الخميس، 18 فبراير 2010

يومٌ للحب..و أُخر لغيره !




لماذا نحب فى يوم واحد فقط، ونحتفل فى عيدٍ له فى السنة ؟

إن رحلة الحب فى حياة الإنسان هى رحلة عمره تبدأ منذ طفولته، وحتى كهولته

فالذى يدفع عجلة الحياة هو الحب، والذى يخفف كدر العيش هو الحب، والذى يشحذ الطاقات والهمم هو الحب

إن بذل المشاعر وإظهارها له قداسة، وليس توقيت ، له معنى وليس مظهر، له تعبير وليس احتفال
إن أكثر ما يقلل من قيمة الحب فى زماننا هذا هو أن نجعل له يوماً وعيدًا نفتعل فيه المشاعر، فنرمز للحب ونقائه بلون الدماء

ونسطحه فنمثله فى قلبٍ أو دمية، أو حتى بطاقة تحمل بعض العبارات التى لم تخرج بطريقة تلقائية، وإنما كانت لأن اليوم هو عيد الحب

إن الحب أكبر وأعمق من أن نجعل له يوماً ...نصبغه بلون الدماء..نخصصه للعشاق..نقصره على عبارات الهيام

لا أعترض على التعبير عن الحب بكل الصور، ولكن الاعتراض هو انسياقنا وراء هذا "الفالنتين" الذى يُنسب له عيد الحب، فما روى عن هذا القديس من أساطير لا تمت للحب بصلة

أهكذا نهرع وراء أى مستورد سواء سواء أكان ثقافياً، أو اجتماعياً دون التفكير فى أصله ومنشأه!!

وعندما اعترض رجال الدين على الفالنتين فهم البعض أن الإسلام يعترض على تخصيص عيدا للحب، أو يوما للحب واتهموا رجال الدين بالرجعية والجمود

بالرغم من أن رجال الدين المسيحى هاجموا هذا العيد قبل القرن الخامس عشر ميلادى وتم إيقاف الاحتفال به فى إيطاليا نظرا للتعبير المخالف للدين عن هذا العيد حينئذٍ ، ثم عاد الاحتفال به بعد فترة

لم أرغب فى التعرض للبعد الدينى للاحتفال بهذا اليوم ..إلا أن المقام يدعونى لدفع تهمة إنكار الدين لمشاعر حفل بها الإسلام
فجعل للمتحابين منزلة يوم القيامة
ودعانا لأن نعبر عن الحب بكل الوسائل
بالرمز فأوصانا الرسول "تهادوا تحابوا"
بالمشاعر "حب لأخيك ما تحب لنفسك"
بالكلمات "الكلمة الطيبة صدقة"

وكثير من الوصايا النبوية التى تحث على وجوب المحبة بين الناس، وأساسها فى الزواج، وحتميتها بين الأسرة، وأهميتها فى المجتمع

وحتى المشاعر الخاصة التى لم ينكرها بل قننها وباركها ولم ير للمحبين مثل النكاح "ولم يستح حين تحدث عن حبه للسيدة خديجة قائلاً "إنى رزقت حبها"

إن تخصيص يوم واحد للحب قد يضعنا فى مفارقة فماذا للأيام الأخرى؟

هل لو اخترع لنا الغرب عيدا يسمونه عيد الكراهية ليكره كل منا فيه شخصاً، أو نظاماً، أو عدوا.. هل سيهرع البعض للتعبير عن مشاعر البغض نحودولة مغتصبة، أو عدو غاشم، أو شخص ظالم؟
فلنجعل المشاعر محلها القلب، وليحتفى كل منا بطريقته للتعبير عنها، فمن أراد أن يجعل لها يوما فله ما شاء ، ومن أراد أن يجعل لها أياما فهنيئاً له ما فعل

الأربعاء، 17 فبراير 2010

الفوز العظيم




تابعا جميعاَ مباريات بطولة الأمم الأفريقية ، وقد داخلتنا مشاعر كثيرة

الزهو الذى يخالطه الخوف..الكرامة المصرية التى رأى الآخرون أن استعادتها ستكون بفوزنا على الجزائر..

الفخر بأداء اللاعبين وبأخلاقهم وتدينهم...

