السبت، 7 أغسطس 2010

اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون




"من إمارات الخذلان معاداة الإخوان"

وهل هناك خذلان وسفه أكثر من عداء لشقيق ؟

والأكثر خزيًا هو إعلان العداء ، وتضخيمه، وتمويله بالحطب والبنزين ليشتعل

هذه هى سياسة حكوماتنا ، وإعلامنا...وللأسف تبنتها الشعوب فالناس على دين ملوكهم
منذ خمسينات القرن العشرين والجزائر ومصر تربطهما علاقات تاريخية ولم لا؟ والأرضية المشتركة بينهما تكاد تكون مساحات واسعة من اللغة والعروبة والديانة
فقد وضعت مصر كل إمكانياتها المادية والمعنوية لمناصرة ثورة الجزائر عام 1954 إلى أن حصلت على استقلالها، كما كانت أولى الدول التي شاركت بأبنائها في تحقيق عملية التعريب لمناهج التعليم بالجزائر واستعادة هويتها العربية.
وشاركت الجزائر مصر بكل قوة في حربها مع إسرائيل عامي 1967 و1973 وسال الدم الجزائري مع الدماء المصرية على أرض سيناء.. وخلال العقد الأخير من القرن العشرين شهدت العلاقات بين البلدين آفاق جديدة من التعاون واتفاق الرؤى بشأن مختلف القضايا الدولية والإقليمية ويأتي على رأسها الصراع العربي الصهيونى
فكيف لشعبين اجتمعا فى أشد الظروف أن يتفرقا بسبب لعبة من المفروض أن يتحلى ممارسوها ومشاهدوها بالروح الرياضية

وانتهت المباراة ومازلت القلوب تحمل بعض الضغينة التى خلفها التعصب الممقوت

حاول البعض احتواء الأزمة، واستغل الآخرون الفرصة للصيد فى الماء العكِّر

إن مصر الجزائر شعبان جمعهما كفاح غلفه الأمل، وتعاون موصول بالعمل

وبالرغم من التاريخ بينهما صفحة متوشحة بالبياض ، إلا أن هناك من يصر على أن يسكب محبرة سوداء ليشوه تلك الصفحة

فالأبواق هنا ما زالت تنعق، والصحف الصفراء هناك لازالت تنقب عن ماء أجاج تنهل منه ، و لن يروى ظمآنا

ما أحزننى هو موقف بالأمس القريب بعد أن كادت الفتنة تخمد للمناضلة الجزائرية جميلة بو حريد التى نطلق اسمها بكل فخر على شارع مصرى، وتنتج السينما المصرية ملحمة درامية تحكى تاريخها

فقد رفضت المناضلة دعوة السفارة المصرية لحضور الاحتفال بيوم الجلاء الذى تحتفل به مصر كل عام بخروج آخر جندى بريطانى

بل أصرت بو حريد أن تفتح ملف التوتر بين مصر والجزائر بكثير من التصريحات التى تزيد الأمر تعقيدا

واليوم تطالعنا الصحف بأن التلفزيون الجزائرى سوف يقاطع الدراما المصرية فى رمضان، الخبر قد يكون إيجابياً إذا كان السبب أن الدراما غير لائقة وتحوى كثيرا من المشاهد الفجة وعدم مناسبتها للشهر الفضيل ، واستبدالها بأخرى تاريخية أو دينية، ولكن التلفزيون الجزائرى استبدلها بالدراما المكسيكية والتركية و...غيرها، وأُرجع قرار المنع لنفس الأزمة الكروية الشعبية الموتورة
وكان من المتوقع أن يكون للمثقفين دورا يساهم فى حل هذه الأزمة ولكننا فوجئنا بإدارة الصالون الجزائري الدولي للكتاب تصدر تعليمات لكل اتحادات الكتاب ودور النشر التي تمت دعوتها للمشاركة فى المعرض بمنع عرض الكتب المصرية في أي جناح عرض داخل المعرض، ووجهت إدارة المعرض الجزائري الدعوة لكل الدول العربية للمشاركة ولكن لم تتقدم بدعوة لاتحاد الناشرين المصريين.
فإذا كان هو موقف عقلاء الأمة هو التغاضى عن الهفوات والإغضاء عن الزلات بل والتعالى عن الكبوات والسقطات

فماذا ننتظر من سفهاء الأمة الذين مازالو ينفخون فى الجمر لتستعر النار

فوجئت ببعض الشباب الذى يشجع أمريكا فى مباراة كاس العالم أمام الجزائر، ويتمنى فوز أمريكا تشفيًا فى الجزائر

وفى عشية وضحاها صارت أمريكا أقرب لنا من الجزائر!

أمريكا التى تمنع وتمنح..ليس لإنسانية.. ولكن لسادية

كيف يمكن للعدو أن ينقلب صديقاً ، ويصير الشقيق بغيضا؟!

لماذا تناسينا جوانتاموا ولم ننس أم درمان؟

احتلت فرنسا الجزائر لأكثر من قرن فطمست ثقافاتها , وشوهت تاريخها ، وارتفع شهداؤها لمليون شهيدا روت دمائهم ثرى الجزائر لتحررها من دنس الفرنسين

واليوم الجزائر فى فرنسا من أكبر الجاليات ، والمشاريع الفرنسية التى تتم فى الجزائر لا حصر لها، والمطاعم الفرنسية لا تخلو من العمال الجزائريين

وبالمثل مع بريطانيا التى احتلت مصر لأكثر من سبعين عاما، واليوم ترتبط مصر مع بريطانيا بعلاقات وثيقة على جميع الأصعدة

وتناسى الشعبان تاريخ المحتل الغاصب ، ولم ينسيا أياما من الحماقة ارتكبها الاثنان... بل طمسا تاريخاً طويلا من النضال المشترك

و...

سيظل الشقيق شقيقاً وإن شقونا بشقاوته

ويظل العدو عدوا وإن نأت دناوته

وغدا سيغدو الصياد بلا عملٍ بعد أن يزول للماء عكارته

دعوة للتأمل ثم للمصارحة تليها المصالحة...فلنتأمل الماضى..ونتصارح بأخطاء الحاضر..ونتصالح من أجل الغد



الأحد، 4 يوليو 2010

المختلون والمعتلون


مختل عقلياً

مصطلح أو تشخيص أصبح المسؤولون وليس المختصون يطلقونه على كل ما طفح من ظواهر على المجتمع متمثلة فى قيام شخص، أو عدة أشخاص بها

فحادثة بنى مزار أغلقت بعد أن اتهمت الشرطة بريئا أطلق عليه مختل عقليا، وماتت القضية بعدما أثبت المختل أنه ليس مختلا

وبالرغم من أننى لا أحب أن أقدم نماذج من كيان لا نعترف به.. إلا أن وزارة الصحة التابعة للكيان الصهيونى قامت بعمل دراسة أثبتت نتائجها أن ربع سكان "إسرائيل" يعانون من الخلل العقلى وأمراض نفسية متنوعة أرجعها المختصون أنها بسبب الوحشة والغربة التى يشعر بها السكان الذين نزحوا من أوطانهم الأصلية

فعندما يعج المجتمع بخلل نفسى واعتلال لابد من دراسة توضح لنا أسباب ذلك هذا إن جهلنا السبب ، وهنا كان الاعتراف بالخلل ليس إلا لمعالجة أسبابه وليس لجعله "شماعة"

ولكن يبدو أننا نعلق كل خلل مجتمعى أو قيّمى على عبارة مختل عقليا وكأننا نحمل الأقدار ما اقترفته إيدينا، وما فعلته الحكومات المتعاقبة فى تركيبة الشعب المصرى الذى أصبح يطفح بالأمراض الاجتماعية ويئن من الأمراض الجسدية

فما حدث بين شعبين شقيقين بسبب مباراة هل هو دليل على الخلل النفسى أم خلل قيّمى ومجتمعى أصاب الشعبين رغم ما بينهما من تاريخ مع العلم أن الجزائر أصابها ما أصاب مصر من فساد وبطالة وغيرها من المدخلات التى لن تفرز لنا إلا خللا قد يكون أحد مخرجاتها

ومؤخرا قرأت حادثة غريبة يهتز لها من يشعر ببعض مسؤولية نحو هذا المجتمع الذى شوهه المسؤولون
شخص بقطع جزءا حساسا من جسده ويلقيه أمام المارة لفشله فى الزواج وهو على مشارف الأربعين ، وقد علل فعلته عندما نُقل للمستشفى وهو فى حالة سيئة أنه "زهق ومش عارف يعمل إيه ولا عارف يتجوز"

وطبعا كان التفسير الحاضر هو انه مختل نفسيا

والواقع يقول أن الخلل الكبير يكمن فى المجتمع وفى الظروف الاقتصادية المتدنية للشباب ..والتى دفعت شابا عجز عن أن يعف نفسه فقطع رمز عفته، وفقد رجولته من منظور البعض، وخاصة أنه من أهل الجنوب

حتى ولو اعترفنا مع من صرح ان الشاب مختل عقليا ففظاعة الحادث يدعونا إلى أن نقف امام الحادثة لنعرف لم حدث الخلل؟ وكيف نعالجه؟ حتى لا يستشرى.. ونجد أنفسنا أمام ملايين من المختلين

إن شبابنا ليس مختلاً ..

ولكن العلل تتوطن فى هذا الوطن..والخلل أصبح قانونه

من العجب فى حادثة قتيل كترمايا هو محاولة اللعب بورقة الخلل النفسى فأهل الجانى ينفون عنه أى معاناة من خلل أو مرض ، وأهل المجنى عليهم يحاولون إلصاق الخلل النفسى به ليكون مبررا لحادثة لم تتأكد صحتها للآن

وفى الحقيقة أن الخلل فى معالجة الحادث كما كان فى كثير من الأمور

فمعاناة المصريين فى الخارج وإهانتهم يعد خللا..والحملة التى تدعو لكراهية مصر تدعونا لنتوقف عند هذا الخلل الذى أصابنا، أو بالأحرىنبحث أسبابه إن جاز القول بدعوى أننا قد تصيبنا حمى الوصول إلى الحقيقة وليس "طرمخة الحقائق"

وكأن الخلل النفسى أصبح شماعة لملابس رثة لا يجوز لها الغسيل ولا حتى" الدراى كلين" رافضين أن نلقيها ونغلق خزانة الملابس، ونشترى أخرى جديدة نظيفة نستطيع أن نواجه بها الآخرين

ومثلما يقال (رمتنى بدائها وانسلت) فقد رموا المجتمع بما هو متأصل فيهم

فنلاحظ أن الخلل النفسى لا ينطبق على ما يحدث داخل أقسام الشرطة أو خارجها بفضل قانون الطوارئ حين يتم تعذيب 850 حالة داخل قسم الشرطة ويتوفى منهم العشرات ولم يفلت طفلا ولا شيخا!

فأى خلل الذى يدعو كائنات انتسبت إلى البشر بتعذيب طفل فى الثالثة عشر حتى الموت فى المنصورة ثم تصدر الداخلية بيانا بوفاته بسبب الالتهاب الرئوى!

فظابط يقتل مواطن من التعذيب لا يعنى أنه يعانى من خلل نفسى أو سادية!

ومخبر يلاحق شاب ويحطم رأسه وسط المارة.. لا يعد خللا !

ومعتقلات التعذيب التى أصبح مقارها أقسام الشرطة فتتحول جهة من المفروض أن تكون للفصل بين المختصمين إلى شرك يقع فيه من يمر به ومن مرّ هو عليه.. لا يعد خللاً !

وحكومة تعامل مواطنيها بشكل لا يوجد إلا فى مصر فتفرض مرشحًا وتقوم بإنجاحه وتزوّر.. غير مبالية بمعارضة ،ولا بمنظمات حقوقية، ولا بواجهة إعلامية أمام العالم.. لا تعانى خللا!

