الاثنين، 30 أبريل 2012

إطلالة

إطلالة


كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة، أو كومبارس ..متفرج، أو قارئ

وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه، أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث ، أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة، أو هكذا تبدو لى

من هنا كانت إطلالتى على شخص، أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم

وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون، أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل... أو يطول

العدل أساس الملك

  يقول أرسطوطاليس... بالعدل يقهر العدو
وقياسا عليه.. فإن الظلم يقهر ويفتت أبناء الوطن الواحد
ومن هنا انطلقت سياسات المجلس العسكرى فى الآونة الأخيرة
فالعدل قد ألح بطيفه على طائفية أعضاء المجلس العسكرى فى كيفية تطبيق العدل للإقصاء بمرشح الرئاسة الذى يحظى بشعبية كاسحة
فقد زّج المجلس العسكرى برمز من رموز النظام القديم ، فاستشاط الشعب غضبا ، واعتبر أن قضية إقصاء هذا المرشح مسألة حياة أو موت
و"على جثتنا يا سليمان"
إنه الشرك الذى دوما ينصب لنا..فنقع فيه ونحن راضون
نفس اللعبة التى كان يمارسها النظام القديم
أن يضعك بين خيارين كلاهما سىء فتختار الأقل سوءا داعيا الله أن يكلل جهد وخيارك بالنجاح
ولعبها المجلس العسكرى
وبرغم تعليقات الصحف العالمية على ترشيح سليمان لم تثن من عزم ومن جزم
فبينما وصفت صحيفة الدايلي ميل البريطانية ترشح رئيس مخابرات نظام مبارك في أول إنتخابات رئاسية بعد الثورة بأنه إهانة لمصر
فقد تم الزج بسليمان ليس لخوض الانتخابات ، ولكن ليقصى حازم أبو إسماعيل الذى كان يحظى بشعبية هائلة،  وخيرت الشاطر الذى سيحشد له الإخوان كل إمكاناتهم
وتطبيقا لمبدأ العدل والقانون
تم إقصاء أبو إسماعيل والشاطر  ..وحتى لا يعترض المعترضون فقد تم  إقصاء سليمان
سجد الجميع شكرا
الحمد لله أن سيمان خرج من السباق
  لعبة عادلة من وجهة نظر المجلس العسكرى..ولكنها ليست نظيفة
ولذلك فلن نقول لمن لعبها ..
ياحريف..
بل هناك نعت آخر يأبى القلم أن يسطره


يوم الأسير

17 إبريل 1974

ذكرى خروج الأسير الفلسطينى محمود بكر حجازى من سجون الاحتلال فى أول عملية تبادل أسرى

حرص الفلسطينيون على إحياء يوم الأسير هذا العام بشكل مختلف

فقد استخدم الفلسطينيون الاضرابات والاعتصامات فى احتجاجهم على ممارسات العدو الإسرائيلى فى السجون ،وتضامنا مع الأسرى الذين بدأوا إضرابهم عن الطعام يوم 17 إبريل

أما ما أفزع العدو الصهيونى هو مشاركة كافة الفصائل فى هذه الفاعلية حيث رفعت كل الأعلام الفلسطينية جنبا إلى جنب من كل الفصائل

فقد تشاركت حماس وفتح والجهاد الإسلامى فى هذا اليوم ..لأن الهدف واحد

حمل يوم الأسير رسالة واضحة مفادها أن لا وقت ولا مكان  للخلاف ، ولابديل للجميع سوى نبذ الفرقة، والالتفاف حول المصالحة والمقاومة
وهذا هو السلاح ضد الاحتلال الإسرائيلى

أما من  يوم للشهيد ؟؟

تتوحد فيه كافة القوى السياسية
نلتحم فيه أمام عدو قد يفزعه التحامنا
نتناسى فيه اختلافاتنا، ونتذكر فيه من ضحوا بدمائهم من أجل أن يحيا الجميع
أن نغض الطرف عن هفوة..وأن نغفر زلة
أن نكف عن التلاسن، والتفحش
أن نظل على عهد بأن دماءهم لن تذهب سدى ..وأن حقهم سوف يعود عاجلا أو آجلا

شهداؤنا لم يروا الأرض بدمائهم الزكية لكى نتخذها حلبة للمصارعة 

بل لنتخذها وطنا نعيش فيه جميعا

اصرخوا من أجل الحليب

ذهبت لزيارة إحدى صديقاتى التى قد أنجبت حديثا ثالث أطفالها..

