكم لماذا تم فى هذا التوقيت بالذات؟ وما حقيقة ما قيل عن دولة قطر؟


كل ما قلته إن أي حكومة لابد لها من احترام المعاهدات المبرمة سابقا، وعندما سئلت عن اتفاقية كامب ديفيد قلت ومن ضمنها هذه الاتفاقية، وإن الشعب هو صاحب الحق الوحيد في إنهائها , وهذا شيء مختلف تماما واحترامنا للمعاهدات الدولية لا يعني الاعتراف بإسرائيل والتي لن نعترف بها وأكبر دليل على ذلك هو حماس التي لم تعترف بإسرائيل ولكن تم حذف بعض الكلمات التي أخلت بسياق المعنى ولم يرد ذكر قطر فى اى تصريح لى مؤخرا....


*يتساءل الشارع لماذا تكرر تحوير وتأويل تصريحات قادة الإخوان ؟ أم هناك تصريحات تكون مناسبة للمقال والمقام ويتم نشرها فى غير محلها؟واجتزاء منها ما يوافق هواهم؟


كل ما قلتيه وارد وعلينا الحذر والاستفادة من الأخطاء..



*هل هناك ضوابط وشروط سيتم اتحاذها عند إجراء أى حوار إعلامى مثل الحصول على نسخة من الحوار حتى لا تحدث أزمة أخرى؟


هناك موازنة دائما بين ضرورة الإعلام وبين الحذر من المزالق الإعلامية , ونحن فى حاجة الى الامرين معا..






د عصام مع حفيدته




*الدكتور عصام العريان

السياسى البارز

الطبيب

الزوج والاب

ما ترتيبهم فى حياة د عصام؟



الزوج والاب.. ثم الطبيب.. وأخيرا أى شىء آخر



*أيهم أحب إلى قلب الدكتور عصام الجلوس بين أبنائه وزوجته والإحساس بدفء الأسرة , أم الجلوس بين أخوانه والإحساس بترابط الإخوة؟


لا فرق بين الأمرين لان الجميع أسرة واحدة , والزوجة والأولاد من الإخوان ,وكلاهما قريب إلى قلبى



*من المؤكد أن غياب دور الدكتور عصام كثييرا عن البيت كان له سلبياته فيم تمثل ذلك؟



الحمد لله عالجت زوجتى معظم السلبيات ومرت المحن دون خسائر كبيرة



*من يقوم بدور الأب الغائب؟

الزوجة والأعمام والإخوة


زوجتى نعم الرفيق وهى فوز من الله

*وراء كل عظيم امرأة؟
ما رأيكم بهذه المقولة وإلى أى حد تقتنع بها وهل تلزم د عصام؟


توفيق الله هو الاساس ومن التوفيق الفوز بزوجة مؤمنة ومخلصة وواعية



*المرأة فى حياة د عصام الأم الاخت الزوجة الابنة ما انطباع كل منهن على حياته وأى منهن كان أكثر أثرا؟

ليس لى أخوات بنات , ولكن زوجات اخوتى كانوا بمثابة الاخوات لى
وامى كان لها دور كبير وقت التنشأة رحمها الله رحمة واسعة قامت بدور الام والاب معا..
وزوجتى كانت نعم الرفيق طوال السنين الماضية بارك الله فيها وحفظها من كل سوء..
أما بناتى فهم الامتداد الطبيعى لحمل أمانة الدين والدعوة الى الله وهن المستقبل الذى تتحقق فيه آمالنا ان شاء الله..




*تعليق مختصر على كل من..........


الزوجة.....جزاها الله عنى وعن أولادى خيرا

البيت......واحة الحب والأمان

المعتقل.....بيتى الثانى فرج الله كرب كل مظلوم

الدعوة....هى حياتنا التى تضحى من أجلها.

الإخوان....رب اخ لك لم تلده أمك

القانون......فى غياب تام .

القضاء.....الحصن الاخير للمظلومين رغم كل شىء

الإعلام.....ضرورة ملحة



*كلمة لمن لم تتح الظروف بأن توجه له حديثك مباشرة

أشكر كل من يساند الإخوان بالفعل والقول وأقول له جزاكم الله خيرا وأسألكم الدعوات



نصيحتك لكل زوجة ولكل ابن وابنة حين يغيب قائد الأسرة

الأسرة واجبات ومسؤولية وأهم شىء تحمل المسؤولية بشجاعة



*وأخيرا ...هل يحظى موقع أمل الأمة بزيارتك؟ وما رأيكم فيه؟


أحيانا لا يتسع الوقت لكثير من المتابعات ,وقد أكون من الزائرين وليس المتابعين
وأدعو لكم بالتوفيق

وكان دعاؤنا له ولك بمثل..


وانتهى حوارنا مع د عصام ولنا لقاء آخر فى حوار مع باقى الأسرة


ريم أبو الفضل(المصرى)



ملحوظة : أجرى هذا الحوار مع د. عصام من فترة طويلة وقبل عضويته بمكتب الإرشاد





الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

حوار مع أسرة المهندس إبراهيم السيد

وعىٌ... أن يكونَ لك هدفٌ وقضية


بذلٌ... أن تتمحورَ حولهما وتذوب فيهما نسكاً ومحياً وحين تأتى المنية


إيثارٌ...أن تفنى عمراً ..وتبذل جهداً....ووقتاً.. ومن قبلهم حرية... وتلك هى التضحية


سموٌ ورقىّ..... أن يكون بذلك.. وعطاؤك.. ونضالك... لرضا رب البرية


تجتمع هذه الكلمات حينما تُسلب حرية..ويُحجر على فكر..ويُعتقل جسد عشر مرات فى شخص هو..



المهندس إبراهيم السيد















مهندس كهرباء ورئيس قطاع بشركة الإسكندرية للبترول..

الداعية والخطيب وعضو مكتب الإرشاد...

متزوج ورزقه الله من الأبناء أربعة..


وكان ولابد أن نذهب إلى منزل المهندس إبراهيم , لنجرى حوارا مع زوجة غاب عنها زوجها شهورا ,واُعتقل بصورة دورية , وحين يعود بضع شهور أخرى تظل ترتقب وترتعد من سؤال هو ..........

متى الاعتقال القادم؟؟؟؟

بدا صوتها عبر الآثير...رقيقاً... خافتاً...وربما كان واهنا..ً فارتسمت فى ذهنى صورة لسيدة أنهكتها المحن.. ولكن حين رأيتها وتحدثت معها رميت خيالى بالسذاجة..


صعدت الدرج متجهة إلى الدور الذى تقطن به أسرة المهندس إبراهيم ..لم أكن بحاجة لأن استطلع رقم الشقة فقد كان واجهة الباب مُرصعة بالملصقات الدعوية التى وإن دلت فإنما تدل على إيجابية الأسرة وحبها للعمل الدعوى











اللهم آآآمين


استقبلتنى الأسرة ببشاشة وجه وابتسامة عريضة وجاءتنى السيدة ليلى زوجة المهندس إبراهيم

تركيبة فريدة من الهدوء والثبات والقوة والرزانة قلما تجد سيدة تجمعهم فى شخص وشخصية..

وبدأت حوارى معها بعد مقدمة قصيرة.......