والأكثر أننا أصبحنا نعلن الخلل ونجعله واجهة سياحية فقد حاول مصرى منذ أسابيع قتل سائح بلجيكى، وأطل علينا مصدر أمنى بأن الجانى مختل عقليا فلا مانع أن تكون مصر بلد المختلين بدلا من النيل والأهرامات وهذا الكلام الفارغ

نعم ...نحن معتلون.. فالأمراض الجسدية أصبحت تنهش المصريين ،والأمراض الاجتماعية تفتك بالمجتمع، وتمزقه

ومختلون ..فقد أصابنا ما أصاب المسؤولون من خلل .. وكيف لعاقل أن يتعايش بين قوانين مختلة وأعراف فاسدة وفطر منحرفة؟

فماذا نحن فاعلون لمعتلين ومختلين مصابون بانحراف فى النحل والملل يحكمون ويتحكمون .. فأصابونا بالخلل والعلل؟؟؟



الخميس، 10 يونيو 2010

بين معجزة نوح وأسطورة تيتانك




عندما ينجلى الهدف يتضح الطريق وتسمو النية
عندما يخلص المرء تُذلل العقبات وتشتعل الحمية
عندما نحن نريد والله يريد تُفعل المقادير الإلهية


نعم ..بالفعل ليس دوما تنجح المقاييس البشرية


ونحن لنا حسابات ليست بالضرورة أن تعطينا النتائج التى برهنا عليها..فقوانين البحر والسفن ليست بناءً على حساباتنا

فى تاريخ البشرية كانت أشهر سفينة هى سفينة نوح

بالرغم من بساطة صنعها من قبل صانعها وسخرية قومه من فعله إلا إنها نجحت فى مهمتها... فالهدف جلىّ والنية لله سبحانه وتعالى، والغرض راقٍ

ونتذكر معجزة القرن التاسع عشر وهى تيتانك التى تحدى صناعها البشر، واحتشد البريطانيون على ميناء "كوين ستون" لمشاهدة المعجزة الذى قال عنها من صنعوها " إنها لا تغرق أبداً" بل وتجرأوا بوقاحة على قدرة الله جلا وعلا بعبارات لا يليق ذكرها، وبالرغم من عظم أبعادها وامتلاكها لسبل التقنيات إلا أن سفينة نوح البسيطة التى لا تملك ما تملكه تيتانك قد تفوقت عليها

استهزئ قوم نوح بسفينة نوح حتى إن ابنه ظن أن الجبل سيؤويه بالرغم من تحذير أبيه له... ونجت السفينة
وانبهر الإنجليز بسفينة تياتنك
نجت الأولى ،وغرقت الثانية
إنها قدرة لله، والعظة التى تسوقها كلتاهما
كلتا السفينتان نالتا من الشهرة الكثير بسبب نجاة سفينة نوح التى أنقذت من آمن من قومه ، وغرق سفينة تياتنك التى أحبطت من آمن بها
فبينما تمنى فقراء إنجلترا أن ينالهم شرف ركوب تياتنك ؛ فإذا هى تصطدم بجبل من الجليد، ويغرق ركابها فى المحيط
وأصبح من تمنى اليوم يحمد الله أنه لم يحقق أمنيته،وبالمثل كان قوم نوح فالمعرضون تمنوا أن لو لحقوا بسفينة نوح ما كانوا من الهالكين
اختلف ربان السفينتين ، واختلف الهدف ؛ فالهدف يعلى قيمة الرحلة، واختلف الركاب، والمتفرجون

وكان البحر شاهدا....

إنه مسرح الأحداث

يسطر التاريخ، ويتلقى الشهداء، ويشهد على ملحمة أو مذبحة لن تتحول لزبد وتذهب جفاء

هنا كانت سفن الحرية التى كانت هدفها عالى القيمة والثمن فركابها الذين تجاوزوا 650 بطلا من أربعين دولة قد حددوا الهدف، ومضوا قدما فيه غير مبالين بأعاصير عاتية، أو أمواج عالية

آوت الحكومات إلى جبل لم يعصمها ، فجبل رخو فى أمريكا او إسرائيل سفحه مثل قمته لن يعصم من ظن أنه ناج

أسطول الحرية لم يفقد متضامنين وإنما قدم شهداء للحرية ليفضح حكومات الحصار والعبودية

أسطول الحرية حمل من كل جنسية زوج وربما أكثر لإعلاء كلمة الحق، ورفع من قيمة حق أى كائن

فما بالنا بسيد الكون فى حقوق قد اغتصبها عدو لا يعرف قانون إلهى، أو وضعى

قدمت سفن الحرية ستة عشر شهيدا لإنقاذ مليون ونصف محاصر فى غزة ؛ ففضحت عملاء الصهاينة، وكشفت جرائم القراصنة

اليوم تحتل أسطول أو سفن الحرية شهرة ليس بسبب صنع أو فخامة
وإنما لأنها علمتنا معنى الكرامة
وأعطتنا درساً كيف للإنسان أن يحمل قضية هى للحق عنوانا
لا يتسول بها درهماً، وإنما يطلب الحق البيان
فيعبر البحار لا يخشى بطشا ولا سلطاناً
ف لسفن الحرية ولشهدائها تحية وسلاما

السبت، 15 مايو 2010

ليست شبحًا ...ولا قدحًا

على أعتابها تنتحر الأنوثة، ويفقد الشباب عنفوانه

تضيع فرصة الاستمتاع بالحياة فى وجود شريك محب

فى ظل انتشار العنوسة بين الشباب والفتيات

هل يمكن معالجة الأمر؟ أو على الأقل من أى زاوية تتناوله

علينا أن نعترف بالأمر الواقع ونتقبله ؛ ولكن كيف نتعامل معه

نحن نزرع فى ذهن بناتنا أن الزواج هو الهدف والرسالة والملاذ بل.. والحياة؛ فلا حياة للفتاة دون زواج، حتى أصبحت ترتضى بزواج قد يكون هو الموت ؛ لأنه الحياة بمفهوم المجتمع البائد

فنشرع فى إعدادها منذ الطفولة بما يسمى (الجهاز)، وتظل الطفلة التى لم تبلغ بعد تحلم بفستان الزفاف ،وبالبيت السعيد، والزوج الرومانسى ، فقد برمجنا عقلها على أن البنت ليس لها إلا الزواج، وبناء عليه فهى زوجة فقط

تنتظر أن تكون.. وتنتظر من يأتى لتقوم بهذا الدور

لم نهتم بتثقيفها، لم نهتم بترسيخ مفاهيم تعتد فيها بنفسها، وقيمتها ،وتؤمن بدورها فى المجتمع ،وتسعى نحو تحقيقه

نسينا أو تناسينا أن البنت قد تكون زوجة أو لا .. فهذا قدر
وقد تكون أما وقد لا.. فهذا رزق
ولكنها حتما لابد وأن تكون فردا فى المجتمع، وفى الأمة ..وهذا مفتقد

ينبغى ألا نضع الرجل رقم (1) فى أجندتها لابد أن يكون هناك أولويات أخرى

ليس تهميشاً من دوره فى حياة الأنثى

فالرجل يتواجد فى حياة الأنثى أكتر من تواجد نفس جنسها فى حياتها، والعكس صحيح

فالرجل هو( الأب ،الأخ ،الزوج والابن) بالنسبة للمرأة
فى حين أن تواجد المرأة فى حياة مثيلتها يعد أقل ( الأم ،الأخت والابنة)

لا أناقض الفطرة ولن نستطيع تغيير الغريزة التى خلقنا عليها الله عز وجل ؛ ولكن الواقع يفرض علينا وضعاً لن يتغير إذا رفضناه

فى حالة ارتفاع عدد الإناث عن الذكور، واحتياج الفتاة لتحقيق رغبتها فى الأمومة التعدد ليس هو الحل الجذرى ، فليس من المنطقى أن نبنى بيتاً ونهدم آخر ،ونتسبب فى إيلام زوجة أفنت شبابها من أجل أخرى ، فالتعدد لم يشرع من أجل الهدم بل البناء

فالبدائل متواجدة فهناك من يحتاج للأمومة فى دور الأيتام لمن تبحث عن العطاء وإشباع غريزة الأمومة ، ولمن تبحث عن الحب فابحثى عنه حولك وستجدين من يغدق عليك من صديقاتك وأهلك وكثير ممن يحتاجونك وتحتاجينهم
والنجاح يمكن تحقيقه فى مجالات أخرى، وشخصيتك يمكن إثباتها فى نواحٍ متعددة

والغرض ليس إلا لتقليل الضغط النفسى، ومحاولة لتقبل وضع أصبح أكثر من ظاهرة
ومحاولة لتوسيع أفق الفتاة، وتوسيع دائرة اهتماماتها

ومن المفارقات المثيرة للتأمل أن بينما ينخفض معدل الزواج يرتفع معدل الطلاق

وهذا لا يدل إلا على اختلال المعايير التى تتم على أساسها الزواج، ومن ثم تكون النتائج ليس إلا على قدر الدوافع

وكان من الأحرى فى ظل أزمة الزواج وارتفاع تكاليفه وصعوبة تنفيذه أن يتمسك كل من الطرفين بحياته، ويستميت من أجل إنجاحها فمن الصعب تكرار التجربة من جانب الفتاة، ومن الأصعب من جانب الرجل إذا وضعنا الماديات إحدى العقبات

قد يظن القارئ من الوهلة الأولى أن لا علاقة بين العنوسة والطلاق

ولكن العلاقة طردية، وارتفاع كليهما فى ازدياد

ونحن من تسببنا فى الاثنين ..

زرعنا أثناء تربية بناتنا أن الزواج هو الطريق الأول والأوحد لهن، ولم نعلمهن وضع أسس صحيحة للاختيار، وتسببنا فى مشكلة العنوسة بغلاء المهور، وتكلف المراسم، وتعنت الأهل

فحصدنا مفهوما متجردا من سمو الأهداف، ورقى المفاهيم، ومعانى الشراكة، وأصبح الزوجان شريكين فى صفقة، وليسا شريكين فى الحياة، ورفيقين فى الدرب

فكان الحصاد عنوسة و....طلاق

هل يأتى يوماً نزرع زهورا... لنجنى عبيرا

ربما.... إذا استطعنا تغيير التربة التى ننثر فيها البذور

الجمعة، 9 أبريل 2010

لقطاء ..وليسوا "ولاد العم"

رغم حقيقة عنوان الفيلم حيث إننا واليهود أبناء عمومة واحدة و التى تبرأ منها اليهود بأفعالهم فهم بنو يعقوب ، ونحن بنو إسماعيل إلا أن العنوان لم يترك لدى صدى طيباً ، لأنهم تناسوا هذه الحقيقة ، وقلت لربما كان العنوان تهكماً لتردى العلاقة بيننا والتى لا زلنا نتمسح بها، فنصر على المفاوضات والسلام رغم إرهابهم

كما أثار لدى فضول مشاهدته توقيت عرضه الذى يتزامن مع تصاعد الصراع العربى الصهيونى ، وتضج الساحة بالاضطرابات والقلاقل

ولا أعرف كم الثناء على الفيلم هل كان نابعاً من الرسالة التى رآها البعض بعين سطحية ، أم التقنيات التى أيضا كانت أكثر سطحية ولن أتعرض لها طويلا لأننى بصدد الأهم

وزاد من شعبية الفيلم بعض المزاعم التى روجت له فى الضغط اليهودى لمنع عرض الفيلم بأمريكا

بدأ الفيلم فى مشهد واحد لمدينة بورسعيد الباسلة حيث تم اختطاف أسرة البطل "شريف منير" الذى يقوم بدور الظابط "دانيال" الذى ظل سنيناً يعيش تحت اسم "عزت" ومتزوجاً من " منى زكى" ولديهما طفلين وقد كان هذا رمزاً لانتهاء البطولة والشجاعة

أفاقت البطلة لتجد نفسها فى تل أبيب والعلم "الإسرائيلى" يرفرف على إحدى البنايات ، وطفليها يلعبان سويا متقبلين الوضع الجديد وأعتقد أن هذه رسالة للجيل الصاعد للتعايش وقبول الوضع

فبينما لم تتقبل البطلة الوضع فى البداية وعاشت صراعاً طيلة الفيلم حيث مثلت " الجيل الحالى" الذى يعلم أبعاد القضية وحقيقة التاريخ حيث مازال فى مرحله تشويهه، نجد أن الأبناء يحيون حياة عادية جدا"الجيل الصاعد"