كانت صديقتى مشغولة بأعمال المنزل ..وسرعان ما دخلت المطبخ حتى تعد الطعام لطفليها تاركة رضيعها يمص أصابعه جوعاً ..فقد كان أخواه يطلبان الطعام ؛ فاستجابت لهما ولإلحاحهما

ارتفع صوت الرضيع طالبا الحليب..ولكن صديقتى انهمكت فى إعداد الطعام للثائرين الصغيرين..

ارتفع صوت البكاء..حتى صار صراخاً وهنا اضطرت صديقتى أن تقوم بإعداد الحليب لرضيعها الذى لم تهتم لجوعه حين مص أصابعه..ولا لبكائه حين طلبها وطلب طعامه..ولكن اضطرت للاستجابة لصراخه

وهنا تأملت الموقف سريعا بابتسامة ساخرة

فقد استجابت الأم ليس لنداء الأمومة فقط ،ولكن لمن علا صوته وطالب وأصر..رغم أن المنطق يقول أن الضعيف الذى لا يستطيع التعبيرقد تهرع إليه أحق من الآخرين

ولكن الصوت العال يقرع الآذان فيستجب أصحابها..والضعيف الساكت الجائع لن يحصل على طعامه إذا ما انطوى على جوعه يمص أصابعه، أو يربط على بطنه حجرا

أيها الجائعون..

اصرخوا من أجل الحليب..فلن يستمع أحد لمُطالب.. إلا إذا كان لحقه صارخاً

السبت، 21 أبريل 2012

وفى التوافق..قوة




نتفق .. نختلف
نجتمع .. ننصرف
ننكر ..نعترف
فلن نتفق من الياء للألف
فتوافقنا على الفابئية ..فكر منحرف
لا زعيم  يقود ولا قائد له ننجرف
إنما التوافق حل لمن جهل ومن عرف
فكفى الأمة شتاتا أن للفرقة تنصرف


أن تتوافق كل أطياف الشعب ..وكل القوى السياسية ..وكل الاتجاهات المختلفة..وكل الشرائح على شخص واحد أمر ليس سهلا

 وهنا يسمى هذا الاختيار، وهذا الاتفاق بالتوافق .

هذه المفردة التى اتخذت معنًى كريها ومنبوذا للغاية ..وهى لا تعبر إلا عن مرونة وطواعية..اتحاد واشتراكية...  اشتراكية بمعنى اشتراك الجميع، وليس اتجاه

المشكلة ليست فى المفردة وإنما فى فهمنا لها، والأكثر إشكالا هو المتسبب فى هذا الفهم .

فسوء الفهم الذى قوبلت به اللفظة بسبب سوء الفعل من المجلس العسكرى، ومن الحكومة.

ولو كان المشهد السياسى يتسم بالشفافية والحرية بالفعل ؛ لتقبل الشعب هذه اللفظة ..ولربما كان هو أول من أطلقها، وطالب بها.

كنا سابقا وما السابق ببعيد ..إذا ما سمعنا تصريحا تشككنا فى صحته، ولسنا ملومين، فقد كان النظام هو المتسبب فى هدم جدار الثقة بينه وبين الشعب

فإصرار المجلس العسكرى على الإبقاء على النظام القديم بتشكيل حكومة، أو بتعيين محافظين، أو غيره هو ما جعل الشعب يرفض مصطلح الرئيس التوافقى

ويقتنع أن التوافق ليس فى صالحه إنما هولصالح العسكر ،و هو تلافق أو تنافق  كما يسميه .

إن أفضل ما  أتتنا به الثورة هو حرية الاختيار.. حتى وإن كانت هناك سيطرة على العقول ؛ فحرية الفكر والاعتقاد تحتاج لثورة عقول، وليست أجساد

فحرية الاختيار التى كنا نفتقدها أصبحت بين بيدينا

ولكننا أصبحنا مثل الطير الحبيس الذى خرج مؤخرا من قفصه.. فتناقلته الريح، وصادمته السحب، وضللته الشهب

فضل الطريق وقد كان عنه بمنأى ..فيرفض مرشدا، ويتجاهل ناصحا، ويخوّن رفيقا، ظنا منه أن كل ذلك قيدا يعيقه عن الحرية

نفس الخلاف هو ما يحدث حول لجنة تأسيس الدستور، وعدم الاتفاق عليها، ومن ثم  فشل فى الاتفاق حول لجنة من المفروض أن تتفق فى وضع دستور.