السيدة ليلى رجب متزوجة من المهندس إبراهيم منذ 24 عاما ولا أعمل ووهبنى الله من الأبناء

سارة بكلية الصيدلية

محمد بكلية الفنون الجميلة

أحمد بكلية الهندسة

محمود فى الصف السادس الابتدائى بمدرسة المدينة المنورة


ماهى ظروف الاعتقال وكيفيته ومشهده؟

فى الساعدة الواحدة صباحا داهمتنا قوة مدججة إثر طرق شديد للباب , وبمجرد فتحنا للباب انتشروا فى أنحاء البيت , وبدأوا فى التفتيش ورفضوا أن يدخل ابنى غرفته للنوم حيث كان امتحانه صبيحة يوم التفتيش حيث ظلوا للساعة الثالثة صباحا يفتشون المنزل..وأثناء التفتيش سمعنا صراخا خارج البيت واكتشفنا أن أخت المهندس إبراهيم حاولت دخول العمارة لأنها تقطن بها فرفضوا دخولها وتصاعد الشجار بينهم إلى أن وصل إلى تشابك بالإيدى حتى استيقظ الجيران وتدخلوا وسمحوا لهم بالدخول

انقلب البيت رأسا على عقب جراء تفتيشهم حتى السيارة لم تسلم من التفتيش , وفى النهاية أخذوا بعض الأوراق الخاصة بالمهندس إبراهيم ومطويات دعوية

ولله الحمد فقد كنا متوقعين حضورهم فأخفينا بعض المتعلقات التى يستولون عليها بمجرد وجودها عندنا مثل الحاسوب المحمول وبعض الهواتف المحمولة وممتلكات أخرى



سكنٌ بلا أمان وغربة فى أوطان

شعورك أثناء وبعد الاعتقال هل يخفف توقعه وطأته؟

نعم انا متوقعة الاعتقال فى أى لحظة وأنا دوما فى انتظار الاعتقال.. فى أى وقت منتظرة طرق الباب

هذا ليس توقعا.. انما هو افتقاد الشعور بالأمان

نعم... فنحن لا ننعم بالأمان نهائيا على مر هذه السنوات..لدرجة من كثرة تجاربهم السيئة فنحن أصبحنا نفزع من جرس الهاتف فى وقت متأخر..وبالنسبة لى فتجارب الاعتقال تركت لدى آثارا نفسيا شديدة


هل مرحلة الاعتقال تتطلب صبر أو تهيئة نفسية واستعداد؟

بالتأكيد...والفرق كبير فمن تستعد وتتهيىء نفسيا تلحظ الفرق

أولا : فى ثبات الزوجة أمامهم وشعورهم بعدم الخوف منهم وفى رد الفعل أثناء التفتيش فعدم هيبة الموقف رغم قسوته بالتأكيد لهم مردود لدى الجهاز الأمنى, وأنا أقف معهم أثناء التفتيش لمنع مهازل كثيرة تحدث ..وكثيرا ما أوجه لهم الحديث بأن يذهبوا للقبض على اللصوص الذين ينهبون البلد بدلا من القبض على شرفائها

وتعتقدين ما رد الفعل حين يلحظون أن أهل المنزل خائفين ؟

حقيقة لم أجرب ولم أكن خائفة فى يوم ولا للحظة

هل تقومين بحساب أيام غياب المهندس إبراهيم؟

لا..لأنى عندى يقين بالله سبحانه وتعالى إنهم ليس هم بآخذيه بل أراد الله سبحانه وتعالى أن يكون هذه الفترة أن يكون متواجدا هناك...وأحسبها كتوقيت فقط وليس كغياب..وأكيد ما يحدث هو الخير

وأهم شىء الدعاء بأن يجعل لنا الخير من حيث كان ويرضينا به أياً كان



ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج



هل يختلف اعتقال المرة العاشرة عن ذى قبل؟

نعم أشعر أن هذه المرة تختلف فالبغى والظلم أصبحا أشد وهذه المرة نشعر بظلم أكثر..والناس اصبحت تشعر بما نشعر به من ظلم فليس أهالى المعتقلين فقط بل أصبح الأمر يهم معظم الناس , وهذا الشعور يعطينى الأمل بأن الفرج قريب جدا
وبإذن الله ان بعد العسر يسرا

ما التهمة التى وجهت للمهندس إبراهيم هذه المرة؟

وجود أوراق حزب سياسى قائم على أساس دينى وهذا إدعاء كاذب وافتراء وطبعا بالإضافة إلى التهمة التقليدية الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة


هل تستطعين زيارة المهندس إبراهيم فى الحجز؟ أو الاطمئنان على أحواله بأى صورة؟

حاولت الزيارة وفوجئت بكل صفاقة أن أمناء الشرطة يطلبون منى نقودا وقد قال لى أحدهم أن النصف ساعة ب200 جنيه , وهذه المرة نجد أن يطلبون المال بجرأة غريبة وبالنسبة لوضعه هو فطبعا الحجز فى غرفة تحت الأرض شبيهه بالبدروم أقل ما يوصف به غير آدمى ونحن لا نملك له إلا الدعاء بالثبات والصبر


ما سلبيات وإيجابيات مرحلة الاعتقال؟

سلبياتها..افتقاد الأمان للبيت عامة ولنا خاصة
بعض الناس الذى ينظرون إلى الوضع بصورة مختلفة

إيجابيتها : زيادة وعى الناس فالناس من قبل كان تستقى معلوماتها عن الإخوان من الجرائد وقد تصدق كل ما يقال ..ولكن بانتشار الاعتقال وقربنا من الناس أصبحوا يدركون أن ما يحدث ظلم وما تنشره الصحف المأجورة بهتان ولا يمت بأساس من الصحة


هذا بصفة عامة وبالنسبة فى محيط الأسرة؟

فى محيط الأسرة الأمور كانت أكثر وضوحا..

ف سارة ومحمد وأحمد حصلوا على الثانوية العامة وبتفوق وكان والدهم معتقل فقبل الامتحان بشهر يداهمنا الأمن ليسبب لنا ارتباكا وبلبلة لجو الاستقرار الأسرى المُعين للمذاكرة.. وقد كان الاعتقال دافعا لأن يجتهدوا ويتفوقوا لثبت أنهم لم ولن يقهروننا
وسبحان الله فالأولاد كانوا دوما أكثر تفوقا وهو فى المعتقل ليدخلوا على والدهم الفرحة ويقدموا لهم هدية وهى التفوق وليثبتوا للأمن أننا قادرون وناجحون وهذا توفيق من الله سبحانه وتعالى
وبفضل الله رغم غيابه أحاول أن يكون البيت هادئا وينعم بالاستقرار نوعا ما بعيدا عن التوتر والشد العصبى

وهل يتم الاعتقال قبل الامتحانات مباشرة عن عمد؟

بالتأكيد لأن شهر 5 بالنسبة لنا هو شهر الطوارىء فإن مر تنفسنا الصعداء واختيارهم لنهاية شهر 4 أو أول 5 وقبل الامتحانات قصد وعن عمد

هل تملكون رد فعل لفعل الاعتقال أو كيف يمكن تصورك لرد الفعل؟

أنا أتمنى شيئا تصعيد الموضوع إعلاميا لأن النت ليس متاح لكل الناس

للأسف النت هو الوسيلة الإعلامية المتاحة حاليا لنشر وتدويل القضايا لأن التلفاز والصحف عليها رقابة شديدة , فالحرية ما زال ينعم بها النت

نعم للأسف ولكنها أمنية وأصرح بها

وبما أننا تعرضنا للإعلام ما الدور الإعلامى والاجتماعى لزوجة المعتقل؟

الإعلام مهم جدا ..أتمنى عقد مؤتمرات وندوات ليتحدث الأخوات عن تجربتهن ومعاناتهن ليكون هناك تعبئة وفى هذه الأيام توجد هجمة شرسة فلابد من وجود رد فعل لهذه الهجمة



فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية



وكيف يمكن تصعيد دور زوجة المعتقل على جميع الأصعدة؟

التفعيل هام لصف الأخوات ليكون هناك تبادل خبرات وعرض تجارب السابقين
وبثبات السابقين وعرض تجاربهم يثبت من هم على الساحة حاليا , فنحن نسير على هدى السابقين والوحدة هامة جدا

ما موقف عمل المهندس إبراهيم من غيابه واعتقاله؟

شركات البترول للأسف لها وضع أمنى خاص جدا, وبالتالى فهو مضطهد فى عمله
محروم من امتيازات كثيرة وحتى فى الأعمال المسندة إليه
وبالنسبة لغيابه فالأمور تسير وفقا لقوانين العمل

ولكن لا توجد مساندة من العمل؟

إطلاقا..