بدأ الفيلم بمحاولة الزوج لإقناع زوجته بالتعايش وقبول الوضع مبررا لها أنها لم تره طيلة سنوات زواجهما يصلى ومع ذلك عاشت معه ، فلِمَ ترفض الآن أن تعيش معه وهو كتابى ! ، وهنا خلط لحقيقة الكراهية بين المسلمين واليهود

حاولت الزوجة الهرب ولم تتمكن، وهنا أرسلت المخابرات المصرية ظابطاً لينقذها و يعود بها إلى مصر، ويستمر الفيلم حتى النهاية فى محاولة للهرب بالزوجة من تل أبيب

لن أقول أن الفيلم كان فيه رسائل كثيرة بين السطور..بل كان السطور كلها مطموسة ولم تظهر غير هذه الرسائل

فالظابط "دانيال" كان زوجاً محباً مخلصاً، وأبا حنوناً، متمسكاً بأسرته لم يظهره الفيلم غير بطلا قومياً متجاهلاً سلسلة الاغتيالات التى قام بها فى مصرحتى لا يثير كراهية المشاهد، ولم نشعر بمثل ما كنا نشعر به تجاه الجاسوس والعدو والإرهابى الصهيونى، وهذه رسالة خطيرة أن تصور الدراما جاسوساً وعدواً، ويمثل رمزا للموساد بإجرامه، ومع ذلك لا نشعر تجاهه بمشاعر سلبية

كان المجتمع "الإسرائيلى" كما أظهره الفيلم مجتمعاً متعاوناً ؛ فالجارة من أصل مصرى وتزعم أنها تحب المصريين، وتحب مصر وتتودد إلى البطلة، وقد يحدث مشاهدا نفسه " أمال فين وقلوبهم شتى" وهنا نجد أن الفيلم حاول زعزعة العقيدة ولم يظهر الأنانية و الشح الذى يشتهر به اليهود

صاحب الصيدلية اليهودى من أصل مصرى التى عمل بها الظابط المصرى "كريم عبد العزيز" كان محبا أيضا للمصريين، ونجده دوماً يستمع لأغانى ام كلثوم

كرر الفيلم عبارت أن المجتمع " الإسرائيلى" مجتمع يحقق العدل والحرية ،وأظهر عددا كبيرا من المصريين الذى يعملون هناك ويعيشون فى سعادة ويشعرون بألفة وكأن المجتمع "الإسرائيلى" أصبح حلاً للفرار من مصر بمشاكلها حيث عقد الظابط مقارنة لزوجته بين الحياة هنا والحياة فى مصر حيث الشقاء قد يعقد مثلها المتفرج، وخاصة أنت معظم رواد السينما من الشباب

كانت الشوارع نظيفة والمدينة جميلة ومنظمة، ولا يكدر صفو الإسرائيليين غير التفجيرات التى تحدث من قِبل الفلسطيينين، حيث أشارت الجارة اليهودية عندما أمرها شرطى المرور ألا تترك السيارة فى الشارع حفاظاً على الأمن " الواحد يبقى فى أمان الله ويلاقى تفجير" ، وكان يجب على الأقل من باب الحيادية أن ترد عليها بطلة الفيلم بمشاهد تتذكرها لضرب غزة

كنت أشاهد الفيلم وكأننى أقرا كتاب "رحلة إلى إسرائيل" للكاتب على سالم الذى يدعو للتطبيع بكل صوره وهو يتغزل فى المجتمع اليهودى وكأنه المدينة الفاضلة

لم يظهر الفيلم أى عنف وإرهاب مما يحدث للشعب الفلسطينى بخلاف مشهد ساذج لا يعبر عن هول ما يحدث من فظائع

أُعلنت صفارة لإحياء ذكرى الهولوكست فوقف الجميع حداداً على ذلك المشهد فاستغله الفيلم ليس إلا لإبداء أن عنصرية الصهاينة ضد الفلسطنيين كانت لها جذور ترجع لممارسات النازيين ضدهم، وقد بدا المشهد كتبرير لإرهابهم وإجرامهم

كانت الانتقادات التى توجه من البطلة لما يحدث انتقادات هادئة، وقد بدت كلها رفضاً نفسياً للأمر وعدم تقبل للوضع، وكان الرد عليها أكثر قوة وإقناعا ؛ فالعنصرية لم تظهر إلا فى مشهد رفض سيدة للعب ابنتها مع ابنة منى زكى حين عرفت إنها من أصل عربى، وكان رد فعل "دانيال" قوياً ؛ وكأن المجتمع لا يوجد به أى عنصرية

فى حين ظهر أحد الفلسطينيين وهو ذاهب لبناء الجدار العازل عنصرياً أكثر من الصهاينة أنفسهم حين افتعل مشاجرة مع الظابط المصرى "كريم عبد العزيز" ووجه له الإهانات وأن مصر باعت القضية بالرغم من إنه هو الآخر يشارك فى بناء الجدار العازل، وظهر بشكل عنصرى وأنانى كارهاً للمصريين

ينقذ الظابط المصرى مقاومة فلسطينية من تفجير نفسها فى عملية استشهادية ونصحها بالحفاظ على نفسها فى حين نجد أن الموساد يسدد لها رصاصة قاتلة بعدما قبض عليها. إذن ما القيمة من إنقاذها ألم يكن الأفضل أن تظهر شهيدة على الأقل فليظهر فلسطينى واحد بصورة تخدم القضية، ولكن الظابط أنقذ حياتها ملقياً بقيمة الاستشهاد وراء ظهره حتى يتمكن الموساد من قتلها!!!

عندما نتذكر فيلم " العمر لحظة" للمخرج محمد راضى والفنانة ماجدة وهو يظهر مشهد مذبحة مدرسة بحر البقر فتخرج من الفيلم وبداخلك كم من مشاعر الكراهية والرغبة فى الثأرالتى لن تخمد، ويزيد من تأججها الحديث عن مفاوضات السلام

أما فيلم "ولاد العم" فلا تخرج منه إلا وبداخلك مشاعر قد تقبل المناقشة فى وجود " إسرائيل" وقبول الأمر الواقع الذى يسمى اليوم التطبيع وهو ما جاء على لسان "إيمان" والدة الظابط دانيال وهى ترمز للتطبيع فتقول ل "منى زكى" لازم تقبلى بالأمر الواقع وتتعايشى معه حيث هو الخيار الوحيد، ثم تأمرها بوقاحة أن تأتى لها بطفاية السجائر

لم يرد الفيلم أن يثير تعاطفنا مع الظابط المصرى عندما شرع "دانيال فى تعذيبه" فاستغرق المشهد دقائق معدودة، ولم يبرز الوجه الكريه للموساد فحفظ لنا مشاعر ساكنة تجاه الموساد وتجاه الظابط

لم يكن سيناريو عمرو سمير عاطف متقناً وافتقد كثير من الأحداث المنطقية ،كدخول الظابط بسهولة لتل أبيب وعمله بالصيدلية بل ودخوله مبنى الموساد، مقابلته للبطلة "منى زكى" فى حديقة عامة بالرغم من المراقبة الشديدة لها ، أما ما استفزنى أنا شخصياً إرسال مصر لظابط مصرى لإنقاذ ثلاثة أفراد بالرغم من تركها لأكثر من20 ألف مصرى يعملون فى إسرائيل ومتزوجين من إسرائيليات، ويحملون أولادهم نفس الديانة والجنسية

إخراج شريف عرفة المخرج الماهر لم يوفق هذه المرة بالرغم من الأكشن الذى بذل الجميع فيه قصارى جهدهم ولكن بدا مشهد صراع الظابط المصرى مع دانيال وباقى الفريق ساذجاً، فالمصرى بالرغم من وجوده فى تل أبيب يتصرف ويصول ويجول وكأنه فى حى من أحياء القاهرة يحفظ أزقته

تكلف إنتاج الفيلم 25 مليون جنيه "مش خسارة فى عيون إسرائيل" وأعتقد أن أقل من هذا المبلغ كان سيخدم القضية إذا ما صدقت النية

انتهى الفيلم برسالة على لسان الظابط "كريم عبد العزيز" وهو يستعد لمغادرة تل أبيب " هنرجع تانى بس مش دلوقت"

وكأنها شفرة وفكها عند الجيل الحالى، فهذه ليس قضيتكم فاستريحوا " دلوقت" لان لو هنرجع فليس الآن، وهذا ليس دوركم ولا وقتكم" إنما ممكن يبقى يجى الجيل اللى بعدكم أو اللى بعد بعدكم يكمل"

عندها تنتهى مرحلة تشويه التاريخ وتبدأ مرحلة أخرى هى صناعة تاريخ جديد كما تريده أمريكا و"إسرائيل"

بالرغم من أن عين الكاره تبدى المساوئ فكما يقول الشاعر:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة**** ولكن عين السخط تبدى المساويا

ولكن ما رأيته كان عين الحق ولم تكن عينى الكارهة ، ولم أقتنع أبدا بكل ما قيل عن مدح فى الفيلم، ولم أرغير أن الفيلم كان غزلاً صريحاً لبنى صهيون، ودعاية للمجتمع "الإسرائيلى" الذى يزعم أن العدل والحرية من مبادئه ، ودعوة للتطبيع وتجاهل كل التاريخ الأسود لعدو يطالبنا بالزهايمر، وليس المغفرة لأنه لم ولن يتوب

قدم لنا الفيلم السم فى العسل، كما قدم لنا رسالة مشبوهة مغلفة بواقع مزيف، ولم أره إلا أفيشاً يظهر الرحمة ويبطن العذاب

إن عداءنا ليس مع اليهودية واليهود ، فالإسلام احترم جميع الأديان السماوية، بل هو مع صهيونية "إسرائيل" وإرهابها وإجرامها ، والصهاينة بممارستهم وعنصريتهم ليسوا "ولاد عم" بل هم ..لقطاء

ريم المصرى

الخميس، 18 فبراير 2010

يومٌ للحب..و أُخر لغيره !




لماذا نحب فى يوم واحد فقط، ونحتفل فى عيدٍ له فى السنة ؟

إن رحلة الحب فى حياة الإنسان هى رحلة عمره تبدأ منذ طفولته، وحتى كهولته

فالذى يدفع عجلة الحياة هو الحب، والذى يخفف كدر العيش هو الحب، والذى يشحذ الطاقات والهمم هو الحب

إن بذل المشاعر وإظهارها له قداسة، وليس توقيت ، له معنى وليس مظهر، له تعبير وليس احتفال
إن أكثر ما يقلل من قيمة الحب فى زماننا هذا هو أن نجعل له يوماً وعيدًا نفتعل فيه المشاعر، فنرمز للحب ونقائه بلون الدماء

ونسطحه فنمثله فى قلبٍ أو دمية، أو حتى بطاقة تحمل بعض العبارات التى لم تخرج بطريقة تلقائية، وإنما كانت لأن اليوم هو عيد الحب

إن الحب أكبر وأعمق من أن نجعل له يوماً ...نصبغه بلون الدماء..نخصصه للعشاق..نقصره على عبارات الهيام

لا أعترض على التعبير عن الحب بكل الصور، ولكن الاعتراض هو انسياقنا وراء هذا "الفالنتين" الذى يُنسب له عيد الحب، فما روى عن هذا القديس من أساطير لا تمت للحب بصلة

أهكذا نهرع وراء أى مستورد سواء سواء أكان ثقافياً، أو اجتماعياً دون التفكير فى أصله ومنشأه!!