حتى أن هناك من هاجم حسن شحاتة واتهمه باختيار المنتخب بناءً على معايير دينية، ودار جدل
واسع بهذا الشأن

رغم أنه لو افترضنا أن اختيار الجهاز الفنى للاعبين كان على أساس دينى أخلاقى؛ فهذا له أبعاد رياضية تحسم التزام اللاعب بعمله وتدريباته

وكلل الله جهود المنتخب بالفوز..وعادت لنا الكرامة المدحورة فى السودان بفوزٍ راقٍ ، كما اعتبره البعض

وكان من الممكن أن يصبح انتصارنا أكبر قدرا لو أن الفضائيات تخلت عن لغة الشماتة فى الخطاب ..فالفرحة تجلب التسامح، وتجُب ما قبلها

تحلى البعض بسمو الخطاب الإعلامى والروح الجميلة التى تعفو عند المقدرة، وظهرت للأسف الأبواق التى نعقت مجددة نار الفتنة بين مصر ودولة عربية مسلمة بسبب مجال من المفروض أن يتسم بالروح الرياضية

فلا تشوهوا انتصارنا النفيس بمعارك رخيصة

أما وقد انتهت البطولة بفوز مصر..فقد حان موعد وقفة مع النفس لنحلل بطولتنا ،ونحاول أن نكررها فى مجالات أخرى ..

وتعالوا جميعا نسأل أنفسنا هذه الأسئلة

هل فزنا أم انتصرنا؟ ومن الفائز ومن الخاسر؟

وماذا حققت لنا البطولة؟ وماذا قدمنا لها حتى نحصل عليها؟ وما مدى استفادتنا منها

نعم قد انتصرنا فى المباراة (وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم)

لم تكن البطولة بسهلة، ولم يكن النصر يسيرا.. إلا بتوفيق من الله

لم يكن اختيار حسن شحاتة للاعبين بوساطة ، ولا لأن كابتن الفريق ابن فلان ..والمهاجم ابن علان..بل كان الفريق من بسطاء الشعب ،ومن قرى مصر ونجوعها

كانت الكفاءة وحسب ، وتزكيها أخلاق اللاعبين وتدينهم

هذا وقد قدمت لنا البطولة ثقة افتقدناها ..وفرحة فقدناها..ووحدة طالما ناشدناها

فالشعب يبحث عن الفرحة بعد أن وئدت..عن أى شىء يجمعه بعد أن فرقته الكوارث...وعزلته ظروف العيش فبات يدور وحيدا رغم الزحام فى رحايا لا تتوقف للبحث عن لقمة العيش..

إذن فاجتماع الشعب أمر ليس صعبا..ووحدة الأمة أمر ليس مستحيلاً

ماذا قدمنا للفوز وللمنتخب كى يربح فى البطولة؟

قدمنا الدعم المادى بلا عجز فى الميزانية

قدمنا فريقاً مدرباً، وكوادر اختيرت على أساس صحيح

قدمنا قائداً واعياً يعمل لنصرة فريقه، وفرحة شعبه، ورفعة وطنه

حددنا الهدف فكان جليّاً..وقدمنا له كل ما يحققه..

كانت هناك استراتيجية مرسومة..موعد للمحاسبة أو المكافأة

نحن لدينا فى كل مجال منتخب..لدينا علماء وأدباء وفنانون وعباقرة ينتظرون اختيارهم فى المنتخب

فإذا أنفقنا على البحث العلمى بسخاء كما أنفقنا على الكرة ؛ لظهر عندنا منتخب العلماء

ولو ارتفعت ميزانية التعليم واهتممنا بالفريق المعلم والمتعلم؛ لظهر لنا جيلا مختلفا يحق لنا أن نفخر به كفخرنا بالمنتخب، وربما أكثر

واذا أسقطنا هذه البطولة على واقعنا السياسى فلنا أن نتخيل الآتى

حسن شحاتة القائد والجهاز الفنى معاوناً ،الملعب بأدواته هو الوطن ، اللاعبين هم الوزراء والمسؤولين، والجمهور هو الشعب

أدار حسن شحاتة "القائد" فريق اللاعبين المنتقى بعناية ،بحزم ورقابة، والتزام من الجانبين