ما التأثير النفسى والاجتماعى والاقتصادى للاعتقال على الأسرة ؟

نفسيا علينا جميعا وبصفة خاصة الأولاد لأن وجود الأب أيام الامتحانات له قوة دفع
وخاصة أن والدهم متابع لكل صغيرة وكبيرة وخاصة إنه يقوم واجباته العائلية على أكمل وجه

وبالنسبة للاقتصادى فالاعتقال تدمير لاقتصاديات الأسرة وحسبنا الله ونعم الوكيل

والتواصل مع الناس هل تأثر بتجربة الاعتقال؟

بالنسبة للجيران والمعارف فكلهم يعلمون أننا إخوان ويتواصلون معنا ويوم الاعتقال وهو فى قبضة الأمن خرج الناس ليسلموا عليه ويقبّلونه ويدعون له والمهندس إبراهيم ملتحم مع الناس ومتفاعل معهم ويخطب فى المسجد والجميع يعرفونه وعندما يقومون باعتقاله فلن يغير الناس قناعتهم به , والعكس يحدث والشارع المصرى بأكمله أصبح متعاطف ومتكاتف مع الأخوان وناقم على السياسية الأمنية
ودورى كداعية أركزه فى أن أقوم بإعلام من لا يعلم فدورى لا يكون فى محيط الأخوات بل فى محيط عامة الناس لأنهم لابد وأن يعوا ما يحدث لنا وحقيقته

مصارحة الأولاد وبالأخص فى سن صغيرة هل أنتِ معها أم مع إخفائها؟

مع مصارحة الطفل ولو صغير باعتقال والده وبحقيقة ما يحدث وعلى مدار الاعتقالات العشر لم أخف على أولادى أن والدهم معتقل فأنا أرى أنه شرف

دور الأم والزوجة والداعية أيهم أحب إليكِ وإيهم أكثر مسؤولية؟

بالنسبة لأحب دور لى هو الأم بالطبع
وبالنسبة للمسؤولية فبيتى فى المقام الأول وهو أول مسؤولياتى , ولدى مبدأ أننى لو قمت بتربية أولادى تربية صحيحة ليشبوا فى خدمة الإسلام يكفينى أننى أنشأت بيت مسلم..ومع ذلك لا يتنافى هذا مع دورى كداعية


كيف يكون النضال من أجل القضية؟

بأن يقوم كل فرد بدوره فى موقعه
الام..الزوجة...الداعية..
كل شخص له دور ولابد له وأن يقوم به ويعد هذا نضالا من أجل قضيتنا جميعا


حين يغيب قائد البيت هل تستطيع القيادة النسائية أن تدير الآخرين؟

المهندس إبراهيم قائد ولديه مساعد والمساعد على علم بمهام وأعمال القائد وانا الحمد لله مشاركة له فى قيادة البيت وفى الدعوة وفى كل شىء

ما الصفات التى يجب أن تتحلى بها زوجة الاخ النعتقل لتعينه على ابتلائه ولتشعر هى بسلام داخلى

الرضا ..والدعوة لها أهلها والدعوة لكى تستمر وتصل للناس لابد من الصبر والعزيمة وطبعا الإيمان والوعى
وعندما تكون الزوجة على نفس نهج طريق الزوج يكون هناك استقرار وهدوء
ولابد للزوجة أن تتحمل الدعوة مع زوجها وعندما يكون هناك ثبات ووعى بقضيته التى هى قضيتها يطمئن الزوج المعتقل فى محبسه

كيف انعكست الدعوة منهجا وطريقا على حياة المهندس الأسرية ؟

بفضل الدعوة واتحاد الطريق فالحمد لله ننعم بهدوء واستقرار لان هنا وحدة الهدف والطريق

بالنسبة للمهندس إبراهيم كرب أسرة
فهو كأب صديق لأولاده قبل أن يكون أبا

و كزوج؟

صمتت السيدة ليلى لبرهة....
لا أعرف ماذا أقول؟ واغرورقت عيناها بالدموع وقالت فى صوت هادىء وحالم

هو........... مثال

فأقسمت على دموعها ألا تضعف .. وأنهيت حوارى بهذه الكلمة التى تجمع معان وصفات جمة

سارة

وانتقلت إلى سارة وهى الابنة الكبرى للمهندس إبراهيم فتاة مهذبة ورقيقة وحيّيّة عندما تراها تشعر إنها اختك أو ابنتك وكأنك تعرفها من قبل
متفوقة فى دراستها فى كلية الصيدلة وتنجح كل عام بتقدير جيد جدا وتستعد لآداء الامتحان بعد أيام قليلة


هل كنتى مستيقظة أثناء قدومهم لاعتقال والدك؟

نعم كنت مستيقظة ودخل محمد أخى ليعلمنى بقدومهم وأن ألبس لأخرج ليتم تفتيش حجرتى وقد طلبت منهم ألا يعبثوا بأوراقى لأننى كنت رتبتها للمراجعة

هل كنتِ متوقعة اعتقال والدك؟

من الطريف أننا قبل يومين من الاعتقال كنا نمازحه ونقول له يبدو إنهم نسوك أو لا يريدونك لأن مرت أحداث عدة ولم يعتقلوه فما كان إلا أنهم سمعوا مزاحنا وأخذوه
وأثناء نزوله طلبت منه الدعاء حيث أننى على وشك الامتحانات لأننى اعتدت أن أطلب منه الدعاء وكان دوما يتصل بى من عمله ليطمئن علىّ

هل تقومين بزيارته مع والدتك؟

والدى لا يريد مننا الزيارة فهو سيكون سعيد إن لم أزره وقت الامتحانات وسيكون أسعد حين أقول له أننى نجحت وبتقدير كعادتى , وهذا الذى سيدخل عليه السرور وليس الزيارة وإن شاء الله بعد الامتحانات سأذهب إليه لأبشره

أشعر فى حديثك عن الوالد بود شديد وصداقة عميقة تجمع بينكما هل هذا صحيح؟

بالطبع فوالدى صديق لنا ونجلس كثيرا جميعنا لنحكى له ويستمع لنا بكل حب

ما دورك كابنة لبيت يعمل فى دعوة الله سبحانه وتعالى ولاقى ما لاقاه؟

انا الحمد لله لى دورفى أخوات الجامعة و أقوم بدور توعية بكل ما يحدث وهنا اتعامل مع الزهرات لحبى للأطفال

إنما أخوات الجامعة يعرفون أبعاد القضية ولكن بالنسبة لمن لا يعلمون؟

لى صديقات عاديات طبعا كنت أحدثهن عن بابا وعندما علمن تآزرن معى ويسألن عنه باستمرار ويعلمن حقيقة الإخوان والدور الإصلاحى الذى يقومون به


وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون



من المؤكد لابد من وجود دور لأبناء المعتقلين ..كيف يكون ذلك من وجهة نظرك؟

التفوق.......


لأنهم لم يأتوا ليأخذوا بابا إلا ليأثروا علينا نعم نحن تأثرنا نفسيا بغياب بابا ولكن لابد وأن نتفوق لنسعد والدنا ونُفشل مخططهم ورسالتى لكل أبناء المعتقلين هى التفوق ثم التفوق

دعوت لسارة بالتفوق هذا العام كسابقيه



محمود ...