فمن اعتراض، لاختلاف، لانسحاب.. للجنة بلا أعضاء.. ووطن بلا دستور .

كم خطير من الخلاف حول كل شيء، وكأننا اتفقنا ألا نتفق .

إن الحرية ليست فى قول لا فقط

وإنما هى أن نعرف متى نقول لا دون أن نختلف.... ومتى نقول نعم ونحن نحاول أن نتفق

حريتنا اليوم تشتتنا وتمزقنا..

فكم من شامت سيظن أننا لم نخلق إلا للعبودية
وكم من ديكتاتور سيدّعى أننا لا نصلح لديمقراطية 
وكم من خائن سينعت أبطالا  بتهم وفرية
وكم من منافق سيلعق حذاء العسكر والحرامية
وكم من ضعيف قد يكفر بقيم الثورة والحرية  

إن توافقنا واتفاقنا هو سلاح ضد أعداء هذه الثورة

هو جدار حام لمن يتربص بها

هوعهد ووعد يحمينا جميعا

فالاتحاد قوة والفرقة ضعف

فإن نجح أعداؤنا فى فرقتنا..فقد نحجوا فى إضعافنا..وفشلنا فى هزيمتهم

فى عام وبضعة شهور لم نجن إلا خلافا ..وصراعا

فإن كنا توحدنا فى 18 يوما... فى محنة الثورة

ألا نتوحد في عام... في منحة الثورة

الحرية

 إنها منحة الشهداء لنا

 فلا تنحروها على مذبح الخلاف والاختلاف

الأحد، 18 مارس 2012

إطلالة




كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة، أو كومبارس ..متفرج، أو قارئ

وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه، أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث ، أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة، أو هكذا تبدو لى

من هنا كانت إطلالتى على شخص، أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم

وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون، أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل... أو يطول




- (الروح المعنوية والشرطة الفلبينية)


آثرنا الشكوى على العمل ..اختلاق العقبات بدلا من اختراقها

والأعجب أن من بيده الأمر يضم صوته لصوت الشاكى بدلا من حل  المعضلة، وكأننا ننتظر الطرف الثالث ؛ ليحل لنا مشاكلنا

 فالشعب يشكو من غياب الأمن، ويطالب المسؤول عن أنه بتوفير أقل ما تكفله الدولة للمواطن.. ألا وهو الأمن

ولكننا نجد أن الداخلية ( بتستعبط)
 فهى الجانى وتزعم الاضطهاد ، وتدعى الألم وهى الجلاد

فى غياب الأمن هل علينا أن نستجدى أناساً يتقاضون رواتب من أموال الشعب ، لممارسة عملهم وكأنهم يتفضلون علينا؟

الأمر ليس بعسير ، ولا بشاق على الشرطة ،وتستطيع أن تقضى على البلطجة والسرقة إن أرادت

فقد رأت الفلبين أن معدل الاختطاف زاد  فى الآونة الأخيرة ، وكان لذلك أثر على حركة السياحة والاستثمارات

 فقامت الشرطة الفلبينية بتشكيل قو جديدة لمكافحة الاختطاف ؛ لتقلل من الضغط على قوة مكافحة الجريمة

وهنا نجد أن الفلبين لم تناشد الشعب بحماية نفسه، أو اكتفت بالظهور الإعلامى لتعلن إنها تعمل على قدم وساق

وإنما كان التعامل بشكل جدى وسريع وعملى 

وربما كان تكريم وزارة الداخلية للمطربة مروى هو نوع من المحاكاة للنموذج الفلبينى، ولكن بشكل مختلف وجديد وجدير بالتأمل، بل ودراسة عقول من يقومون على حمايتنا

فالشهادة التى منحت لمروة كانت بسبب  رفع الروح المعنوية للضباط

بكل وضوح...مجهود جبار قامت به المطربة ، وفى المقابل نناشد الشرطة بمجهود أقل فى ظل معنويات أعلى ليستتب الأمن فى الشارع