رفض المعونات الأجنبية أوالمدرب الأجنبى ، فملكوا جميعا أمرهم

أدى اللاعبون أدوراهم بكل إتقانٍ وتفان ؛لأن لا مكان فى الملعب لكسول أو فاشل

كان الشعب مؤيدا ومشجعاً ودافعا للجميع نحو أداء أفضل

اعتصم الجميع بحبل الله ..سجدوا لله شكرا..فكان النصر

الفوز ورد فى القرآن ثلاثة أنواع وهو.. الفوز المبين، والفوز الكبير ،والفوز العظيم

أعلاها مرتبة العظيم، وفسره المفسرون على أنه الفوز بالجنة

يارب ....النصر....والفوز العظيم

الأحد، 3 يناير 2010

يا أمة سخرت من فعلها الأمم

الجزائر تدعو البلدان العربية والإسلامية لمقاطعة مصر

النشطاء الأجانب يهتفون ضد مصر لوقف الجدار

شيخ الأزهر يفتى بشرعية الجدار والإعلام الصهيونى يشيد بالفتوى

أصبح العدو صديقاً ..وبات الصديق عدوا..وصار الأخ من ألد الأعداء حتى أننا أقمنا دونه جدارا ..ومنعنا عنه نسائم الحياة.. وعرقلنا شريان الحياة

ألم تشعر الحكومة بالخزى أمام العالم فى الوقت التى تهتف المظاهرات فى كل العالم برفع الحصار ونحن نُحكمه بوقف حفر الإنفاق, وإقامة الجدار, وعرقلة قافلة شريان الحياة ,ودعم العدو بكل وسيلة حتى من ثروات مصر التى لا تملكها الحكومة حتى تهبها لمن تشاء

إن العار لا يلازم حكومتنا فقط , ولا يلاحقنا أيضا , وإنما مس الأمة الإسلامية والعربية ,حتى بات صنيع حكومتنا هو صنيع دولة إسلامية بأخرى استنكره العالم بأكمله

انتقدت صحيفة لوس أنجلوس الأمريكية بناء الجدار واتهمت الحكومة المصرية بالانحياز إلى العدو الصهيونى والمساهمة فى قتل مليون ونصف فلسطينى

إذن لم يصفق العالم لقرار الحكومة..ولم تثن الصحف الغربية على هذا العمل البطولى حتى أن بعض الصحف قالت إن مصر تبنى السد الواطى بعد السد العالى


كان المتوقع أن ينتفض الأزهر للجدار لكونه مساهمة فى قتل المسلمين الأبرياء ولكن كانت المفاجأة التى تجعلنا نتساءل لماذا سمحت الحكومة اليوم بتدخل الدين فى السياسة؟

لماذا أرادت أن تغلف قرارا سياسيا بحتا بغلاف ديني وكأن كل القوانين السياسية تحتكم إلى الدين حتى كدنا نظن أن مصر أصبحت دولة مدنية ذات مرجعية دينية!!!!

فلم تجن من وراء ذلك إلا فقد مزيد من الثقة والمصداقية فى قرار سياسى ظاهره الرحمة بالوطن وباطنه العذاب لأهل غزة.. والفتوى التى يراد بها إلباس ثوب التقوى للخِسة

كان قرار حشر الأزهر فى هذا القرار السياسى الذى ليس له أى دافع غير إرضاء الصهاينة قرارا ساذجاً لم يخفف من حدة الغضب الشعبى بل بالعكس


لم تمنع القوانين الدولية ولا الإنسانية السلطة ما فعلت ..بل أرادات أن تضفى أى شرعية مزيفة على فعلها ولم يحدث

إن العالم اليوم فى القاهرة متجسدا فى النشطاء الدوليين يتظاهر ضد مصر ويهتف ضد الجدار والعدو الصهيونى ..يعتدى عليه الأمن..يُحاصر فى الشوارع والفنادق ولم تستح السلطة فى أن تكشف عن وجهها القبيح للعالم

إن مصر بتاريخها الطويل ودعمها للقضية الفلسطينية..أصبحت اليوم شريكاً للعدو الصهيونى يهتف ضدها سواء بسواء مع ((إسرائيل))

إن التاريخ اليوم سيظل شاهدا على الخيانة طالما هذا الجدار باقٍ..فاهدموا الجدار حتى لا يكون عليكم شاهداً وكفى بخيانتكم أن تظل اتفاقية أو قرارا قد يمزقه الشرفاء بعد حين

أوجعنى وأفزعنى تعليق أحد إخواننا الفلسطينين عندما قال أحتسب قول الله فيكِ يا مصر"فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا"

وشعب مصر جميعه يرد يا حكومة مصر " إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ"

إلهى...لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا

الخميس، 24 ديسمبر 2009

أطفال الشوارع

وصدقَ الشاعرُ حين قال..........