أصغر أبناء المهندس إبراهيم وهو تلميذ بالصف السادس الابتدائى بمدرسة المدينة المنورة
طفل على أعتاب مرحلة الصبا فى عينيه ذكاء وفى لسانه فصاحة وفى شخصه خفة ظل

محمود أنت شفت بابا قبل ما ينزل؟

لا للأسف ما شفتهوش بس كان نفسى أشوفه علشان اقول له يدعى ليا قبل الامتحانات

بابا وقت الامتحانات كا ن بيذاكر معاك؟

أه كان بيذاكر معايا ويراجع لى

وبعد الامتحانات؟

بابا كان بيلعب معايا وكأنه زيى

وانت مفتقد دعواته ..ولا مذاكرته لك ..ولا لعبه معاك؟

كلهم وانا مفتقد حبه و كلامه الحلو ليا كان دايما يقولى كلام حلو أول ما يجى من الشغل لكن دلوقت مش باسمع كلام حلو

ضحكنا جميعا واتهمنا والدته بتقصيرها فى الكلام الحلو


طيب إيه رأيك تسمعه انت دلوقت كلام حلو لأنه محتاجه فى الظروف دى وهو سمعك وقت ما كنت أنت محتاجه ؟

انا بابا ده فى قلبى وكل صلاة بادعى له أن ربنا يخرجه لنا بالسلامة لأن كل الناس محتاجاه وكل الناس عاوزاه لأنه قدوة لنا

وأكتر حاجة بتحبها فى بابا؟

الطيبة وحبه لينا..

وإيه رأيك فى اللى بيحصل للإخوان دلوقت؟ تحب تبقى زى بابا برضه؟

ما أنا أخ فعلا دلوقت...وبابا ده قدوة ليا

وهاقول إيه يعنى لو حصل لى زى ما بيحصل للإخوان غير

حسبنا الله ونعم الوكيل

وأنهيت زيارتى مع حوار قد استمعت به مع أسرة المهندس إبراهيم داعية لهم بالثبات و التوفيق والسداد






ريم المصرى












حوار مع عائلة د. على بركات


بسم الله الرحمن الرحيم
( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين)
مما لاشك فيه إن للعلماء فضلا على الناس فهناك من العلماء من يتصدق بوقته وعلمه بل وحريته من أجل إعلاء كلمة حق

وقد كان الدكتور على بركات..........
الأستاذ بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية وأحد قيادات الإخوان
متزوج وله ثلاث أبناء
حسين (ثانوية عامة)
عمر فى المرحلة الإعدادية
سمية فى الصف الخامس الابتدائى

كان علينا أن نلتقَ بنصف الدكتور على الآخر لنتعرف على الزوجة المثابرة او كما يقولون الجندى المجهول فى جلسة بوح بما فى الصدور...

توجهت إلى منزله وكما يقولون (البيت يظهر من عنوانه)
كان الدور الذى تقطن به أسرة الدكتور على يبدو متميزا بلوحاته وزينته وتنسيقه

طرقت الباب فاستقبلتنا ابنته الصغرى(سمية) زهرة جميلة فى العاشرة من عمرها تقطر رقة ووداعة

لفت نظرى لوحة من الفيبرتتصدر الردهة مدونا عليها (الأسرة الصابرة جزاؤها الجنة)

تقليد جميل تتبعه الأسرة وتدون على اللوحة بصفة منتظمة آية قرآنية , حديث شريف,قول مأثور أو حكمة

((وكانت المقولة مناسبة لحال الأسرة))

رحبت بى المهندسة نيفين زوجة الدكتور على ببشاشة وجه وابتسامة جميلة شجعتنى على أن أبدأ معها الحوارفى ظل ظروف متوترة كغياب الدكتور على وامتحانات حسين


المهندسة نيفين...عرفينا بنفسك

أنا خريجة كلية الفنون الجميلة (قسم عمارة) دفعة 89
تزوجت أثناء دراستى وكان الدكتور على أستاذاً لى..وتخرجت ولم أعمل حيث كنت وقتها أنجبت حسين أكبر ابنائى

هل كان الدكتور على رافضاً لمبدأ العمل؟

على كان رافضا لمجال العمل وليس لمبدأ العمل ...فمجال عملى يصعب على أى أنثى بين العمال والسقالات وخلافه

وقد اخترت المجال الأهم والأكثر احتياجاً لى وهو البيت والأولاد..واعتقد ان هذا هو دورى الأساسى

إذن تنازلت عن عملك من أجل دورك كزوجة وأم؟

أعمل بجانب ذلك ..فلدى دار تحفيظ أقوم بإدارتها والإشراف عليها


س.الدكتور على بركات قُبض عليه أثناء توجهه إلى نادى القضاة بالقاهرة للمشاركة مع قضاة مصر من أجل استقلال القضاء
وكان ذلك نابعا من إحساسه بمسؤوليته عن إعلاء كلمة الحق
فهل كنتِ من المؤيدين لسفره الذى كان سببا فى اعتقاله؟أم عارضتِ مخافة عليه عاقبة ذلك؟

ليست هذه اول مرة يسافر فيها على لمساندة أحد أولقضاء أمر أو للعرض فقد كان كثير الأسفار لهذه الشؤون .ولم يكن بداخلى أدنى شك فيما سيحدث

فأنا على يقين من انطلاقه فى طريق نحن نُؤجر عليه إن شاء الله

ولكن من المفارقات العجيبة إنه يطلب منى توصيله .. وهذا مالم يحدث من قبل



لابد للأخ ان يرتبط بزوجة تدرك أبعاد الرسالة الدعوية وتبعاتها كيف تعاملت من هذا المنطلق واذكرى لنا بعض المواقف التى قدمتِ فيها الأخت على الزوجة

ج على إنسان خلوق جدا وقد تزوجنى وكان أخاً ولم أكن اختاً .وكثيرا ما أقول إننى تربيت فى بيت أهلى ولكن تربيتى الحقيقية أتت بعد الزواج
فقد تعلمت على يديه الكثير

خاصة أنك تزوجتِ فى سن صغيرة ومازلتِ طالبة بالجامعةولم تكن شخصيتك النهائية قد تشكلت بعد

ج يعتبر صغير بالنسبة لمتوسط سن الزواج الآن ..وليس صغر السن هو عامل تأثرى ب على
انما يرجع ذلك لحسن خلقه وطبيعته فمكارم الأخلاق فى على تؤثر أى شخص لذا اعتبرته قدوة لى وكان ذلك دافعا لى لكى أكون أختا لأتلمس منه أخلاقه وطباعه..ووجدت نفسى شيئاً فشيئاً أصبح أختاً..ودوما أقول ل على إنه كان يستحق أختا أكبر منى


إذن الدكتور على كان أستاذا لكِ فى الحياة كما كان أستاذا فى الدراسة

بالفعل



س .الدكتور على بركات الأستاذ بكلية الهندسة وزوجته المهندسة..كيف أثرت دراستكما على نهج حياتكما؟
بمعنى..............
كيف أصبحت السنتيمترية مُوظفة لخدمة الدعوة بدقة؟
وكيف يمكن للإنسان أن تكون الدعوة منهج حياة بأكملها؟

ج عندما كنت طالبة وتزوجنا كنت أسأله ما الذى لفت نظرك لى؟

فأجابنى جديتك فى التعامل وخاصة مع المحيطين و..النظام
وعلى من النوع الدقيق جدا كل الأمور تمشى بحيثيات ولابد لها من نظام معين
وقد استشعر اننى مثله من طريقة تعاملى ودراستى لانه كان أستاذى
وقد أدى ذلك إلى حدوث تقارب شديد بيننا.. وبعد زواجنا لم تكن هناك عراقيل لأن نضع بنودا لسير حياتنا

وكيف كل ذلك وُظِفَ لخدمة الدعوة؟

وظفت لخدمة المجتمع والدعوة معاً فما من عمل يخرج من تحت يد على إلا أن يكون على مستوٍ عالٍ من الدقة

س عمل دعوى أو عمل أكاديمى؟

ج كلاهما.. دوما يخرج من تحت يديه ثمرة يستشعر فيها المرء معنى الإخلاص مجمل الدقة و التفانى و الإتقان وتخليص نيته لله سبحانه وتعالى يُكسب العمل مذاقا خاصا بالإضافة إلى أخلاقيات على