والصراحة راحة يا داخلية



- (بلد شعارات صحيح)

فالمصريين إيد واحدة
والشعب والجيش إيد واحدة
والشرطة والشعب إيد واحدة
وأخيرا مصر وتركيا إيد واحدة

وهذا بعدما صرح بذلك السفيرالتركى إبّان تبرعه بالدم بكلية القصر العينى معلنا أن المصريين والأتراك روح واحدة فى أجسام متعددة مشيرا أنه من دائمى التبرع بالدم للشعب المصرى
ولكن ما لبث أن تفرق المصريون، واختلفوا وتراشقوا بالعمالة والخيانة ،وصارت هناك يد أخرى غير اليد الواحدة ألا وهى اليد الخفية والتى نتعامى عن رؤيتها وهى جليّة وذلك إيمانا منا بشعار الإيد الواحد
إيه كم الإيدين دى كلها؟؟؟

أما الشعار الثانى فهو الخط الأحمر
فالرئيس كان خطا أحمر
واهو اتخلع
كرامة المصريين خط أحمر
وحدث ولا حرج
والجيش كان خط احمر وأهو أهان واتهان

 نفذ الحبر الأحمر من القلم
وإما أن نجعله خطا رماديا يصلح لكل مقام ومقال
أونجعله لونا فرياحى وحلو كده يسمح بكل الأبعاد

وأخيرا كدنا نصدق شعار ارفع راسك فوق أنت مصرى

وأخيرا سيستعيد  المصرى كرامته بعد سنين من المهانة ..
ولكن مثلما يقولون ملحقناش نفرح بعد رفع حظر السفر عن المتهمين فى قضية التمويل
فكانت بمثابة صفعة أيقظتنا.... وكأن ثورتنا كان حلم وصحونا منه على كابوس

وتحول الشعار إلى

ارفع راسك وادعى على  الندل والخسيس واللى يحط إيده فى إيد عدونا




- (رحل النّساج وبقى النسيج)


فى وقت ما أحوجنا فيه للأمل
رحل وهو دوما كان يردد
عِش بالأمل
عِش بالحب
عِش بالتفاؤل
 عِش كل لحظة فى حياتك وكأنها آخر لحظة فى حياتك

وكان يستعد لإلقاء محاضراته قبل رحيله بساعات،فقد كانت متعته العمل ، وزاده الأمل

بدأ حياته بمهنة شاقة لم يتحرج من الكشف عنها حتى يبث الأمل فى نفوس الناس، ويحببهم فى العمل حتى وإن بدا بسيطا شاقا فما زال المستقبل ينتظرهم

من أكثر أقواله التى استوقفتنى

-يجب أن تثق بنفسك .. وإذا لم تثق بنفسك فمن ذا الذي سيثق بك

-الناجح هو الذي يظل يبحث عن عمل، بعد أن يجد وظيفة

-ينقسم الفاشلون إلى نصفين: هؤلاء الذين يفكرون ولا يعملون، وهؤلاء الذين يعملون ولا يفكرون أبداً  

-كلما منحت الحب تلقيت مزيداً من الحب .. تكون الحياة أصعب إذا عشنا في سبيل الآخرين، لكنها تكون أيضا أغنى وأسعد

-سامح أعداءك.. لكن إياك أن تنسى أسماءهم

الرجل كان حكيما وعالما ورائعا بمعنى الكلمة

عشق العمل وزرع الأمل فى نفوس كل من سمعوه أو عرفوه وسقاه ورعاه بكلماته ومحاضراته

نسج التفاؤل فى حلة جميلة تناسب كل من يرتديها فكانت أشبه بحلة عرس

رحم الله د ابراهيم الفقى..
 البستانى الذى زرع لنا الأمل
والنساج الذى نسج لنا نسيجا من التفاؤل




الخميس، 23 فبراير 2012

إطلالة

 

كثيرا ما تستوقفنى أحداث..أشخاص..مواقف قد أكون فيها بطلة، أو كومبارس ..متفرج، أو قارئ 
وليس ما يستوقفنى الحدث نفسه، أو الشخص ذاته.. بل أننى دوما ما أشرد أمام الحدث ، أو أتأمل الموقف ..أو أغوص بداخل الشخص.. فتنجلى لى أمور كثيرة، أو هكذا تبدو لى
من هنا كانت إطلالتى على شخص، أو موقف أو خبر ليس لممارسة دور المتأمل فقط..ولكن لعمق قد أراه بداخل أى منهم