ليس اليتيم من انتهى أبواه *** من همّ الحياة وخلّفاه ذليلاً


إن اليتيم هو الذي تلقى له *** أمّا تخلّت أو أباً مشغولاً



عيونٌ كسيرة ..وجوه شاحبة تحملها أجساد هزيلة

أطفال ليسوا بأطفال.. فقد رسمت قسوةُ الحياة خطوطها على قسماتهم

ونحتت قسوةُ البشر نحولا فى أجسادهم

اتحد الفقرُ والذل والجهل والعراء ومعهم اليُتم فخّلفوا جميعا ..........







أطفال الشوارع....




حين تسمع اللفظ قد يقفز إلى مخيلتك صورة لتشردٍ أو إجرام

وحين ترى من يحملون اللفظ تدرك خطأ ما تصورته ..وحين تتحدث إليهم تيقن ظلمك لما أدركته

حملنا تصورنا وإدراكنا ويقيننا معاً وذهبنا إلى إحدى المؤسسات التى تؤوى أطفال الشوارع

وحملت لجنة المرأة بنقابة الأطباء ملابس وأحذية لهؤلاء الأطفال كانت لها أثرا كبيرا فى إدخال السعادة والبهجة على نفوسهم



التقيت خلسة بعيدا عن المسؤولين ببعض الأطفال وكان لى معهم حوارا سريعا أردت به أن أغوص فى نفوس هؤلاء الأطفال قبل عقولهم






















أ م

طفل فى التاسعة من عمره

براءة ممزوجة ببؤس...ملامح شقاء على وجه كان ذات يوما طفوليا

أنت هنا من امتى؟

من 3 سنين

وقبل كده كنت فين؟

كنت فى الشارع

بتعمل إيه فى الشارع؟

بابيع مناديل..أمسح عربيات..أى حاجة

وتنام فين؟

فى اى حتة تحت كوبرى على البحر مثلا

وليه ما ترجعش تنام فى البيت ؟

انا طفشت منه من زمان

ليه؟

اتخنقت

من ايه ؟

من قلة الأكل وقلة النومة ومفيش فلوس ومفيش مكان

ومين اللى جابك هنا؟

البوليس

مبسوط هنا ؟

يلتفت حوله فى ريبة ويجاوبنى بإجابة لمحت عكسها فى عينيه

أيوه

حد بيضربك؟

لما باعمل حاجة غلط

وبتتعلم حاجة هنا؟

بتعلم خياطة

حريمى ولا رجالى؟

حريمى

يعنى ممكن ابقى آجى لك تخيطى لى عباية؟

أيوه

وعد؟ ولا تقولى انا عندى شغل كتير وتوزعنى؟

لا وعد .. ابقى تعالى معايا هافرجك على الحاجات اللى بتعلمها

بتعرف تقرا وتكتب؟

لا؟

مش عاوز تتعلم؟


عاوز وهابقى آخد محو الأمية








لفظوه ..........فرفضهم



إيه اللى مش بتحبه فى المكان؟

مش باحب يوم الخميس والجمعة؟

ليه؟

علشان بارّوح لاهلى واخواتى

وانت مش عاوز تروّح؟

لا

ليه؟

علشان ابويا مش عاوز ياخدنى من هنا

طيب وانت مش بتبقى مبسوط وانت رايح تشوف اخواتك؟

بابقى وباخد لهم حاجات حلوة معايا


إن شاء الله أما تبقى ترزى كبير تفتح محل والمحل يكبر ويبقى مصنع وتاخدهم معاك يشتغلوا

ابتسم لى بسخرية : آه

المرة الجاية آجى ألاقيك فصلت حاجات حلوة كتيرة واتفرج واقولك تعمللى زيها

ماااشى
..........











تجمعنا الأحزان...وتضمنا الجدران




م.

صبى فى السادسة عشر

لفحة شمس حارقة...علامات غائرة فى وجهه تنبىء عن ماضٍ أليم .. لعثمة فى كلامه وثقل فى لسانه ..ربما كان ناتجا من شرخ فى كيانه ..أو من تعاطى المخدرات ..لم استفسر..ولم أشأ

ازيك يا (..)