كان الدكتور على أحد قادة المطالبة باستقلال الجامعات..وله مشاركة فعالة لرفع الحراسة عن نادى المهندسين. ومن تاريخ الدكتور على يتبين أنه الأخ الباحث دائما عن الاستقلال
فهل يؤمن الدكتور على باستقلالية الزوجة أم يعتبرها تابعا للزوج؟

ج العكس تماما على من أشد الناس حرصا على استقلالية الزوجة من خلال مواقف كثيرة

هل ممكن أن تذكرى لنا بعض المواقف؟

ج أقرب مثال لو أمر مالى والمال خاص بى وأحببت أن أشركه في اتخاذ القرار فيجيبنى ان لابد أن يكون القرار فى هذا الأمر راجعا لى

ومن حيث القرارات المشتركة فالشورى موجودة بيننا ...ولو حدث أن أخطأ فى قرار ما... فمن الطبيعى جدا أن يتراجع ويعتذر

س0 تمر بالزوجة مواقف صعبة حين يكون الزوج بعيدا فتتولى مسؤولية الأب والأم معا حدثينا عن بعض تلك المواقف

ج ربنا ينظم الأمور بصورة تدريجية.. فمن قبل موضوع الأعتقال وعلى أصبح يُقدمنى فى أمور لم أتقبل القيام بها فى البداية كمتابعة أى شىء فى البيت يحتاج لصيانة وكنت أُحدث نفسى لماذا لم يقم بها هو ويُريحنى!
ولكنه كان يؤهلنى لتحمل المسؤولية وتدبر الأمور وهذا من تدبير الله سبحانه وتعالى..فقبل الابتلاء لابد أن يهىء عبده لتحمله
لذا فشعورى بتحمل بالمسؤولية كلها لا يثقلنى أو يرهقنى والأمر بالنسبة لى طبيعى جدا
كما أن الأولاد يساعدوننى فى ذلك ويدعموننى ويحملونها معى


العلاقة بين الدكتور على وابنائه كيف هى وخاصة ان لكم اولاد فى سن الصبا والشباب فهل بفتقدون الأب الصديق أم يحاولون أن يحلوا محل (رجل البيت)

علىّ على المستوى الإنسانى وكأب حنون جدا جدا ويحب أولاده بدرجة غير طبيعية وفى بعض الأحيان (أفرمله)
فمن الصعب أن ينام ومازال أحدا من الأولاد مستيقظا..فلابد أن يطمئن عليهم نائمين وتحت غطائهم

ومن المؤكد أنهم يفتقدونه الآن..أم كيف يتعاملون مع الموقف؟

من قبل اعتقاله وعلى يربى الأولاد على تحمل المسؤولية خاصة حسين فقد أعطى الله سبحانه وتعالى له منحة اعتقاله أثناء انتخابات مجلس الشعب.. وكنت قلقة جدا لأنه يعانى من أزمة صدرية ويحتاج للأدوية
اما والده فكان مطمئنا عليه ويقول لى هو فى معية الله
وقد ربى حسين وعمر على أن يكونا رجالا



اشترك الدكتور على فى تظاهرة مع الطلبة فى حين ان السائد أن يمنع الأستاذ طلبته بدلا من أن يلتحم معهم...فكيف كانت علاقة الدكتور على بطلبته ؟ وهل هم على علاقة بكم الآن؟

ج هو كشخصية أستاذ يلتحم جدا مع طلبته وانا كنت تلميذته وعاصرت ذلك ..وبعد زواجنا كان كثيرا ما يتنازل عن أوقات راحته ليذهب إلى (السكاشن) المعروف انها مهمة المعيدين وذلك من أجل طلبته
المشروع ..كان أيضا يشرف عليه وكان من النوع الذى يتابع كل صغيرة وكبيرة
وسوف أذكر موقفا أثر فى جدا
أثناء يوم زيارتنا ل على وجدت شابين معنا وكانوا فى المعتقل معه وخرجوا لآداء الامتحانات وهما من خارج الإسكندرية وقد حضرا خصيصا لكى يسلما عليه وكانا يمطراه بقبلاتهما فى كل مكان 0
وقالا لى الدكتور على أكثر من أب
ومازال البعض من طلبته يسألون علينا ويوم وقفة الجامعات كانا كثير من طلبته يساندوننا

(بالنار يختبر الذهب)
ما موقف الأصدقاء والجيران من اعتقال الدكتورعلى؟

ج كل من يعرف على يحبه جدا لأنه شخصية مؤثرة فى كل الناس وردود أفعال الناس تتراوح ما بين إيجابى وسلبى

وكل جيرانى يسألوننا أى طلب لإجابته حتى غير الملتزم منه نسمع دعواته وتأييده..و هذه المواقف تؤثر فينا وتؤكد لى أننا على الحق

وأكبر مثال لذلك سؤالنا للجهة التى المفروض أن تكون من المعارضين مثل زملاء على المسيحين كانوا يحبونه جدا ويشهدون له بكل خير

أما ردود الأفعال السلبية أن بعض من المعارف خشى أن ينضم معنا فى التظاهرة التى عبرنا عن اعتراضنا على اعتقاله


علمنا أن للدكتور على ظروفا صحية خاصة فهل تُراعَ فى المعتقل؟

باالنسبة للأدوية نجح المحامون جزاهم الله خيرا أن يقوموا بإدخالها له بعد 10 ساعات
ومرفق فى أوراقه الخاصه التقرير الطبى لحالته لكى يُراعَ
ولكن أعتقد مسأله نظامه الغذائى الخاص به لا تُراعى


ما وقع تجديد الحبس للدكتور على عليكم جميعا ؟

ج لم أفكر كثيرا فى حتمية التجديد أم لا انما كنت اتمنى أن يكون موجودا معنا لمساندة حسين أثناء امتحاناته


ما النصيحة التى توجهينها لكل زوجة تفتقد زوجها ؟وكيف تتعامل مع واقع الاعتقال؟ وكيف تشرح ذلك لأولادها؟


ج سوف ابدأ من كيفية شرح واقع الاعتقال لأولادها لأن هناك كثيرا من الأمهات الذين يخفون الأمر عن أولادهم
وأقول ان هذا الأمر شرف لنا جميعا ودرجة سوف يرفعنا بها الله سبحانه وتعالى فى الجنة فلابد أن نتعامل مع الأمر بشىء من الفخر
فقد جمعت أولادى وشرحت لهم منذ اول يوم ما حدث والمفروض ان نتكاتف لأن العبء سيكون أكبر ولابد ان نعرف انه أمتحان من الله سبحانه وتعالى

ومن عدة أيام وجدت سمية تبكى لانها تفتقد والدها فقلت لها انتِ بذلك سوف تنقصى من أجرنا فاثبتى لأن بذلك سوف يكون هو فى درجة أعلى ونحن فى درجة أقل فعلينا أن نصبر لننال هذه الدرجة
(ألا ان سلعة الله غالية ألا ان سلعة الله هى الجنة )

بالنسبة لتعاملى مع واقع الاعتقال..