وعندما اعترض رجال الدين على الفالنتين فهم البعض أن الإسلام يعترض على تخصيص عيدا للحب، أو يوما للحب واتهموا رجال الدين بالرجعية والجمود

بالرغم من أن رجال الدين المسيحى هاجموا هذا العيد قبل القرن الخامس عشر ميلادى وتم إيقاف الاحتفال به فى إيطاليا نظرا للتعبير المخالف للدين عن هذا العيد حينئذٍ ، ثم عاد الاحتفال به بعد فترة

لم أرغب فى التعرض للبعد الدينى للاحتفال بهذا اليوم ..إلا أن المقام يدعونى لدفع تهمة إنكار الدين لمشاعر حفل بها الإسلام
فجعل للمتحابين منزلة يوم القيامة
ودعانا لأن نعبر عن الحب بكل الوسائل
بالرمز فأوصانا الرسول "تهادوا تحابوا"
بالمشاعر "حب لأخيك ما تحب لنفسك"
بالكلمات "الكلمة الطيبة صدقة"

وكثير من الوصايا النبوية التى تحث على وجوب المحبة بين الناس، وأساسها فى الزواج، وحتميتها بين الأسرة، وأهميتها فى المجتمع

وحتى المشاعر الخاصة التى لم ينكرها بل قننها وباركها ولم ير للمحبين مثل النكاح "ولم يستح حين تحدث عن حبه للسيدة خديجة قائلاً "إنى رزقت حبها"

إن تخصيص يوم واحد للحب قد يضعنا فى مفارقة فماذا للأيام الأخرى؟

هل لو اخترع لنا الغرب عيدا يسمونه عيد الكراهية ليكره كل منا فيه شخصاً، أو نظاماً، أو عدوا.. هل سيهرع البعض للتعبير عن مشاعر البغض نحودولة مغتصبة، أو عدو غاشم، أو شخص ظالم؟
فلنجعل المشاعر محلها القلب، وليحتفى كل منا بطريقته للتعبير عنها، فمن أراد أن يجعل لها يوما فله ما شاء ، ومن أراد أن يجعل لها أياما فهنيئاً له ما فعل

الأربعاء، 17 فبراير 2010

الفوز العظيم




تابعا جميعاَ مباريات بطولة الأمم الأفريقية ، وقد داخلتنا مشاعر كثيرة

الزهو الذى يخالطه الخوف..الكرامة المصرية التى رأى الآخرون أن استعادتها ستكون بفوزنا على الجزائر..

الفخر بأداء اللاعبين وبأخلاقهم وتدينهم...

حتى أن هناك من هاجم حسن شحاتة واتهمه باختيار المنتخب بناءً على معايير دينية، ودار جدل
واسع بهذا الشأن

رغم أنه لو افترضنا أن اختيار الجهاز الفنى للاعبين كان على أساس دينى أخلاقى؛ فهذا له أبعاد رياضية تحسم التزام اللاعب بعمله وتدريباته

وكلل الله جهود المنتخب بالفوز..وعادت لنا الكرامة المدحورة فى السودان بفوزٍ راقٍ ، كما اعتبره البعض

وكان من الممكن أن يصبح انتصارنا أكبر قدرا لو أن الفضائيات تخلت عن لغة الشماتة فى الخطاب ..فالفرحة تجلب التسامح، وتجُب ما قبلها

تحلى البعض بسمو الخطاب الإعلامى والروح الجميلة التى تعفو عند المقدرة، وظهرت للأسف الأبواق التى نعقت مجددة نار الفتنة بين مصر ودولة عربية مسلمة بسبب مجال من المفروض أن يتسم بالروح الرياضية

فلا تشوهوا انتصارنا النفيس بمعارك رخيصة

أما وقد انتهت البطولة بفوز مصر..فقد حان موعد وقفة مع النفس لنحلل بطولتنا ،ونحاول أن نكررها فى مجالات أخرى ..

وتعالوا جميعا نسأل أنفسنا هذه الأسئلة

هل فزنا أم انتصرنا؟ ومن الفائز ومن الخاسر؟

وماذا حققت لنا البطولة؟ وماذا قدمنا لها حتى نحصل عليها؟ وما مدى استفادتنا منها

نعم قد انتصرنا فى المباراة (وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم)

لم تكن البطولة بسهلة، ولم يكن النصر يسيرا.. إلا بتوفيق من الله

لم يكن اختيار حسن شحاتة للاعبين بوساطة ، ولا لأن كابتن الفريق ابن فلان ..والمهاجم ابن علان..بل كان الفريق من بسطاء الشعب ،ومن قرى مصر ونجوعها

كانت الكفاءة وحسب ، وتزكيها أخلاق اللاعبين وتدينهم

هذا وقد قدمت لنا البطولة ثقة افتقدناها ..وفرحة فقدناها..ووحدة طالما ناشدناها

فالشعب يبحث عن الفرحة بعد أن وئدت..عن أى شىء يجمعه بعد أن فرقته الكوارث...وعزلته ظروف العيش فبات يدور وحيدا رغم الزحام فى رحايا لا تتوقف للبحث عن لقمة العيش..

إذن فاجتماع الشعب أمر ليس صعبا..ووحدة الأمة أمر ليس مستحيلاً

ماذا قدمنا للفوز وللمنتخب كى يربح فى البطولة؟

قدمنا الدعم المادى بلا عجز فى الميزانية

قدمنا فريقاً مدرباً، وكوادر اختيرت على أساس صحيح

قدمنا قائداً واعياً يعمل لنصرة فريقه، وفرحة شعبه، ورفعة وطنه

حددنا الهدف فكان جليّاً..وقدمنا له كل ما يحققه..

كانت هناك استراتيجية مرسومة..موعد للمحاسبة أو المكافأة

نحن لدينا فى كل مجال منتخب..لدينا علماء وأدباء وفنانون وعباقرة ينتظرون اختيارهم فى المنتخب

فإذا أنفقنا على البحث العلمى بسخاء كما أنفقنا على الكرة ؛ لظهر عندنا منتخب العلماء

ولو ارتفعت ميزانية التعليم واهتممنا بالفريق المعلم والمتعلم؛ لظهر لنا جيلا مختلفا يحق لنا أن نفخر به كفخرنا بالمنتخب، وربما أكثر

واذا أسقطنا هذه البطولة على واقعنا السياسى فلنا أن نتخيل الآتى

حسن شحاتة القائد والجهاز الفنى معاوناً ،الملعب بأدواته هو الوطن ، اللاعبين هم الوزراء والمسؤولين، والجمهور هو الشعب

أدار حسن شحاتة "القائد" فريق اللاعبين المنتقى بعناية ،بحزم ورقابة، والتزام من الجانبين

رفض المعونات الأجنبية أوالمدرب الأجنبى ، فملكوا جميعا أمرهم

أدى اللاعبون أدوراهم بكل إتقانٍ وتفان ؛لأن لا مكان فى الملعب لكسول أو فاشل

كان الشعب مؤيدا ومشجعاً ودافعا للجميع نحو أداء أفضل

اعتصم الجميع بحبل الله ..سجدوا لله شكرا..فكان النصر

الفوز ورد فى القرآن ثلاثة أنواع وهو.. الفوز المبين، والفوز الكبير ،والفوز العظيم

أعلاها مرتبة العظيم، وفسره المفسرون على أنه الفوز بالجنة

يارب ....النصر....والفوز العظيم

الأحد، 3 يناير 2010

يا أمة سخرت من فعلها الأمم

الجزائر تدعو البلدان العربية والإسلامية لمقاطعة مصر

النشطاء الأجانب يهتفون ضد مصر لوقف الجدار

شيخ الأزهر يفتى بشرعية الجدار والإعلام الصهيونى يشيد بالفتوى

أصبح العدو صديقاً ..وبات الصديق عدوا..وصار الأخ من ألد الأعداء حتى أننا أقمنا دونه جدارا ..ومنعنا عنه نسائم الحياة.. وعرقلنا شريان الحياة

ألم تشعر الحكومة بالخزى أمام العالم فى الوقت التى تهتف المظاهرات فى كل العالم برفع الحصار ونحن نُحكمه بوقف حفر الإنفاق, وإقامة الجدار, وعرقلة قافلة شريان الحياة ,ودعم العدو بكل وسيلة حتى من ثروات مصر التى لا تملكها الحكومة حتى تهبها لمن تشاء

إن العار لا يلازم حكومتنا فقط , ولا يلاحقنا أيضا , وإنما مس الأمة الإسلامية والعربية ,حتى بات صنيع حكومتنا هو صنيع دولة إسلامية بأخرى استنكره العالم بأكمله

انتقدت صحيفة لوس أنجلوس الأمريكية بناء الجدار واتهمت الحكومة المصرية بالانحياز إلى العدو الصهيونى والمساهمة فى قتل مليون ونصف فلسطينى

إذن لم يصفق العالم لقرار الحكومة..ولم تثن الصحف الغربية على هذا العمل البطولى حتى أن بعض الصحف قالت إن مصر تبنى السد الواطى بعد السد العالى


كان المتوقع أن ينتفض الأزهر للجدار لكونه مساهمة فى قتل المسلمين الأبرياء ولكن كانت المفاجأة التى تجعلنا نتساءل لماذا سمحت الحكومة اليوم بتدخل الدين فى السياسة؟

لماذا أرادت أن تغلف قرارا سياسيا بحتا بغلاف ديني وكأن كل القوانين السياسية تحتكم إلى الدين حتى كدنا نظن أن مصر أصبحت دولة مدنية ذات مرجعية دينية!!!!

فلم تجن من وراء ذلك إلا فقد مزيد من الثقة والمصداقية فى قرار سياسى ظاهره الرحمة بالوطن وباطنه العذاب لأهل غزة.. والفتوى التى يراد بها إلباس ثوب التقوى للخِسة

كان قرار حشر الأزهر فى هذا القرار السياسى الذى ليس له أى دافع غير إرضاء الصهاينة قرارا ساذجاً لم يخفف من حدة الغضب الشعبى بل بالعكس


لم تمنع القوانين الدولية ولا الإنسانية السلطة ما فعلت ..بل أرادات أن تضفى أى شرعية مزيفة على فعلها ولم يحدث

إن العالم اليوم فى القاهرة متجسدا فى النشطاء الدوليين يتظاهر ضد مصر ويهتف ضد الجدار والعدو الصهيونى ..يعتدى عليه الأمن..يُحاصر فى الشوارع والفنادق ولم تستح السلطة فى أن تكشف عن وجهها القبيح للعالم

إن مصر بتاريخها الطويل ودعمها للقضية الفلسطينية..أصبحت اليوم شريكاً للعدو الصهيونى يهتف ضدها سواء بسواء مع ((إسرائيل))

إن التاريخ اليوم سيظل شاهدا على الخيانة طالما هذا الجدار باقٍ..فاهدموا الجدار حتى لا يكون عليكم شاهداً وكفى بخيانتكم أن تظل اتفاقية أو قرارا قد يمزقه الشرفاء بعد حين

أوجعنى وأفزعنى تعليق أحد إخواننا الفلسطينين عندما قال أحتسب قول الله فيكِ يا مصر"فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا"

وشعب مصر جميعه يرد يا حكومة مصر " إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ"

إلهى...لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا

الخميس، 24 ديسمبر 2009

أطفال الشوارع

وصدقَ الشاعرُ حين قال..........

ليس اليتيم من انتهى أبواه *** من همّ الحياة وخلّفاه ذليلاً


إن اليتيم هو الذي تلقى له *** أمّا تخلّت أو أباً مشغولاً



عيونٌ كسيرة ..وجوه شاحبة تحملها أجساد هزيلة

أطفال ليسوا بأطفال.. فقد رسمت قسوةُ الحياة خطوطها على قسماتهم

ونحتت قسوةُ البشر نحولا فى أجسادهم

اتحد الفقرُ والذل والجهل والعراء ومعهم اليُتم فخّلفوا جميعا ..........







أطفال الشوارع....