الحمد لله

أهم حاجة فعلا إننا نقول الحمد لله ..صح؟

أه

انت هنا من امتى؟

لم يتذكر تحديدا وأعتقد أنه حديث العهد بالمكان


تفتكر قبل ما تيجى كنت فين؟

كنت فى حتة تانية؟

وأهلك سبتهم من امتى؟

مش فاكر كنت صغير

ومين اللى جابك المكان ده؟

البوليس

أنت كنت فى الشارع؟

أيوه

بتعمل إيه؟

ولا حاجة؟

مش بتشتغل؟

ساعات

وهنا بتتعلم إيه؟

ولا حاجة

بس هنا أحسن من الشارع مش كده؟

أه

بتعمل ايه طول النهار؟

مفيش

مش بتروح رحلات ساعات مع إخواتك هنا؟

لا

وانصرف عنى حين ناداه المشرف وأدركت أن هناك من لا يجيد الإعلان عن نفسه أو المطالبة ببعض حقه قد يكون (م) أحدهم





قد ينفع الأدب الأحداثَ في صغر *** وليس ينفعهم في بعده الأدبُ

إن الغصونَ إذا عدّلتها اعتدلت *** ولا يلينُ إذا قوّمتَهُ الحطبُ

...........






ش..


صبى فى السابعة عشر من عمره ..حصل على الإعدادية
لديه بعضٍ من وعى..ورغبة فى سعى ...مزيد من شقاء ..وكثير من نقاء

شفقة...ود...تعاطف مشاعر جمة تشعر بها حين تبادر معه بالحديث

عامل إيه يا (..)؟

الحمد لله كويس

مبسوط هنا؟

الحمد لله

هنا من امتى؟

من سنة تقريبا

وقبل كده؟

كنت فى مؤسسة تانية فى..

قعدت فيها أد إيه؟

كتير

وأهلك؟

معرفش ليا أهل

شعرت بالندم على سؤالٍ لم ينكأ إلا جروحاَ لا أظنها قد التئمت فأدرت دفتى للحديث عن المستقبل وآماله تاركة الماضى بآلامه


أكيد فى حاجات كويسة حققتها فى حياتك وأخرى نفسك تحققها.. كلمنى عنها


أيوه..انا أخدت 3 شهادات تقدير ونجحت فى الإعدادية ونفسى أكمل تعليمى


ما شاء الله واضح إنك فعلا مجتهد ،فى مدرسين بيساعدوك فى المذاكرة أو الشرح؟

قليل جدا.. واتعودت إنى أذاكر لوحدى

بتتعلم حاجة بجانب الدراسة؟

أيوه بتعلم الخياطة

لك هوايات يا (..)؟

أه أنا باكتب قصص وشعروأخدت جايزة

انتابنى سرور ودهشة معاً

ماشاء الله..طيب ما تجيب ليا حاجة من شعرك ..وممكن أنشرها لك


مفيش معايا حاجة دلوقت بس انا كاتب قصة اسمها (كفاح شاب) ممكن أقولها لكِ

طيب ما تديها ليا أصورها وأجيبها لك تانى

لا ده انا حافظها ..ممكن أحيكها لكِ

ياريت..ده يبقى من حسن حظى

القصة طويلة استمر (..) فى سردها ما يقرب من عشرين دقيقة.. استمعت له بانصات وشغف وأنا أبدى له إعجابى بكل ما يرويه
القصة بها كثير من الأحداث غير المنطقية والمعجزات التى ربما تمنى (..) أن تحدث له ليتغير واقعه.. بريق فى عينيه يبدو حينما كان يروى حلا لمشكلة أشبه بمعجزة تعترض البطل . .والوجود الدينى موجود بداخل القصة فإن دل فإنما يدل على بذرة طيبة بداخل كاتبها

تعاطفت معه وأحسست أنه تمنى أن يكون هو بطل القصة

سألنى فى النهاية إيه رأيك فى القصة وفى فلان بطل القصة

القصة جميلة جدا والبطل مكافح فعلا والمرة الجاية نتكلم فى أعماله وأفعاله

أنت نفسك تبقى زى بطل القصة؟

بصراحة.. أيوه

وهتعمل إيه لو بقيت مكانه؟

هاعمل مشاريع وأشغل الناس وأساهم فى حل مشكلة البطالة ومشاكل كتيرة

إن شاء الله هتكون زيه وأحسن بس أهم حاجة الإصرار والعزيمة والتسلح بالإيمان علشان ربنا يوفقك..