من فضل الله علينا أن الاخوة والاخوات لا يتركونا وهذا يخفف كثيرا من وطء الاعتقال
والأخت عندما تكون مستشعرة الأجر ومعانى الإيمان يهون عليها كل شىء
ولكى نجد لنا مكان فى الجنة فلابد من دفع ثمن ذلك
فكل من اعتقلوا أدوا دورهم فأين دورى أنا ؟وموقعى من هذه الرسالة
فلابد ان استخدم كل الامكانات لكى أوجد لنفسى مكانا

النصيحة التى أقدمها لكل زوجة تمر بظروف اعتقال زوجها
#الصبر
#السداد
لأن هناك من تصبر ولكن لاتحسن التصرف
فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنى الصبر والسداد فى كل قول وفعل
ولعل كل ما عملناه من أعمال ليست هى السبيل إلى الجنه ولكن دخولنا للجنة بفضل صبرنا الآن


فى النهاية نشكر المنهدسة نيفين لاستضافتها لنا و للفائدة العظيمة التى خلصنا بها من هذا اللقاء

داعين الله عز وجل أن يرد لها الدكتور على قريبا .. ويرزقها بالصبر والسداد والثبات إنه سميعٌ مجيب

وكان لابد أن نلتق مع احد ابناء الدكتور على ولتكن أصغر اولاده وهى الرقيقة سميه

عندما تراها تشعر إنها طفلة فى برائتها ورقتها ولكن عندما ضايفتنى بنفسها وألحت على فى تناول المزيد من الحلوى
أحسست إنها تملك عقلا لا يتناسب وسنها الصغيرة فكانت تتصرف من منطلق مسؤوليتها عن هذا البيت

سمية فى مدرسة المدينة المنورة بنات نجحت فى الصف الرابع وكان ترتيبها الثانية على المدرسة

هل كان اعتقال بابا دافعا لتفوقك؟

الحمد لله انا دائما من المتفوقات ..وبرغم افتقادى لبابا وكنت كثيرا أن يكون بجانبى أوقات الامتحانات ليؤازرنى ..الا ان اعتقاله كان دافعا لأن أفعل أى شىء لأسعده وليكن نجاحى خبرا يدخل على قلبه السرور..وكانت ماما تحثنى على ذلك دائما

هل كان صديقاتك ومدرساتك فى المدرسة يعرفون أمر اعتقال بابا؟

لى صديقة كانت تعلم والباقى لا يعلمن ولا أدر هل مدرساتى يعلمن أم لا ولكن كانت الأمور تسير كما كانت من قبل ولم أجد داعٍ لأن أقول


هل مرت عليكِ لحظات أحسستى فيها بوحشة غياب بابا عنك؟

بابا حنون جداا وطبيعى أن نفتقده ..ومنذ عدة أيام كنت أبكى بمفردى لانه وحشنى جدا ولكن ماما قالت لى اننا بهذا الأمر سوف انتقص أجرى ولا أكون معه فى درجة الجنة..فصبرت حتى لا افترق عنه فى الجنة

ما الكلمة التى تحبى ان تقوليها لكل بنت فى سنك وتمر بظروف تفتقد فيها والدها

ماما كانت تقول لى كثيرا اننا مهما دفعنا من ثمن فالجنة تستحق أكثر بكثير مما ندفعه

متى أخر مرة زرت بابا؟

ماما عندما كانت تزوره كانت تأتى لى برسالة شفهية أو مكتوبة تعبر عن حبه لنا وذهبت مع ماما

منذ أسبوعين وكنت بحاجة لأن يحتضتنى بقوة ويضمنى إلى صدره كما كان يفعل دائما


قريبا إن شاء الله سيخرج ليضمكم جميعا لصدره

فى بيت يظلله الحب والمودة بين أفراده نتركهم سائلين الله عز وجل أن يثبتهم ويؤجرهم ويرد لهم الدكتور على قريبا إنه سميعٌ مجيب


ريم المصرى


الخميس، 5 فبراير 2009

حوار مع زوجة د.عصام العريان


حين نقول وراء كل عظيمٍ امرأة فلا وإن ذكرنا العظيم فلابد من أن نذكر المرأة
انها السيدة الصامدة..الصامتة

لا تجيد فن الحديث عن نفسها..وإن كان الحديث يخرج من القلب إلى القلب فتعجزعن سطره الأقلام

تفضل الهدوء..وتعشق الظل ..وتكره الإعلام

زوجةٌ محبة..أمٌ حنون..داعيةٌ فى النور ..وناسكةُ فى الظلام

وكيف وهى من تتفانى من أجل أن تثبت الأقدام..وتعلو الهمام..وينتصر الإسلام

إنها السيدة فاطمة زوجة الدكتور عصام العريان

*أخت فاطمة اتفضلى عرفى شخصك الكريم
اسمى فاطمة فضل سيد
خريجة كلية تجارة جامعة القاهرة .. وخريجة اصول دين جامعه الازهر
كنت أعمل فى حقل التدريس وتركته منذ فترة

*كم عمر رحلة الزواج؟
سنة 2008 نكمل ثلاثين عاما ..ورزقنى الله من الأبناء أربعة.. ثلاث بنات وولد
ما شاء الله ..


*أعمارالأبناء ودراستهم؟
سارة .. 27 سنة خريجة تربية انجليزى .. متزوجه ولديها 3 ابناء
إبراهيم .. خريج طب جامعه القاهرة وعمره 23 سنة
سمية .. 21 .. خريجة كلية الاداب قسم علم نفس ومتزوجة
أسماء.. 18 سنة .. طالبة فى كلية الاداب قسم علم النفس


*أيهما أشد احتياجا للأب الأولاد أم البنات من خلال تجربتك ومن خلال واقع اعتقالات الدكتور عصام؟
الاثنان يحتاجا وجود الأب ..لكن البنات أكثر

*لاحتياجهن للحنان والإرشاد أم لان الغائب دوما مفتقد؟
لاحتياجهن الحنان والرعاية والإرشاد معا


ولنصبرن على ما آذيتمونا
*ما أطول مدة قضاها د. عصام فى المعتقل وما أقسى غياب عليكِ وعلى الأسرة؟
كانت خمس سنوات بمحكمة عسكرية

*وكانت الخمس سنوات هى الأطول والأقسى معا؟؟
نعم فطول الفراق أشد قسوة من قصره

*لماذا د عصام مرارا وتحديدا؟؟؟؟؟
عفوا...ماذا تقصدين؟

*لماذا تتكرر اعتقالات د عصام مرارا وتحديدا من وجهة نظرك؟
من المؤكد لأنه عضو فعال فى الجماعة..

*ما النصائح والارشادات التى دوما يوجهها د عصام لبناته؟
المواظبة على العبادات ..القراءة.. والعلم

*وللمتزوجات؟
الاهتمام بالدراسة ..رعاية الزوج ..الاهتمام بالبيت والاهتمام بالدعوة

*ما التحديات التى تواجهها المرأة حاليا كزوجة معتقل وكسياسى بارز ك د. عصام؟
بالنسبة لكونه سياسى بارز ..الشهرة
وبالنسبة لكونه معتقل .. حين يكون الأبناء فى سن مراهقة ويغيب لفترة طويلة فتكون الزوجة والأم بحاجة ماسة للأب لمشاركته فى التربية والتوعية

*حينما كنت تحتاجين الاب والزوج ماذا كنت فاعلة حينها؟
كنت ادعو الله ووجدت الله سبحانه وتعالى مالك كل شئ ولكن مع الدعاء يهون كل شىء

*ما الحوار الذى غالبا ما يتكرر بينك وبين الدكتور عصام عند زيارتك له فى المعتقل؟
يبادرنا دوما بالسؤال رغم ان الذى يحتاج للسؤال هو والاطمئنان على أحواله لكنه يسأل عن صحتنا وأخبار الأولاد والأخبار العائلية بالتفصيل فردا فردا ويصر على الاطمئنان على الجميع ومعرفة أخبار الكل ثم أخبار الإخوة والجماعة خارج المعتقل

*وما أكثر ما يقلقه بالخارج؟
لا شىء يقلقه فهو فى معية الله

*والأحوال العامة؟
يطلع عليها فى الصحف يوميا..وربما يكون أكثر دراية بها عنا الخارج فهو لى نظرة عميقة فى قراءة الخبر وتحليله

*وما دور الإخوة والأخوات معاكم أثناء تواجده بالمعتقل وخاصة عندما تطول المدة؟
يكون لهم دور فى اول الاعتقال قوى وفعال ولكنه يقل بعد ذلك تدريجيا