حين تسمع اللفظ قد يقفز إلى مخيلتك صورة لتشردٍ أو إجرام

وحين ترى من يحملون اللفظ تدرك خطأ ما تصورته ..وحين تتحدث إليهم تيقن ظلمك لما أدركته

حملنا تصورنا وإدراكنا ويقيننا معاً وذهبنا إلى إحدى المؤسسات التى تؤوى أطفال الشوارع

وحملت لجنة المرأة بنقابة الأطباء ملابس وأحذية لهؤلاء الأطفال كانت لها أثرا كبيرا فى إدخال السعادة والبهجة على نفوسهم



التقيت خلسة بعيدا عن المسؤولين ببعض الأطفال وكان لى معهم حوارا سريعا أردت به أن أغوص فى نفوس هؤلاء الأطفال قبل عقولهم






















أ م

طفل فى التاسعة من عمره

براءة ممزوجة ببؤس...ملامح شقاء على وجه كان ذات يوما طفوليا

أنت هنا من امتى؟

من 3 سنين

وقبل كده كنت فين؟

كنت فى الشارع

بتعمل إيه فى الشارع؟

بابيع مناديل..أمسح عربيات..أى حاجة

وتنام فين؟

فى اى حتة تحت كوبرى على البحر مثلا

وليه ما ترجعش تنام فى البيت ؟

انا طفشت منه من زمان

ليه؟

اتخنقت

من ايه ؟

من قلة الأكل وقلة النومة ومفيش فلوس ومفيش مكان

ومين اللى جابك هنا؟

البوليس

مبسوط هنا ؟

يلتفت حوله فى ريبة ويجاوبنى بإجابة لمحت عكسها فى عينيه

أيوه

حد بيضربك؟

لما باعمل حاجة غلط

وبتتعلم حاجة هنا؟

بتعلم خياطة

حريمى ولا رجالى؟

حريمى

يعنى ممكن ابقى آجى لك تخيطى لى عباية؟

أيوه

وعد؟ ولا تقولى انا عندى شغل كتير وتوزعنى؟

لا وعد .. ابقى تعالى معايا هافرجك على الحاجات اللى بتعلمها

بتعرف تقرا وتكتب؟

لا؟

مش عاوز تتعلم؟


عاوز وهابقى آخد محو الأمية








لفظوه ..........فرفضهم



إيه اللى مش بتحبه فى المكان؟

مش باحب يوم الخميس والجمعة؟

ليه؟

علشان بارّوح لاهلى واخواتى

وانت مش عاوز تروّح؟

لا

ليه؟

علشان ابويا مش عاوز ياخدنى من هنا

طيب وانت مش بتبقى مبسوط وانت رايح تشوف اخواتك؟

بابقى وباخد لهم حاجات حلوة معايا


إن شاء الله أما تبقى ترزى كبير تفتح محل والمحل يكبر ويبقى مصنع وتاخدهم معاك يشتغلوا

ابتسم لى بسخرية : آه

المرة الجاية آجى ألاقيك فصلت حاجات حلوة كتيرة واتفرج واقولك تعمللى زيها

ماااشى
..........











تجمعنا الأحزان...وتضمنا الجدران




م.

صبى فى السادسة عشر

لفحة شمس حارقة...علامات غائرة فى وجهه تنبىء عن ماضٍ أليم .. لعثمة فى كلامه وثقل فى لسانه ..ربما كان ناتجا من شرخ فى كيانه ..أو من تعاطى المخدرات ..لم استفسر..ولم أشأ

ازيك يا (..)

الحمد لله

أهم حاجة فعلا إننا نقول الحمد لله ..صح؟

أه

انت هنا من امتى؟

لم يتذكر تحديدا وأعتقد أنه حديث العهد بالمكان


تفتكر قبل ما تيجى كنت فين؟

كنت فى حتة تانية؟

وأهلك سبتهم من امتى؟

مش فاكر كنت صغير

ومين اللى جابك المكان ده؟

البوليس

أنت كنت فى الشارع؟

أيوه

بتعمل إيه؟

ولا حاجة؟

مش بتشتغل؟

ساعات

وهنا بتتعلم إيه؟

ولا حاجة

بس هنا أحسن من الشارع مش كده؟

أه

بتعمل ايه طول النهار؟

مفيش

مش بتروح رحلات ساعات مع إخواتك هنا؟

لا

وانصرف عنى حين ناداه المشرف وأدركت أن هناك من لا يجيد الإعلان عن نفسه أو المطالبة ببعض حقه قد يكون (م) أحدهم





قد ينفع الأدب الأحداثَ في صغر *** وليس ينفعهم في بعده الأدبُ

إن الغصونَ إذا عدّلتها اعتدلت *** ولا يلينُ إذا قوّمتَهُ الحطبُ

...........






ش..


صبى فى السابعة عشر من عمره ..حصل على الإعدادية
لديه بعضٍ من وعى..ورغبة فى سعى ...مزيد من شقاء ..وكثير من نقاء

شفقة...ود...تعاطف مشاعر جمة تشعر بها حين تبادر معه بالحديث

عامل إيه يا (..)؟

الحمد لله كويس

مبسوط هنا؟

الحمد لله

هنا من امتى؟

من سنة تقريبا

وقبل كده؟

كنت فى مؤسسة تانية فى..

قعدت فيها أد إيه؟

كتير

وأهلك؟

معرفش ليا أهل

شعرت بالندم على سؤالٍ لم ينكأ إلا جروحاَ لا أظنها قد التئمت فأدرت دفتى للحديث عن المستقبل وآماله تاركة الماضى بآلامه


أكيد فى حاجات كويسة حققتها فى حياتك وأخرى نفسك تحققها.. كلمنى عنها


أيوه..انا أخدت 3 شهادات تقدير ونجحت فى الإعدادية ونفسى أكمل تعليمى


ما شاء الله واضح إنك فعلا مجتهد ،فى مدرسين بيساعدوك فى المذاكرة أو الشرح؟

قليل جدا.. واتعودت إنى أذاكر لوحدى

بتتعلم حاجة بجانب الدراسة؟

أيوه بتعلم الخياطة

لك هوايات يا (..)؟

أه أنا باكتب قصص وشعروأخدت جايزة

انتابنى سرور ودهشة معاً

ماشاء الله..طيب ما تجيب ليا حاجة من شعرك ..وممكن أنشرها لك


مفيش معايا حاجة دلوقت بس انا كاتب قصة اسمها (كفاح شاب) ممكن أقولها لكِ

طيب ما تديها ليا أصورها وأجيبها لك تانى

لا ده انا حافظها ..ممكن أحيكها لكِ

ياريت..ده يبقى من حسن حظى

القصة طويلة استمر (..) فى سردها ما يقرب من عشرين دقيقة.. استمعت له بانصات وشغف وأنا أبدى له إعجابى بكل ما يرويه
القصة بها كثير من الأحداث غير المنطقية والمعجزات التى ربما تمنى (..) أن تحدث له ليتغير واقعه.. بريق فى عينيه يبدو حينما كان يروى حلا لمشكلة أشبه بمعجزة تعترض البطل . .والوجود الدينى موجود بداخل القصة فإن دل فإنما يدل على بذرة طيبة بداخل كاتبها

تعاطفت معه وأحسست أنه تمنى أن يكون هو بطل القصة

سألنى فى النهاية إيه رأيك فى القصة وفى فلان بطل القصة

القصة جميلة جدا والبطل مكافح فعلا والمرة الجاية نتكلم فى أعماله وأفعاله

أنت نفسك تبقى زى بطل القصة؟

بصراحة.. أيوه

وهتعمل إيه لو بقيت مكانه؟

هاعمل مشاريع وأشغل الناس وأساهم فى حل مشكلة البطالة ومشاكل كتيرة

إن شاء الله هتكون زيه وأحسن بس أهم حاجة الإصرار والعزيمة والتسلح بالإيمان علشان ربنا يوفقك..

..................................

انتهت زيارتى ..

ولدى يقين أن هؤلاء الأطفال بداخلهم بذرة طيبة تحتاج لمن يرويها ويعطيها فتنبت أملاً وتُثمر عملاً

وبداخلى مشاعر تخالف ما بدأت به تلك الزيارة
لا أبالغ حين أقول أننى شعرت تجاههم بالحب وليس فقط التعاطف أو الشفقة

وودت لو احتضنتهم جميعا عند توديعى لهم لولا شاربا قد خط فى وجوه بعضهم منعنى من ذلك ..
فاكتفيت بالسلام... وبداخلى بالدعاء






ريم ابو الفضل



تم استبدال الصور الأصلية بصور أخرى حفاظا على خصوصية هؤلاء البراعم





حوار مع د. عصام العريان


حوارنا مع طبيبٍ.. أستاذ ..ومتحدث لبق يشار له بالبنان..

رصينٌ ..واثقُ الخطى .. عضوٌ فى جسد الإخوان

فى الحقِ عَلمٌ .. وللدعوةِ فارسٌ.. وفى الفصاحةِ بيان.

قائدٌ وجندى ..باذلٌ لحريتِه.. شارياً بها الجنان..

محاربٌ فى جبهةِ الحق من غير درعٍ ولا سنان..












إنه الدكتور عصام العريان
من مواليد 28 إبريل 1954 محافظة الجيزة
مسؤول القسم السياسي لجماعة
الاخوان المسلمين بمصر

طبيب،و يشغل منصب أمين صندوق نقابة الأطباء المصريين.حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة كلية طب
القصر العينى بتقدير جيد جدا. تخصص في أمراض دم والتحاليل الطبية.وماجستير الباثولوجيا الإكلينيكية
.
سجل لرسالة الدكتوراة في الطب بجامعة القاهرة وأعيقت بسبب الاعتقال المتكرر والتضيقات الأمنية من ناحية أخرى ،وهو الآن في محاولاته لنيل الدرجة
حاصل على ليسانس الحقوق جامعة القاهرة وليسانس الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة
2000

ليسانس الشريعة من جامعة الأزهر.
لديه إجازة في علوم
التجويد
متزوج و له أربعة أبناء و3 أحفاد

*أما تعريف شخصية د عصام العريان على المستوى الاجتماعى والإنسانى حين سألته كان بكل تواضع هو..

زوج وأب وجد وطبيب إخصائى تحاليل طبية.



*كم مرة تم اعتقال د عصام العريان وما أطول اعتقال وأقساه؟

6 مرات, أحدهم لأيام أثناء التجنيد يمكن حذفها , وأطولها 5 سنوات سجن بعد محكمة عسكرية , وبالنسبة لأقساهم.. فقسوة يوم واحد مثل قسوة سنوات فى الحبس طالما الشعور بالظلم قائم ومستمر



*ما شعورك فى أول مرة دخلت المعتقل وهل يختلف عن شعور آخر مرة؟

تختلف المرة الأولى عن الأخيرة ليس لهوان المعتقل , إنما لأن قطعا الخبرة والتجارب تكسب الإنسان التعود على المكان, مع بقاء الإحساس بالظلم المضاعف...



*ما الامر الذى يحزبك داخل المعتقل؟

الحرمان من الحرية ومن الأهل والأحباب والإخوان....



*هل كثرة الاعتقالات غيرت داخل طبيعة أو حياة د. عصام الكثير؟

لا..فالهدف لا يزيد المرء إلا إصرارا مهما كانت العواقب


مصر أصبحت سجناً كبيراً

*كيف ترى جدران المعتقل؟ وهل أصبح هناك بعد كل هذه العشرة ألفة بينكما؟


بعد أن اصبحت مصر سجنا كبيرا, لم يعد هناك فرقاً بين أسوار السجن وخارجه إلافروقاً طفيفة..



*على مر سنوات الاعتقال العديدة ما آراء الموجودين فى المعتقل من غير الإخوان؟ وأي الآراء مازلت تذكره؟

غالبية من التقيناهم وراء الاسوار يؤيدون الاخوان, حتى الذين كانوا ضدهم خارج الأسوار بسبب المعاملة الحسنة ..



*هل كنت تحاول تغيير آراء من لهم وجهة نظر سلبية فى الإخوان؟

ليس قصدا.. ولكنها المعاملة الطيبة وتقديم الخير لكل الناس..


*من أكثر الشخصيات التى تأثرت بك وتأثرت بها فى المعتقل؟

كثيرون .. ولا داع لتخصيص أحد بالذكر فقد استفدت حتى من الذين ضايقونى أو آذونى



*هل تغيرت أحوال المعتقلات فى مصر عن ذى قبل؟

طبعا.. كل يوم هو فى شأن... ولكل عصر متغيراته دون الغوص فى أحوال المعتقلات لأنه ومهما كان فهو ليس إلا سجناً


*عندما يغيب د عصام عن المجتمع لفترة, ويخرج هل يجد تغييرا فى المجتمع أو فى أحوال البلد وهل للأسوأ أو للأفضل؟


للاسوأ.. للأسف الشديد...



*هل الناس تستوعب جيدا ما يحدث للإخوان من تنكيل وتشهير, وهل تغيرت نظرة المجتمع وبسطاء الشعب للإخوان؟


قطعا وازداد التأييد للاخوان مع كل حملة ظلم..