..................................

انتهت زيارتى ..

ولدى يقين أن هؤلاء الأطفال بداخلهم بذرة طيبة تحتاج لمن يرويها ويعطيها فتنبت أملاً وتُثمر عملاً

وبداخلى مشاعر تخالف ما بدأت به تلك الزيارة
لا أبالغ حين أقول أننى شعرت تجاههم بالحب وليس فقط التعاطف أو الشفقة

وودت لو احتضنتهم جميعا عند توديعى لهم لولا شاربا قد خط فى وجوه بعضهم منعنى من ذلك ..
فاكتفيت بالسلام... وبداخلى بالدعاء






ريم ابو الفضل



تم استبدال الصور الأصلية بصور أخرى حفاظا على خصوصية هؤلاء البراعم





حوار مع د. عصام العريان


حوارنا مع طبيبٍ.. أستاذ ..ومتحدث لبق يشار له بالبنان..

رصينٌ ..واثقُ الخطى .. عضوٌ فى جسد الإخوان

فى الحقِ عَلمٌ .. وللدعوةِ فارسٌ.. وفى الفصاحةِ بيان.

قائدٌ وجندى ..باذلٌ لحريتِه.. شارياً بها الجنان..

محاربٌ فى جبهةِ الحق من غير درعٍ ولا سنان..












إنه الدكتور عصام العريان
من مواليد 28 إبريل 1954 محافظة الجيزة
مسؤول القسم السياسي لجماعة
الاخوان المسلمين بمصر

طبيب،و يشغل منصب أمين صندوق نقابة الأطباء المصريين.حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة كلية طب
القصر العينى بتقدير جيد جدا. تخصص في أمراض دم والتحاليل الطبية.وماجستير الباثولوجيا الإكلينيكية
.
سجل لرسالة الدكتوراة في الطب بجامعة القاهرة وأعيقت بسبب الاعتقال المتكرر والتضيقات الأمنية من ناحية أخرى ،وهو الآن في محاولاته لنيل الدرجة
حاصل على ليسانس الحقوق جامعة القاهرة وليسانس الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة
2000

ليسانس الشريعة من جامعة الأزهر.
لديه إجازة في علوم
التجويد
متزوج و له أربعة أبناء و3 أحفاد

*أما تعريف شخصية د عصام العريان على المستوى الاجتماعى والإنسانى حين سألته كان بكل تواضع هو..

زوج وأب وجد وطبيب إخصائى تحاليل طبية.



*كم مرة تم اعتقال د عصام العريان وما أطول اعتقال وأقساه؟

6 مرات, أحدهم لأيام أثناء التجنيد يمكن حذفها , وأطولها 5 سنوات سجن بعد محكمة عسكرية , وبالنسبة لأقساهم.. فقسوة يوم واحد مثل قسوة سنوات فى الحبس طالما الشعور بالظلم قائم ومستمر



*ما شعورك فى أول مرة دخلت المعتقل وهل يختلف عن شعور آخر مرة؟

تختلف المرة الأولى عن الأخيرة ليس لهوان المعتقل , إنما لأن قطعا الخبرة والتجارب تكسب الإنسان التعود على المكان, مع بقاء الإحساس بالظلم المضاعف...



*ما الامر الذى يحزبك داخل المعتقل؟

الحرمان من الحرية ومن الأهل والأحباب والإخوان....



*هل كثرة الاعتقالات غيرت داخل طبيعة أو حياة د. عصام الكثير؟

لا..فالهدف لا يزيد المرء إلا إصرارا مهما كانت العواقب


مصر أصبحت سجناً كبيراً

*كيف ترى جدران المعتقل؟ وهل أصبح هناك بعد كل هذه العشرة ألفة بينكما؟


بعد أن اصبحت مصر سجنا كبيرا, لم يعد هناك فرقاً بين أسوار السجن وخارجه إلافروقاً طفيفة..