*بمعنى؟................... تقصير؟
الى حد ما

*فيمَ يتمثل؟
انحصار الزيارات بعد الفترة..والسؤال بعد أخرى


وجبت محبتى للمتزاورين فى
*هل تمثل لكم الزيارات الكثير؟
أكيد

*دعم معنوى أم احساس بوجود شىء من اهتمامات د عصام؟
دعم معنوىو مؤزارة

مرارة اعتقال... وحلاوة إيمان
*يجتمع كلاهما اثناء غياب د عصام ام صعب الجمع؟
يجتمع كلاهما بالتاكيد
لإن لولا الايمان لما صبرنا على الاعتقال

*بمعنى أن الفراق مر وما يقلل مرارته هو حلاوة الإيمان؟
بالظبط

*كيف تأقلمتِ على غياب د عصام وان لم تعتاديه بالطبع؟
من خلال الاعتقالات المتكررة تأقلمت على كل هذة الأوضاع واهيىء نفسى دائما على ذلك واحتسب ذلك عن الله سبحانه وتعالى بنفس راضيه مطمئنه

*كيف تكون التهيئة يا ريت حضرتك تشرحى لنا لان ده فيه دروس لزوجات الاخوة المعتقلين؟
ان الانسان عندما يختار طريق ونحن اخترنا طريق الدعوة إلى الله فلابد ان تقابلنا صعاب ومن هذة الصعوبات الاعتقالات ولابد من التضحية لأجل دعوتنا فنحن غايتنا الجهاد فى سبيل الله اى الموت فى سبيل الله فعندما يتم اعتقال فهذا جزء من التضحية فلابد ان يدفع الانسان من وقته وجهده فى سبيل الله ونتمنى ان يتقبل الله منا ذلك ويجعلها فى ميزان حسنانتا
لان غايتنا هى الاخرة وليست الحياة الدنيا .. ونصرة الدين ورفعه الاسلام

الفقد المادى مرار.. والفقد المعنوى علقم
*وما أثر غياب د عصام على الأسرة والبيت وتكرار هذه الاعتقالات؟
بلا شك له اثار عديدة منها افتقاده معنويا فهو زوج مثالى واب حنون وواصل لرحمه ومجامل لاصحابه وعامل بدعوتة ولدعوته

*التوتر والقلق أصبحا نتيجة لكثرة الاعتقالات؟؟ أم هما حالة تخوف لأى حالة اعتقال مجددا؟
تخوفا من الاعتقالات القادمه

*إذن اصبح التوتر والقلق حالة ملازمة للأسرة والبيت؟
بالتأكيد

*ومامن شىء يزيلهما؟ ولا طمأنة د عصام لكم؟
نحن فى النهاية بشر.. والخوف شعور طبيعى والاحساس بالقلق ناتج لكل عمليات الاعتقال والمداهمة التى تتكرر وأنا شخصيه قلوقه بطبعى

ليس تشويها ولا تمزيقا..بل تغييباً
*رجل بثقل د عصام السياسى والثقافى ودوره كقيادى بارز لماذا تصر السلطة على بقائه بالداخل ؟ هل لانه صورة طيبة للإخوان وهم يريدون تشويه الصورة ؟ إن لم يكن تمزيقها؟
احتمال ذلك

*هل من تصور آخر؟
بالتأكيد للحد من نشاطه وفاعليته بالخارج أيضا فالحل هو اعتقاله وتكبيله وتكميمه

*ممكن حضرتك لنا ملابسات آخر اعتقال وكيفيته؟
اعتقلوة بمنزل الاستاذ نبيل مقبل ..وكان عصر يوم الجمعه وكنا سنذهب بعد ذلك الى 6 اكتوبر للنزهة وقد كان معه حينها شنطة بها بطاطس ومأكولات وقهوة وظل ضباط الأمن يضحكون عند تفتيش هذه الشنطة فقد وجدوا عكس ما يريدون

*وماذا كانوا يريدون؟
أوراقاً واشياء تدينه

عشرون عيدا مروا علينا بلا بهجة
*كم عيدا مر عليكم بدون د عصام؟
حوالى 20

*وكيف اختلف هذا العيد عن سابقيه؟
اختلف كثيرا جوهرا ومظهرا فحضوره معنا جعل اليوم الحزين سعيدا وأطفى على الجو البهجة والفرحة.. وزيارات للأقارب وكل طقوس العيد التى تمارسها الأسر المصرية

*ورمضان؟
كنا نشعر بالوحدة ونفتقده بشدة على مائدة الإفطار, ولكن دعواتنا تستحضر وجوده

الأزمة الإنسانية أشد ما نعانيه جراء الاعتقال
*ما دور زوجة المعتقل إعلاميا من وجهة نظرك ؟
لابد وأن توضح ما تمر به من ازمه انسانية

*من خلال؟
الصحف والحوارات ومؤتمرات التضامن
وبالنسبة لى فانا شخصيا لا احب الظهور للاعلام

*ألم تفكرين فى ترشيح نفسك فى انتخابات مجلس الشعب
لااا
لان شخصيتى ليست مؤهله لذلك

*كلمة توجيهينها لزوجات الاخوة المعتقلين فى النهاية
أولا ..الصبر ثم الصبر والرضا بأمر الله سبحانه وتعالى
ثانيا..عدم اشعار الزوج بالعجز او القلق من الأحوال بالخارج أو بسبب أى عارض يتناب الأسرة..الحرص على رعاية الأولاد والاقتراب منهم ولابد من إخبارهم لماذا اعتقل وأن هذا ابتلاء وفى سبيل الله وطاعته

*ودعاء دوما تدعين به الله عزو وجل؟
اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ونصر الاسلام والمسلمين فى كل مكان

وكان نهاية حديثى مع من تكره الحديث وتنفر من الأضواء وتعشق العمل ولو فى صمت هذا الدعاء الجميل

أسماء عصام العريان: أبى يبذل حريته من أجل حرية الآخرين
ومع أسماء أصغر بنات الدكتور عصام آخر العنقود 18 عاما طالبة بكلية الآداب

*بصورة مباشرة..ماالذى تفتقدينه فى غياب والدك؟
افتقد روحه الجميلة وحنانه..وافتقد أبوته الحانية معى فى كل مواقفه معى

*وبالتأكيد هو يمثل لكِ أكثر من أب؟
فعلا فأنا ألجأ له فى حل مشاكلى واستشيره فى كل أمورى

*هل هناك موقف بعينه تتذكرينه وكنتِ فى حاجة شديده لوجوده جامبك؟
اكتر وقت كنت احتاج له فترة طفولتى وحينها لم يكن عمرى قد اكتمل خمس سنوات وفترة اعتقاله قد استمرت خمس سنوات وهذه اكثر فترة كنت احتاجه فيها حين كنت طفلة واحتاج لحنانه ووجوده.