الإخوان يكسبون بمرور الأيام


*(الإخوان المسلمون ضحية نجاحهم ) دراسة أمريكية نشرها مركز دراسات الشرق الأوسط وصفت أن جماعة الإخوان ضحية نجاحها وذكرت الدراسة أن تعامل النظام الذى يعتمد على القمع والاعتقالات مع الجماعة بسبب نجاحهم فما رأيكم فى هذا الكلام؟


له وعليه فمصر هى الضحية فى النهاية من جراء تعامل النظام باسلوب القمع والاعتقال ,والاخوان يكسبون مع مرور الايام..



*هل نجح الإعلام فى ان صورة الإخوان تهتز بعد الحملات التى شنت عليهم والاتهامات التى وُجهت لهم نهاية بتهمة غسيل الأموال؟


لا.. بدليل ازدياد التأييد مع كل انتخابات.



*ما رأيكم فى الانتقاد الموجه من بعض المحبين للجماعة فى أن الإخوان أصبحوا يهتمون بالجانب التنظيمى على حساب الجانب التربوى؟


هناك خلل فى أمور كثيرة بسبب التضييق الأمنى , لكن الاصلاح ممكن والمهم هو جهد الفرد فى إصلاح نفسه تربويا لأن هذا واجبه الفردى الأصلى..


*ما رأيكم فى شباب الإخوان من الجيل الصاعد وما لهم وما عليهم؟

مُبشر ويحتاج الى جهد كبير..وينبغى أن يكون هناك أهتمام أكثر بالقراءة والتعلم وكيفية إدارة الحوار...



*هل كان نجاح الإخوان فى اكتساح الانتخابات ب88 مقعدا سلاحاً ذو حدين؟

بمعنى أن الناس أصبحت على علم أكثر بدور الإخوان الإصلاحى فدفع الإخوان ضريبة ذلك من اعتقالات ومحاكمات عسكرية؟



الناس أصبحت على وعى بالتأكيد عن ذى قبل والضريبة التى يدفعها الإخوان هى فرض ومهما حدث فلا يمكن أن يتوقف الاخوان بسبب نجاحهم بل عليهم المواصلة والمزيد من الجهد ومعالجة الأخطاء..


وادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة


*د السيد عمر سليم الناشط السياسى وهو كاتب ب منتدى أمل الأمة كتب مقالة بعنوان أن الإخوان أضاعوا سياستهم فى اللا سياسة ويتساءل لماذا لا يهب الإخوان للقيام بثورة ..
فما ردكم؟



باختصار... منهج الإخوان ليس ثورياً ولا يعرف الثورة


وأمركم شورى بينكم

*ما رأيكم فى الادعاءات بوجود انشقاقات داخل صفوف الجماعة واختلافات فى مكتب الإرشاد؟


الخلاف فى الرأى لا يعنى الشقاق ولا مبرر للخوف من تعدد الاراء..



*التصريح الأخير الذى تم نشره وأثار ضجة وقد قمتم بتوضيحه فى أكثر من مقال فى رأيكم لماذا تم فى هذا التوقيت بالذات؟ وما حقيقة ما قيل عن دولة قطر؟


كل ما قلته إن أي حكومة لابد لها من احترام المعاهدات المبرمة سابقا، وعندما سئلت عن اتفاقية كامب ديفيد قلت ومن ضمنها هذه الاتفاقية، وإن الشعب هو صاحب الحق الوحيد في إنهائها , وهذا شيء مختلف تماما واحترامنا للمعاهدات الدولية لا يعني الاعتراف بإسرائيل والتي لن نعترف بها وأكبر دليل على ذلك هو حماس التي لم تعترف بإسرائيل ولكن تم حذف بعض الكلمات التي أخلت بسياق المعنى ولم يرد ذكر قطر فى اى تصريح لى مؤخرا....


*يتساءل الشارع لماذا تكرر تحوير وتأويل تصريحات قادة الإخوان ؟ أم هناك تصريحات تكون مناسبة للمقال والمقام ويتم نشرها فى غير محلها؟واجتزاء منها ما يوافق هواهم؟


كل ما قلتيه وارد وعلينا الحذر والاستفادة من الأخطاء..



*هل هناك ضوابط وشروط سيتم اتحاذها عند إجراء أى حوار إعلامى مثل الحصول على نسخة من الحوار حتى لا تحدث أزمة أخرى؟


هناك موازنة دائما بين ضرورة الإعلام وبين الحذر من المزالق الإعلامية , ونحن فى حاجة الى الامرين معا..






د عصام مع حفيدته




*الدكتور عصام العريان

السياسى البارز

الطبيب

الزوج والاب

ما ترتيبهم فى حياة د عصام؟



الزوج والاب.. ثم الطبيب.. وأخيرا أى شىء آخر



*أيهم أحب إلى قلب الدكتور عصام الجلوس بين أبنائه وزوجته والإحساس بدفء الأسرة , أم الجلوس بين أخوانه والإحساس بترابط الإخوة؟


لا فرق بين الأمرين لان الجميع أسرة واحدة , والزوجة والأولاد من الإخوان ,وكلاهما قريب إلى قلبى



*من المؤكد أن غياب دور الدكتور عصام كثييرا عن البيت كان له سلبياته فيم تمثل ذلك؟



الحمد لله عالجت زوجتى معظم السلبيات ومرت المحن دون خسائر كبيرة



*من يقوم بدور الأب الغائب؟

الزوجة والأعمام والإخوة


زوجتى نعم الرفيق وهى فوز من الله

*وراء كل عظيم امرأة؟
ما رأيكم بهذه المقولة وإلى أى حد تقتنع بها وهل تلزم د عصام؟


توفيق الله هو الاساس ومن التوفيق الفوز بزوجة مؤمنة ومخلصة وواعية



*المرأة فى حياة د عصام الأم الاخت الزوجة الابنة ما انطباع كل منهن على حياته وأى منهن كان أكثر أثرا؟

ليس لى أخوات بنات , ولكن زوجات اخوتى كانوا بمثابة الاخوات لى
وامى كان لها دور كبير وقت التنشأة رحمها الله رحمة واسعة قامت بدور الام والاب معا..
وزوجتى كانت نعم الرفيق طوال السنين الماضية بارك الله فيها وحفظها من كل سوء..
أما بناتى فهم الامتداد الطبيعى لحمل أمانة الدين والدعوة الى الله وهن المستقبل الذى تتحقق فيه آمالنا ان شاء الله..




*تعليق مختصر على كل من..........


الزوجة.....جزاها الله عنى وعن أولادى خيرا

البيت......واحة الحب والأمان

المعتقل.....بيتى الثانى فرج الله كرب كل مظلوم

الدعوة....هى حياتنا التى تضحى من أجلها.

الإخوان....رب اخ لك لم تلده أمك

القانون......فى غياب تام .

القضاء.....الحصن الاخير للمظلومين رغم كل شىء

الإعلام.....ضرورة ملحة



*كلمة لمن لم تتح الظروف بأن توجه له حديثك مباشرة

أشكر كل من يساند الإخوان بالفعل والقول وأقول له جزاكم الله خيرا وأسألكم الدعوات



نصيحتك لكل زوجة ولكل ابن وابنة حين يغيب قائد الأسرة

الأسرة واجبات ومسؤولية وأهم شىء تحمل المسؤولية بشجاعة



*وأخيرا ...هل يحظى موقع أمل الأمة بزيارتك؟ وما رأيكم فيه؟


أحيانا لا يتسع الوقت لكثير من المتابعات ,وقد أكون من الزائرين وليس المتابعين
وأدعو لكم بالتوفيق

وكان دعاؤنا له ولك بمثل..


وانتهى حوارنا مع د عصام ولنا لقاء آخر فى حوار مع باقى الأسرة


ريم أبو الفضل(المصرى)



ملحوظة : أجرى هذا الحوار مع د. عصام من فترة طويلة وقبل عضويته بمكتب الإرشاد





الاثنين، 26 أكتوبر 2009

مزيداً من الأرامل والثكالى و.....المعاقين

صرخةُ ألم تأبى الخروج من المكنون إلى عالم لا يكترث بصرخات المكلوم...

قلبٌ يعتصر من فرط الجراح...فلا مكان لجُرح جديد ولاهناك من يسمع نواح ..

عيونٌ تذرف بالدموع من الحزن والحسرة، ولسان كَلْ من الشكوى بلا نصرة...

وبركانٌ من الغضب وصل لنهاية سكونه يكاد يشق الصدر ليلقي بحمم الغضب ...ويتساءل من السبب؟


نفسٌ تجزع ... وقلبٌ يتوجع...وعينٌ تذرف دمًا بدلاً من أن تدمع.

لا أدري على أي شئ يكون الحزن والبكاء..

أهي على جثة رجل قد فارق الزوجة والأولاد لاهثاً وراء لقمة عيش وغموس من الكد والشقاء؟!

أم على صبى ...شاب ..هاجر الأهل والأحباب, ساعياً وراء قروش توفر له فرشاً خلف باب..

تعددت الأسباب والموت واحد وأصبحت وسائل االمواصلات من سفن وقطارات وغيره.. ليست إلا نعوشاً ينتقل بها بسطاء الشعب للحودهم بدلا من بيوتهم..


اختل الثالوث الذى يلاحق المصريين الفقراء

فلم يعد فقرا ومرضاً وجهلاً فقط..

بل.. أُضيف إليه الإهمال

وان اختلف الإهمال عن الجهل حيث ان الاهمال يكون عن علم كما حدث فى كارثة قطار قليوب وقطار الصعيد.. واليوم قطار العياط وغيرهم من الكوارث السالفة والقادمة

وكأن الكوارث على موعد مع شعب مصر المطحون
أم هناك اتفاق اومعاهدة وثيقة تختلف عن معاهدات ومواثيق إسرائيل مع العرب


يستقل مئات من بسطاء الشعب قطارات الحكومة مضطرين حيث الجيوب خاوية والبطون منطوية على جوع تناسوه من أجل السعى وراء لقمة عيش لأبنائهم

فإن رحمهم الجوع وانزوى...وإن كلت أمراضهم من أنينهم لها

وتوانت أصوات ابنائهم خجلا من كثرة المطالب ..مزقتهم المخالب

نعم فقد مزقتهم مخالب إهمال المسؤولين قبل عجلات القطار

كم من ثكلى سوف تقضى عمرها تجتر آلامها حزنا على فقد الابن

كم من أرملة ستترك صغارها وتخرج لسد رمقهم فترابط واحدة وتخفق أخرى ...وتزل من تجهل

كم من ناجى من هذا الحادث المشؤوم ..وريثما كانت وفاته خير من نجاته

فماذا سيفعل مع قدمٍ مبتور أو جسدٍ مشلول

ينعى حظه ..ويلوم قدره ..ولا يجد من يقبل عذره

ذابلاً...بعد أن كان عاملاً

هل ستتولى وزارة الشؤون الاجتماعية أو التضامن أم النقل مسؤولية ذلك الحادث بما فيه ضحاياه

أم تتنصل كل وزارة من مسؤوليتها وتعتبر الحادث إهمالاً فردياً

وإن كان...

فالإهمال الفردى ليس إلانواة لإهمال جماعى

ومن ثم فالحكومة بوزارتها هى المسؤول الأول والأخير عما يحدث لهذا الشعب المسكين

فلك الله يا شعب مصر... ولمصر وقطاراتها وعباراتها مسؤولين بلا مسؤولية

ولن يجنى مجتمعنا من تلك الكوارث إلا حنقا وغضبا وكرها للحكومة

و..............

مزيداً من الأرامل... والثكالى ..والمعاقين

الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

أنا جدع..




لرجال الدين فى حضورهم رهبة ..و فى الاستماع إليهم رغبة ..