وأثناء وحدتى التى أقتنصها من يومِ مشحون، أمارس تأملاتى من خلال إطلالتى على يوم يطل... أو يطول


الخرطوش لا يزال فى جيبى
كان اختيار  الشرطة فى عهد الدولة العباسية من علية القوم وأهل المكرمة، وصاحب النزاهة لما يلزمها من حفظ للأمن والنظام.. كما كان صاحب الشرطة ينوب عن الأمير إذا غاب  

ويقول صاحب كتاب (سلوك المالك في تدبير الممالك) ما ينبغي أن يكون عليه صاحب الشرطة من خصال  أن يكون حليماً مهيباً، طويل الفكر، بعيد الغور،دائم الصمت

إن ما حدث لصاحب الشرطة كما كان يُطلق عليه، أو لرجل الشرطة، أو رجال الداخلية اليوم من تطور ليس مقصورا على التغيير الجينى لرجل الشرطة، ولا المجتمعى

فرجل الشرطة فى العصر العباسى والأموى للعصر المباركى والطنطاوى اختلف تمام الاختلاف

فمن صاحب الشرطة النزيه الحليم لرجل الشرطة الكريه ، ومن دائم الصمت لسليط اللسان ، أما طول الفكر فقد تحول لطول اليد

وإن كان الصمت والحكمة من خصال صاحب الشرطة سالفا ..فاليوم نجد أن الكذب المستفز، والسفه فى الفكر والفعل هم خصال الداخلية اليوم

وفى المثل الدارج  "كدب مساوى ولا صدق ملخبط 

ولكن الداخلية اتبعت مسلك  "الكدب الملخبط" فى  تناولها للأمور 

عندما نرى إصابات الثوار بالخرطوش والرصاص الحىّ، ونجد فوارغ الخرطوش ملقاة على الأرض كما تصورها الكاميرا

فيخرج علينا وزير العسس أقصد الداخلية قائلااااا  (نحن لم نطلق الخرطوش)

وهنا اقتناعا وإيمانا منا بما قاله بن أبى ربيع فى كتابه سلوك المالك فى تدبير الممالك من نزاهة وحلم وحكمة صاحب الشرطة لا نملك إلا أحد اختيارات ثلاثة

*إما أن العالم دى بتحب تؤذى نفسها، وتخرطش روحها،وتفقع عينها وجاية ترمى بلاها على الداخلية

*أو العالم دى كانت بتهزر مع بعض،والهزار قلب جد، وجايبين الخراطيش دى من بيت أبوهم الخرشطى

*إما أن تكون الداخلية حاشا وكلا وهو احتمال بعيد بتكدب، وفعلا أطلقت الخرطوش فى ساعة شيطان......... ويابخت اللى ما قدرش وعفى

نسأل الله الصواب فى الوصول للإجابة


ما أشبه اليوم بالبارحة

قبل أن تتحول نيبال  لجمهورية منذ سنوات كانت الصحف النيبالية قد نشرت فضيحة عندما لم يسدد ملك نيبال وأقاربه فواتير الكهرباء المستحقة عليهم والخاصة بالقصر الملكى لشركة كهرباء حكومية منذ سنتين تقريبا والتي تبلغ قيمتها نحو 880 ألف دولار

اعتبر الشعب النيبالى وسانده الإعلام أن المال العام ليس سبيلا ولامشاعا للقائمين عليه

وقبل أن ترحل الأسرة المالكة فى نيبال  كان عليها تسديد فواتيرها..ولكن الأسرة الحاكمة فى مصر يسدد لها الشعب فواتيرها فى أكبر مستشفى

فالمال العام فى اى دولة أو مملكة ليس سبيلا ، ولا مشاع , ولا ملك خاص لمن يقومون عليه كما في مصر

فينما تعهد رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك بالتبرع براتبه الرئاسى للفقراء والمحتاجين والمؤسسات الرعاية الاجتماعية طوال خمس السنوات التي سيقضيها في السلطة نجد فقراء ومحتاجين مصر هم من تبرعوا لعلاج رئيس سابق قاموا بثورة من أجل إسقاطه (كبير يا قلب المصريين)