لم أتمتع بحنان والدى فى طفولتى وكنت أتمنى أن يخرج معى فى العيد
*هل غياب بابا كان يؤثر عليك ؟ من ناحية تركيزك فى المذاكرة؟ علاقاتك عموما؟ توازنك
كنت حينها طفلة وأقارن بينى وبين آباء اصدقائى من منظور طفلة فأجد صديقاتى يخرج معهم آبائهم فى العيد أو فى الأجازات فقد أشعر بشدة افتقادى له

*وماذا كانت رود افعال صديقاتك ؟
كان وقتها صديقاتى فى مثل سنى ولا يدركن معنى الاعتقال

*وما رأيك فى جيل الزهرات القادم وهم صغار الاخوات؟
جيل الزهرات القادم نأمل أن يتعلمن من خبرات من السابقات وأن يصبحن أشد قوة لان العبء سيكون عليهن

*يعنى هل من الممكن ان يصبحن مثل ماما أم أن جيل ماما من الاخوات صعب يتكرر لما فيه من المثالية
لا من الصعب أن يتكرر بصراحه

*من ناحية؟
صفات شخصية؟ ولا اخلاق ولا مثابرة

من ناحية القوة والثبات والايمانيات وصبر على البلاء والمثابرة أيضا

*وما انطباع صديقاتك عن والدك ورايهم فى تكرار اعتقالاته حاليا؟
يعنى مشفقين عليكم... ناقمين على السلطة..وخاصة من هن لسن بأخوات
صديقاتى الآن معظمهن ينتمين الى فكرى ومن لا ينتمين يدركن ما يفعله ابى لأجلهن
تذكرت الآن صديقة لى قالت لى (ما تخلى باباكى يقعد فى البيت شوية مع مراته وعياله ..هو بيستفيد إيه من اللى بيعمله ده)

*وماذا كان ردك عليها؟
قلت لها المشكلة إنك لا تدركين أنه يعمل كل هذا ويبذل وقته وحريته من أجلك ومن أجل أن تنعمين بدفء والدك الذى لا انعم به أنا ومن أجل أسرتك ومن أجل كل مصرى ليحيا فى بلد حرة نزيهة

*ونصيحتك لأبناء المعتقلين ومن يفتقدونهم كثيرا ويغيبون عنهم بالشهور؟
نصيحتى لأبناء المعتقلين
اولا واخيرا نحن أكثر ناس قد عاشرنا أباءنا ونعلم أنهم مظلمون ونعلم جيدا أنهم على الطريق الصواب وما يترتب على ذلك لابد أن نقف بجوارهم ونحقق لهم كل ما يتمنوه فنعمل ونسعى لكى نصبح جيلا صالحا نافعا لبلده ودينه

وانتهى حديثى مع أسماء داعية المولى عز وجل أن تحقق النفع لدينها ووطنها

السبت، 24 يناير 2009

غزاوية على الأراضي المصرية





قد يُخيل إليك حين تزورهم إنك ستفوت إلى حوانيتِ اليأس لتبتاع الألم..


أوإلى أرضٍ بور ترويها دموع لا تطرح إلا العدم ..


أو ستمر فى طرقاتٍ معتمة لا ترى فيها أين يخطو القدم؟


ولكن المفاجأة أننا زرنا الأملَ يطل من شرفاتِ القلوب..والنية الصامدة فى الدروب..والهدف الذى يشرق بلا غروب
إنهم جرحى بلا جروح..فى جسدهم كُلم لا يمس الروح..فى قلوبهم إيمان بالعيون يبوح..وفى الصدور نية بالشهادة تلوح
إخواننا فى غزة..رمز للعزة
فى وفد من المبادرة النسائية لنصرة فلسطين، وبالتنسيق مع اتحاد الأطباء العرب كان اللقاء فى مستشفى الهلال الأحمر ومستشفى فلسطين بالقاهرة




لا نتوقع من إسرائيل إلا الأسوأ
أحمد..شاب فى الحادى والعشرين من عمره أصيب بقذيفة فى ظهره أدت إلى أصابته بشلل نصفى ..
تهدم منزله.أُصيب أخوه..فقد كثير ..حتى زهرة شبابه
فلا عمل..ولا مأوى ..وكما قال الحصار سوانا ومن ثم كانت المجزرة
ومع ذلك لا يأمل فى المفاوضات فقد قالها خاله ومرافقه
ماذا تتوقع من مؤتمر القمة أو المفاوضات؟
صار لنا سنين فى المفاوضات....إسرائيل لا تعرف السلام ولن نتوقع إلا الأسوأ
كم نسبة الشعب الفلسطينى الذى يؤيد المقاومة؟
الشعب كله مع المقاومة
لا أطلب من الشعوب العربية غير الدعاء.
نفقد أعضاءنا ولا نفقد كرامتنا
عدنان جميل
أصابته قذيفة فتم استئصال إحدى الكليتين وثلاث فقرات من العمود الفقرى
ومع ذلك تشع الوجوه بالرضا..وتنتطلق الكلمات من الأفواه مدججة بالإيمان والثقة
ماذا تطلب من المصريين؟
الشعب المصرى معنا قلباً وقالباً ..يحمل القضية معنا..يشد أزرنا بكل السبل ..ومعنوياتنا ترتفع بزيارتكم لنا



المقاومة شرفنا
وانت يا خليل شرف للعرب
من سرايا القدس كان خليل 18 سنة
جُرِفت مدرسته
طلب الشهادة واستبسل من أجلها ونالها أخوه
تمزق فى المعدة وبترت ساقه..ولكن قويت إرادته
خليل ينتظر الخروج ليرجع مرة أخرى فى صفوف المقاومة
الفرق بين الظلمة والنور شمعة
الفرق بين الحزن والبكاء دمعة
الفرق بين الموت والشهادة نية
الفرق بين إنسان وآخر قضية
إن أردت أن تعرف الفرق بين عمار وشخص آخر فلتسمع قصته
عندما دخل اليهود أراد عمار أن يصنع غمامة سوداء من أطر السيارات حتى لا يرى اليهود المواقع التى سيقذفونها من الطيارات ..فأخذ يشعل أطر السيارات والقذف يلاحقه
أصابه العدو فقطعت رجله ويده وكسرت الأخرى وأصيب ظهره ومقعدته إصابة بالغة وانتشرت الحروق فى جسده
عائلة عمار صورة من البسالة فأعمامه فى السجون الإسرائيلية وله أخ مصاب



لا تسقنى ماء الحياة بذلة........ بل فاسقنى بالعز كأس الحنظل






أم حسن..أصابها صاروخ سقط جانب بيتها فى ساقها وظهرها
لديها من الأولاد ستة جميعهم ببيت لاهيا عند جيرانها
تتصل يومياً بأولادها لتطلب منهم الخروج من دارهم لمقاومة الاجتياح ..
بل وتنذرهم بأن من لا يخرج فهو ليس بولدها
الحاجة هنية قنديل
استشهد ولدها..وإصابتها خطيرة..وتسأل الله الشهادة





هل رأيت رجل اليوم بطفولة الأمس؟



أحمد...طفل تشع البراءة من وجهه وإن نطق بالإلم...من مخيم الشاطىء
أصابته شظايا صاروخ واستقرت فى رأسه
ولكنه ليس كأى طفل..بالأحرى ليس كأطفالنا
فإن كنا نعد أطفالنا غدا ليصيروا رجالا..فهاهو الواقع الذى صنع
من أطفال غزة أبطالا ومحى بالأمس هراء كانوا يعدونه طفولة



حالات عدة..أغلبها خطيرة
فهذا فقد ساقه أو ساقيه..وتلك فقدت الابن..وذاك فقد الحياة
ولكن الروح واحدة..
البسالة..المقاومة حتى النصر أو الشهادة
إنه المرار التى يستغيه هولاء الأبطال
إنه الحنظل الذى أصبح طعامهم
ماذا تبقى له من إنسان غير إنسانية؟
قد يخذلنى القلم عندما أصف..وتعجز الكلمات لتسطر..حيث أن المشاعر التى سيطرت علينا كانت أكبر من الوصف والسطور
خمسون حالة شاهدناها..
لم نر غير روح واحدة ..والأعجب أننا قد نجد كلماتهم تسبق كلماتنا ..فيثنون علينا قبل أن نثنى على فدائيتهم..
نساء ورجال..الكل سواء..الأجر أكبر من العطية..والجنة تتزين لاستقبالهم
نعم.......
استوقفنا جسدا صامدا عاش لله نسكاً ومحيا ومماتا
نظرات عيون اكتحلت بظلام غزة ..أوباتت تحرس أجنادا
لمسات يد قد عجنت خبز لمقاوم, أو بترت أناملها استشهادا
أطراف باتت فى ثراها قد كانت تحمل للجند عتادا
لم نسع إلا أن قلنا فى حفظ الله يا جنود تحمل أبدا للشرف والعزة قلادة






ريم أبو الفضل

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م