فى حديثهم وقار وما يلفظون من كلمات إلا بمقدار

كان هذا ..وظل لفترة..واختلف الآن

ظللت مشدوهة لفترة أتأمل كلمات شيخ الأزهر فى حوار مع مذيعة فى إحدى البرامج الحوارية متناولة فى الحوار زيارته لإحدى المدارس الإعدادية وما قاله للتلميذة ومعلمتها

لن أعلق على قول شيخ الأزهر الذى علقت عليه الصحف العربية والأجنبية حتى إن صحيفة لوس أنجلوس تايمز اعتبرت ما حدث انتهاكاً لحقوق الطالبة الشخصية والدينية وتوقعت أن يكون مثل هذا الموقف دافعاً لعزل شيخ الأزهر..ولكن هيهات

كان حوار شيخ الأزهر عجيباً ولا يتسم بالحديث الذى اعتدنا سماعه من رجال الدين أو بالأحرى ولو كانوا من رجال السلطة

فرؤية الأنا عند شيخ الأزهر كانت ظاهرة بدرجة طاغية على كلامه
واستخدامه لصيغ أفعل التفضيل كان مكرراً
وبعيدا عن جملة -أنا أفهم أكثر منك ومن اللى خلفوكى-..كرر شيخ الأزهر عبارات شبيهة بتلك الجملة

فهو يفهم أكثر من الجميع (ويقصد الشيوخ السعوديين)...
و أكثر شفقة من الكل (على الطالبة)..
وأقدر على الرد على أكبر واحد ((ولا نعلم من أكبر واحد الذى يستطبع شيخ الأزهر الرد عليه))

وأما حديثه القصير فقد حفل بأكثر من عشر جمل بدأها بأنا ..كانت هذه بعضها


أنا أعالج الامور بالطريقة التى أراها مناسبة
أنا أحترم شريعه الاسلام اكثر منهم
أنا لا أرد على السفهاء
أنا ضد النقاب عندما يستعمل بالباطل
أنا يستفزتى خلاف الحق
أنا أتصرف من واقع شرع الله

أنا أتحدث من منطق الشرع
أنا أكثر شفقة ...هو هيعملنى الشفقة؟
أنا أرد على أكبر من يقول
أنا لا أتصرف مع الطالبات فى الأزهر إلا تصرف الأب
أنا لا أقبل ان بنات فى المرحلة الابتدائى و مدرسة سيدة و دى قاعدة لى منقبة


أسلوب مستغرب للغاية حين يصدر عن رجل دين من المفروض أن يتسم بالتواضع مبتعدا عن الصيغة التى تسود عليها الغرور والذاتية المقيتة

وإذا اعتبرنا شيخ الأزهر مسؤولاً ورجل دين معاً فهذا يستدعى أن يكون أكثر حرصاً وحيطة فى كلامه
بدلا من أن يستفز الناس بقرارات وتصرفات ثم يجهز عليهم بعبارات وكلمات أكثر استفزاراً

يا شيخ الأزهر (وما بكم من نعمة فمن الله)
فإن كنت أفضل.. وأفهم ..وأحسن..
فلا تقل (إنما أوتيته على علم عندى)
حتى لا يتشابه حديثك بمثل من قال (أنا خير منه)

ولا عجب فى أن يطل علينا بعد حين مسؤول مرددا ((أنا جدع))

أبناء إبليس




كان بنو إسرائيل قديما مهرة ..بل اشد مهارة من غيرهم فى ارتياد المسالك المعوجة منذ القدم

زعموا أن نبى الله يعقوب اختطف منصب النبوة من أخيه عيصو ، ولجأ إلى الغش والخداع لنيل ذلك

انه رأى نفسه أولى ولم يتحرج بل انه ضرب من الحذاقة والشطارة ؛ ليبلغ ما يريد.. ولا ضير من أن يقلده ابناؤه فيما نسبوه إليه

زعموا أن إبراهيم طلب النجاة بنفسه عن طريق تعريض زوجته أحد الجبابرة، وساورته الرغبة فى بعض المغانم التى حصل عليها

أما زعمهم الآن ومنذ خمسين عاما فى حقهم بفلسطين فليس بغريبا، ولا مستنكرا على هؤلاء القوم

لقد طفح مجتمعهم بالمزاعم والتبجح والتنطع
سفيه من يظن أن سلامًا ممكن أن يعقده معنا هؤلاء الأبالسة
غافل من يظن أن خيرا يُنتظر من وراء هؤلاء القتلة
خلف العهود، نقض المواثيق، قتل الأنبياء
هذا هو تاريخهم
إن الشعوب والأشخاص يملكون إرثاً من التاريخ نقيمهم على أساسه
فالتاريخ محفور فيه تاريخهم واليوم يسطرون تاريخاً حالك السواد ليس به نقطة بيضاء
فكيف ينبثق ضوء خافت أو واهن من سواد حالك!؟
ورد فى إنجيل يوحنا ..
قال اليهود للمسيح:أبونا هو إبراهيم
قال لهم يسوع:لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم ،ولكنكم تطلبون قتلى وهذا ليس عمل إبراهيم انتم من أب آخر هو إبليس..

وماذا ننتظر من أبناء إبليس إلا القتل والتخريب والفساد والإفساد؟!

وماذا نفعل حيال أبناء إبليس؟

ليس لهم عندنا إلا الرجم

مثلما نفعل فى الحج

إن الحجارة لا تقتلهم ؛ لكنها تستفزهم وتستحقرهم

وهنا نعلم لم يواجهونها بدبابات أو رشاشات

إنها تذكرهم بقوله عليه السلام

إنهم....( أبناءإبليس)

الزمان هو الزمان

ما الذى حدث؟؟؟ هل تغير الزمن إلى هذا الحد؟؟
أين عصر الانتصارات والفتوحات؟؟؟
أين عصر بدر؟وفتح الأندلس ؟
أين عصر كان يحمل فيه المسلمون أكفانهم على أيديهم ويربطون أقدامهم حتى لا يفرون من الزحف؟
الآن وصلنا إلي عصر نحشى فيه حفدة القردة والخنازير أو نخشى تطاولهم وتطاول من ورائهم
سبحان الله يخربون بيوت المسلمين بعد أن كانوا يخربون بيوتهم بأيديهم !
هل ننتظر زمن يأتي فيه صلاح الدين ؟ أم نجلس نمصمص الشفاه ؟ ونكفكف الدمع ونلوم من نلوم؟!
هل تغير الزمن أم تغيرنا ؟
نحن لا والله الزمن هو الزمن لم يتغير بل تغير الناس ولم يتغير الزمن
خمدت الهمم.. وضعفت النفوس ..وهانت علينا أنفسنا.. وارتضينا ذلنا وهوانا
وصدق من قال
أرى حلالا تصان على أناس *** وأخلاقا تهان ولا تصان
يقولون الزمان به فساد *** وهم فسدوا وما فسد الزمان
وصدق قوله تعالى إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

عندما يصبح الصمت لغةً...


صمتى ليس سكون..........


صمتى لغة لا يفهمها الآخرون..

صمتى أحرف تقرؤها العيون..

صمتى صرخة ألم من قلبٍ مطعون...

صمتى كلمات سطرتها شجون..


صمتى ليس عجزا..........


صمتى يحمل قلما..

يخط حوارا من نوع خاص..

ليس لكل الناس..

يعيه من يعنيه..

ويدركه من يحتويه..

وينفر منه من يجهله..

ويغفل معانيه..



صمتى ليس سجين.......


صمتى ضحكة فى زمن حزين..

صمتى مسحة حزن فى دنيا الأنين..

صمتى غواص فى بئر السنين..

صمتى سيظل أبدا جنين..


صمتى ليس جنوح...


صمتى لغة تسمو بها الروح..

صمتى ضمادة تطبب بعض جروح..

ليس بينى وبين عالمكم صروح.........

لكن........

إن لم تكن كلماتك درا ينثره البوح....

فلا تجعلها ألما يخّلفه النوح..

إذا...

إذا .....

انطفأت الأنوار

وتعالت الأسوار

وعميت الأبصار

وقضت الأقدار

إذا انقطعت الأسباب

أغلقت الأبواب

وتحجرت الألباب

ونفذت الكلمات

وامتلأت الصفحات

إذا غشيت البصائر

وتاهت المصائر

وخارت القوى

واتسعت الهوة

كثرت الأدواء

وخابت الأرجاء

لنذكر......أن

نور الإيمان لا ينطفئ

بصر المؤمن لا يخدعه

بصيرة قلب المؤمن لا تغفل

باب الرحمة لا يغلق

ما عند الله باق لا ينفد

قوة الحق تدحض الباطل

من يعلق رجاءه على الله

لا يخيب له رجاء

ورحمة الله وسعت كل شىء.....


ولا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون







أشكو



أشكو….
حدة الأُناس لا الزمن
قسوة القلوب لا المحن
غربة النفوس لا الوطن
وحشة الليالى لا الدجن
علة الصدور لا البدن


أشكو…..
سعة الذمم لا الفجاج
لذعة الألسن لا الاجاج
خنقة الزحام لا العجاج
تلاحق الكوارث لا الأمواج
اتباع الظلمات لا السراج


أشكو….
تيهة الدروب لا القفار
دمار الحروب لا الاعصار
ظلم البشر لا الأقدار
خداع الوجوه لا الأبصار
كثرة المعاصى لا الاستغفار


أشكو…..
غدر الأخلاء لا الأعداء
موت الضمائر لا الأحياء
هجر الأحبة لا الأسواء
فتك الأحزان لا الأدواء
كثرة الشكوى لا الدعاء


أشكو… إلى الله
وأرفع يديى للسماء
فلعل رحمة تنزل على قوم
بغوا …فحق فيهم القضاء

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2009

القوامة تكليف ..وليست تشريف


ماذا تعنى القوامة؟

وكيف يستخدمها بعض الرجال ويعتبرها تشريفا وليس تكليفا فيقوم بفرض سطوته على الزوجة ويمنعها حقوقها التى أعطاها الله والمجتمع والقانون إياها ويفقدها أهليتها ويفرض قوامته على فكرها وعقلها وحريتها؟ويعتبرها تابعا فقط له ومنفذا لأوامره وكل ذلك بدافع قوامته


يختلف المفهوم القرآنى للقوامة عن المفهوم الاجتماعى الذكورى

فبينما يراها الإسلام قوامة المسؤوليات والانفاق وتبعاتهما وهى قوامة مبنية على الشورى التى هى أساس الإسلام يراها البعض قوامة القهر

وفى حين ان الإسلام لم يعط القوامة للرجل كتمييزا لعنصره عن الأنثى نجد ان بعض الرجال يزهو بقوامته كما ينتشى بذكوريته

اما ذوو الشوارب الذين يعتبرونه مدعاة لقوامتهم بل ويعتبروا القوامة ضربا من التسلط وذلك لتوافق ذلك وطبيعتهم فهناك من الرجال من تتعاظم عنده نزعة التسلط وفرض الرأى ويلصق هذا بالقوامة مرتديا عباءة الإسلام فلينح هواه بعيدا عن الشرعية

(وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم)


يقول سبحانه وتعالى

:{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}

ولم يكن قوله عز وجل خلقناكم من ذكر ثم أنثى حيث ان ثم تفيد التراخى ويكون هناك مرتبة ثم أخرى بالرغم من آدم خلقت ثم خلق الله حواء

ولكن عز وجل ساوى بين الجنسين فى المرتبة ولا فرق بينهما إلا بالتقوى




ان اسلامنا العظيم لم يكلف الرجل هذه المسؤولية إلا لفطرته التى تؤهله للقيام بذلك
وكما وكّل إليه ذلك أكد عليه فى مواضع من القرآن والسنة بأهمية المرأة وقيمتها وأوصاه بها
وجعلها مساوية له (النساء شقائق الرجال) فى الحقوق والواجبات

ولا تتعارض قيمة المرأة وقوامة الرجل فكما يحتاج البيت إلى المسؤولية والعناء يحتاج إلى العاطفة والحب

كما إن مسؤولية المنزل الإدارية غالبا ما تكون على كاهل المرأة وتكون هى صاحبة القرار فى أمور عدة تتناصف مع القرارات التى يتخذها الرجل شورى مع زوجته


وقد فسر العلماء قوامة الرجل على المرأة بعدة أسباب

*الانفاق عليها
*العقل الذى يغلب على العاطفة بعكس المرأة
*الفطرة الخاصة بكل منهما وقد فطر الله الرجل على تحمل المسؤولية بمشاقها