والحكومة المصرية لا تنظر إلا لتاريخها هى ولا تعتبر بقراءة تاريخ الآخرين وإن قرأته فلن تفهمه ولا تكرر إلا تجاربها السالفة التى تثبت فشلها وتوثق عدم ثقة الشعب بها

وما يدعونى لهذا الكلام هى الحملة التى أُطلقت للاستغناء عن المعونة الأميريكية هنا والأمر مقبول بل نرحب به

فمصر ثرية بثروات لم تسثمر بعد ... وبثروات منهوبة كمنجم السكرى الذى هو من أكبر مناجم الذهب بالعالم،  ودخل قناة السويس  الذى يقدر بالملايين يوميا، وثروات مسكوبة فى رواتب بالملاين لمستشارين لا جدوى منهم فى الأجهزة الإدارية، ورواتب بالملايين لما يسموا خبراء استرايجيين ؛ ليدافعوا عن السلطة وملايين هناك وهناك

ولكن كانت المفاجأة هو الاسغناء على كل هذه الملايين المهدرة والاستغناء عن المعونة الأميريكية التى لا يرى منها الشعب سنتا واحدا، والإجهاز على آخر ما تبقى من ملاليم بحوزة أى فقير وبسيط

وهنا تذكرت الحملة التى أطلقتها الحكومة فى الثمانينات تحت مسمى "سداد ديون مصر"،  واقتطعت الحكومة جزءا من مرتبات الموظفين قسرا، وكنت حينها طفلة، ولكن إدارة المدرسة المتمثلة فى السلطة لم تترك لى قروشى البسيطة وسطت عليها بدعوى حب مصر  

الحملة كانت من قبل تحت رداء  الحزب الوطنى ولكن اليوم تحت عباءة الدين وبمباركة شيخ الأزهر الذى سوف يطلق الحملة وتشجيع رموز وهيئات دينية بارزة

وما أشبه اليوم بالبارحة

ولكننا اليوم مثخنو الجراح ... فدعونا وجراحنا

ولا هو "موت وخراب ديار"
 
 
العوض على الله

اعتدنا على قول هذه العبارة ليست دليلا على التسليم الشديد بقضاء الله..وإنما لقلة الحيلة

ومن الممكن اجتماع الاثنين، ولكن هناك فرق بين

الإيمان بالقضاء، وبين قلة الحيلة 

بين القصاص الذى لا يتحقق ، وبين العفو عند المقدرة

بين الرحمة والتراحم بين البشر، وبين السذاجة والتفريط فى الحق

وكأن المظلوم أمام أمرين إما أن يعفو، أو يستعوض ربنا، وكلاهما من حسن الإيمان فى الدين 

ألم يرد القصاص حتى تستمر الحياة  فى نفس الدين الذى لم يروا فيه إلا العفو فى اضطرار

حكم البراءة الذى حصل عليه قتلة ثوار السيدة زينب، وعين شمس لا شك هو تأجيج لنار تشتعل داخل صدور أهالى الشهداء سينال الجميع من ألسنتها

ومعارك القضاء كمعارك الحياة ينتصر فيها الباطل حينا ، والحق أحيانا بيد أن القضاء هو المعنى بتحقيق العدل فى معركة الحياة  

وفى معركة قضائية انتصر فيها الحق ولكن فى هونج كونج كما ورد بصحيفة "ساوث تشينا مورنينج"فقد  حصل رجل على تعويض قيمته مليون دولار أمريكي بعد أن صدمه فى رأسه نموذج مصغر لطائرة مروحية تدار بجهاز تحكم عن بعد، و أصبح قعيدا على كرسى متحرك

وإن كان فى مصر العوض على الله، ففى هونج كونج فهو على من تسبب فى ضرر

وإن كان القضاء فى مصر لم ينصف المظلوم، ولم يعاقب الظالم فهل يتجه أهالى الشهداء نحو القضاء "الهونجى كونجى "؟

تذكرت قول الفاروق لأبى عبيدة " نّفر من قدر الله إلى قدر الله"

وأقول لأهالى الشهداء  

فروا من قضاء مصر إلى قضاء الله فى هونج كونج

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م