فماذا لو انتفى أحد هذه الأسباب ؟؟

وماذا لو انتفت جميعها؟؟

وكثيرا ما نرى فى المجتمعات البسيطة غير المثقفة تخرج المرأة للعمل للانفاق على الأولاد والزوج الذى غالبا ما يكون عاطلا برغبته..متقاعسا عن الإنفاق.. سعيدا بإقامته فى المقهى الذى لا يبرحه


تقول (ش)
أعمل فى خدمة تنظيف البيوت واقوم بالصرف على البيت والأولاد وأحيانا أقترض من المخدومين لسد احتياجات الأولاد والزوج
زوجى لا يعمل ويتناول المخدرات ..وعندما أطالبه بأن ينفق على البيت او يترك لى ما اتكسبه للأنفاق على أولادى يقوم بضربى

وبالنسبة لباقى الأسباب التى ارجع العلماء لها قوامة الرجل

العقل والفطرة التى تؤهله لها

فكما أن اغلب النساء تغلب عليهن العاطفة على العقل فأيضا قلة من الرجال لا يغلب عليها عقلا وهناك من يشذ عن الفطرة

فهناك من الرجال من لايملك عقلا واعيا وحسن تصرف لكثير من الأمور او من هو سلبيا فى نهج حياته بأكمله

وبالتالى فهو غير جدير بإسناد القوامة

وتقول (أ)
زوجى سلبيا وضعيف الشخصية ومرجعيته فى كل امورنا هى والدته التى يستشيرها فى كل خاص وعام وهى سيدة غير متعلمة وذات عقلية متخلفة وأفقا ضيقا
وجميع قراراته المستندة على والدته أثرت على حياتنا بصورة سيئة جدا


وهناك من تكتمل فيه مقومات القوامة وبسبب ظروف عمل او سفر يتغيب بصورة مستمرة عن بيته ومن ثم تتحمل زوجته مسؤولية البيت من صنع قرارات أو تنفيذها لان الزوج بعيدا عن حلبة المسؤوليات

تقول (ن)
زوجى فى سفر دائم منذ زواجنا لظروف عمله وبالتالى فأنا أتحمل مسؤولية البيت والأولاد والمدارس وكل شىء ومن غير المنطقى ان أهاتفه فى كل أمر أو قرار أو انتظر قدومه فى فترة أجازته
فقد اعتاد هو أن أتحمل مسؤولية كل شىء واعتدت انا قوامتى فى البيت وتركها هو لى بلا نزاع

فصل القول....

كل التكاليف والأوامر الآلهية والنصوص القرآنية بثوابتها الشرعية ومرونتها الظرفية اختلفت من شخص لآخر من ظرف لآخر

الصلاة..التى هى عماد الدين تحت ظروف معينة جُمعت ..قُصرت ..قُدمت وأُخرت وأُديت.جلوسا ورقودا مراعاة للظروف

وسقطت عن من لا تكتمل فيه شروط إقامتها أو إحدى هذه الشروط كالعقل أو البلوغ

وبالتالى تسقط القوامة عمن لا تكتمل فيه شروطها ..وعلى العلماء التصريح بذلك

الصيام .. تحت ظروف معينة أفطر المريض والمسافر


وهذه أركان الإسلام وعلاقات بين العبد وربه..

والمنطقى ان تكون العلاقة بين المرء ونظيره أكثر مرونة وأعرض مساحة للنقاش
ولكن فى ظل التعتيم الذكورى لمفهوم القوامة يظل مفهوم القوامة . هو قمع الفكر والحرية

ويظل الرجل يمارسه بتسلط وتستقيه زوجته كما يريده

لم يُصرح القرآن الكريم باستثناءات القوامة فى كتابه الكريم
والموضوع ترك لاجتهاد العلماء ليناسب كل عصر وكل ظرف
ولم يخاطبنا الله عز وجل فى مواضع كتابه بأولى النهى إلا لنتجهد ونفكر ولا نضل

وفى السيرة النبوية مواضع كثيرة نُفرد لها مقالا آخر

فياأولى النهى..انصفوا المرأة كما نصفها ربكم وكتابه..
ريم المصرى

النفير...النفير

*النفير...النفير

صاح بها المعتصم بعدما استصرخته الهاشمية، وهى أسيرة فى أيدى الروم، ففزع من مرقده، وقال لبيك لبيك، وغزا عمورية، وأنقذ الهاشمية

يالبيك..

صاح بها الحجاج حين نادته امرأة مسلمة يا حجاج، وقد عرضت لها قبيلة من قبائل الهند، فأخذت السفينة التى كانت عليها، وكان هذا سببا فى فتحهم للسند


أما حادثة سوق بنى قينقاع فجميعنا يعلمها ..وما شدنى أننى كلما قرأت الحادثة فى مصدر أجد لفظة المسلم الذى ((وثب)) على اليهودى فقتله ؛لكشفه سوأة المرأة المسلمة

والوثب فى اللغة هو القفز

نعم الأمر لم يحتمل التفكير أو التمهل..فهى امرأة مسلمة، وأهينت أو تحرش بها اليهودى فلابد وأن ينتفض المجتمع للواقعة

ورغم أن الواقعة الأولى والثانية ليستا تحرش بالمرأة ولكنهما مساس بها..ومع ذلك كانت الحرب

بعد حادثة التحرش الجماعية فى العيد والتى أصبحت وللأسف تتكرر فى كل عيد تقريباً، وكنت أريد طرح الظاهرة التى للأسف خرجت من طور الحادثة للظاهرة

فبالأمس كان التحرش يتم فى منتصف الليل وفى شارع هادىء خالٍ ممن يحملون النخوة والشهامة

اليوم يتم على مدار اليوم على مسمع ومرأى من الناس ..ولا يفرق بين السافرة والمحجبة

ما تم وما استشرى لم يكن بسبب أزمة الزواج، أو كثرة المثيرات.. ليس دفاعا عن هذا أو ذاك..وإنما لنستكشف الأسباب الحقيقية

فقد ذكر الشهود أن بين الضحايا محجبات ومجلببات

فالتبرج والعرى كان فى الستينات أكثر من اليوم..والتحرش ليس بديلا عن حرمان الشاب من ممارسة حقه الطبيعى حيث أنه لم يحقق لفاعله رغبة حُرم منها.. فهذا الفعل الذى لم يتعد ثوان لم يشبع رغبات مكبوتة

فالتحرش ليس إلا إهانة للمرأة.. وطعنة للمجتمع..وبصقة فى وجه الأمن..وصفعة لأخلاقيات اليوم

الوليمة أو الحفلة كما يسمونها والتى قام بها صبية بعضهم لم يبلغ الحلم فى ثانى أيام العيد الماضى تثبت أن التحرش ليس إلا إكمالا لمسلسل غياب القانون وخواء موقع رجل الأمن

وبصرف النظر عما نشر فى صحيفة "واشنطن بوست" عن تحذير وزارة الخارجية الأمريكية لرعاياها فى مصر من التحرش حيث أدرجت الصحيفة مصر فى المرتبة الثانية على دول العالم فى أعلى نسبة تحرش ..

فنحن نفتح القضية ليس لصورة مصر المشوهة أمام العالم فقد مُسخت الصورة من قِبل أشياء عدة، وأولها الفساد الذى طال جميع القطاعات

ولكننا نفتح القضية لنا ومن أجلنا..من أجل كل فتاة وسيدة وكل رجل وشاب

وللأسف المجتمع الذى وثب من أجل المرأة المسلمة والذى لم يكن تخلى عن كل جاهليته حينذاك أصبح الآن مجتمعا أكثر جهلا وجاهلية عندما ينظر للجانى كمجنى عليه..ويمنع الضحية من أن تأخذ حقها ..ويعتم على الجانى لا أعرف تعاطفا.. أم تشجيعا.. أو لأنه يرى المرأة سبية

ولقد عجبت أشد العجب حين قرأت عن نهى رشدى الذى تشبثت بالمجرم الذى تحرش بها وبدلاً من أن يساعدها الناس أو يقتادوه للشرطة طلبوا منها أن تسامحه، وقد اختلقوا له الأعذار , أما من بقيت لديه بعض من نخوة الماضى فقد عرض "علقة" للمجرم مقابل أن تتركه!

ربما عمل نهى رشدى كمخرجة الذى يحتاج لجرأة ودراستها المنفتحة بالجامعة الأمريكية هما من شكلا فكرها المختلف عن فكر المجتمع الذى ينظر للضحية نظرة اتهام

ولكن ليست كل فتاة وسيدة نهى رشدى وإن كنت أطالب بألا تترك الضحية حقها خيفة نظرة عتاب من أسرتها..ونظرة دونية من مأمور القسم، ونظرة اتهام من مجتمع إن عاد للوراء حقباً فسيعود لمجتمع جاهلى أكثر إنصافا..

تحية لنهى رشدى.. ولمن أغاثها.. وللقاضى الذى أصدر الحكم

وتبت أيدى المتحرشين..

________________________

*النفير : نداء القتال



كن دبلوماسيا مع الحياة …‍‍‌‍‌‍

ماذا سيضير الآخرون إذا نظرنا إلى الجانب المظلم؟؟







ماذا سيضير الآخرون إذا نظرنا إلى نصف الكوب الفارغ؟؟







ماذا سيضير الآخرون إذا تعنتنا مع الحياة فزادتنا عنتا و عنتنا نحن؟؟







ماذا سيضير الآخرون إن لم نعش سلاما داخليا مع انفسنا؟؟







ماذا سيفعل الآخرون إن شقينا ؟؟ هل سيتمعون لشكوانا؟؟







على الأكثر ..







يستمعون ويتأثرون ربما يشاركونا الأحزان بعضا من الوقت ثم يندمجون مع مشكلاتهم وأحزانهم.. وينسون ما قد سمعوه وتعاطفوا معه ..



وهل نلومهم؟؟



أبدا ..وإذا وجّهنا لوما لمن يستمع لنا.. فماذا نُقدم لمن لم يستمع؟؟



أو لمن أهدى تلك الأحزان؟



الحياة لا تخلو ممن يقدم لنا هفوة أو إساءة أو طعنة


ولكى نستطع العيش بسلام مع أنفسنا ومع الآخرين ..


علينا أن ننتهج سياسية الدبلوماسية مع الحياة ..


ونضع قوانينا تريحنا.. وتريح الاخرين وتتلخص فى : ..


الإغضاء عن هفوات من نعرفهم أما من لا نعرفهم فلا نُعر الأمر اهتماما ..


التغافل عن زلات من يقتربون مننا و التسامح مع من أحسنا لهم وأساءوا لنا ...



أحيانا من يملك ذاكرة قوية لا تقدم له تلك الذاكرة إلا كل مرير ..فلا يتذكر إلا الأحزان فيجترها ...وتهيج آلامه

ألا بمقدوره أن يستبدلها بأخرى ضعيفة ليتناسى أتراحه ويستبقيها ليتذكر أفراحه...

ولنتذكر دائما الجانب الخيَر


فإذا ضاق الزوج بتصرف من زوجته.. تذكر لها صوابا


وإذا ضاقت الزوجة بشىء من زوجها.. تذكرت له اختياره لها من دون النساء


وإذا ضاقت زوجة بحماتها.. تذكرت لها أهدتها ابنها على طبق من ذهب


وإذا ضاق جار بضجيج جاره.. تذكر ثرثرته التى تؤنس وحشته


وإذا ضاق الصديق بموقف من صديقه.. تذكر له يوما عوَده أو هاتفه


وإذا ضاق طالب بعقاب معلمه.. تذكر له انه علمه ولو حرفا


وإذا ضاق المرء.. بوخزات القدر تذكر ثواب الله


وإذا ضاق احدنا.. بقسوة الأيام تذكر رحمة الله



وقد لخص أحد الشعراء هذه الفلسفة فى أبياتا حكيمة


إذا كنت فى كل الأمور معاتبا *** صديقك لم تلق الذى لا تعاتبه


فعش واحدا أو صل اخاك فانه *** مقارف ذنب مرة ومجانبه


إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى*** ظمئت وأى الناس تصفو مشاربه


ومن ذا الذى ترضى سجاياه كلها*** كفى بالمرء نبلا أن تعد معايبه



 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م