*على مر سنوات الاعتقال العديدة ما آراء الموجودين فى المعتقل من غير الإخوان؟ وأي الآراء مازلت تذكره؟

غالبية من التقيناهم وراء الاسوار يؤيدون الاخوان, حتى الذين كانوا ضدهم خارج الأسوار بسبب المعاملة الحسنة ..



*هل كنت تحاول تغيير آراء من لهم وجهة نظر سلبية فى الإخوان؟

ليس قصدا.. ولكنها المعاملة الطيبة وتقديم الخير لكل الناس..


*من أكثر الشخصيات التى تأثرت بك وتأثرت بها فى المعتقل؟

كثيرون .. ولا داع لتخصيص أحد بالذكر فقد استفدت حتى من الذين ضايقونى أو آذونى



*هل تغيرت أحوال المعتقلات فى مصر عن ذى قبل؟

طبعا.. كل يوم هو فى شأن... ولكل عصر متغيراته دون الغوص فى أحوال المعتقلات لأنه ومهما كان فهو ليس إلا سجناً


*عندما يغيب د عصام عن المجتمع لفترة, ويخرج هل يجد تغييرا فى المجتمع أو فى أحوال البلد وهل للأسوأ أو للأفضل؟


للاسوأ.. للأسف الشديد...



*هل الناس تستوعب جيدا ما يحدث للإخوان من تنكيل وتشهير, وهل تغيرت نظرة المجتمع وبسطاء الشعب للإخوان؟


قطعا وازداد التأييد للاخوان مع كل حملة ظلم..



الإخوان يكسبون بمرور الأيام


*(الإخوان المسلمون ضحية نجاحهم ) دراسة أمريكية نشرها مركز دراسات الشرق الأوسط وصفت أن جماعة الإخوان ضحية نجاحها وذكرت الدراسة أن تعامل النظام الذى يعتمد على القمع والاعتقالات مع الجماعة بسبب نجاحهم فما رأيكم فى هذا الكلام؟


له وعليه فمصر هى الضحية فى النهاية من جراء تعامل النظام باسلوب القمع والاعتقال ,والاخوان يكسبون مع مرور الايام..



*هل نجح الإعلام فى ان صورة الإخوان تهتز بعد الحملات التى شنت عليهم والاتهامات التى وُجهت لهم نهاية بتهمة غسيل الأموال؟


لا.. بدليل ازدياد التأييد مع كل انتخابات.



*ما رأيكم فى الانتقاد الموجه من بعض المحبين للجماعة فى أن الإخوان أصبحوا يهتمون بالجانب التنظيمى على حساب الجانب التربوى؟


هناك خلل فى أمور كثيرة بسبب التضييق الأمنى , لكن الاصلاح ممكن والمهم هو جهد الفرد فى إصلاح نفسه تربويا لأن هذا واجبه الفردى الأصلى..


*ما رأيكم فى شباب الإخوان من الجيل الصاعد وما لهم وما عليهم؟

مُبشر ويحتاج الى جهد كبير..وينبغى أن يكون هناك أهتمام أكثر بالقراءة والتعلم وكيفية إدارة الحوار...



*هل كان نجاح الإخوان فى اكتساح الانتخابات ب88 مقعدا سلاحاً ذو حدين؟

بمعنى أن الناس أصبحت على علم أكثر بدور الإخوان الإصلاحى فدفع الإخوان ضريبة ذلك من اعتقالات ومحاكمات عسكرية؟



الناس أصبحت على وعى بالتأكيد عن ذى قبل والضريبة التى يدفعها الإخوان هى فرض ومهما حدث فلا يمكن أن يتوقف الاخوان بسبب نجاحهم بل عليهم المواصلة والمزيد من الجهد ومعالجة الأخطاء..


وادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة


*د السيد عمر سليم الناشط السياسى وهو كاتب ب منتدى أمل الأمة كتب مقالة بعنوان أن الإخوان أضاعوا سياستهم فى اللا سياسة ويتساءل لماذا لا يهب الإخوان للقيام بثورة ..
فما ردكم؟



باختصار... منهج الإخوان ليس ثورياً ولا يعرف الثورة


وأمركم شورى بينكم

*ما رأيكم فى الادعاءات بوجود انشقاقات داخل صفوف الجماعة واختلافات فى مكتب الإرشاد؟


الخلاف فى الرأى لا يعنى الشقاق ولا مبرر للخوف من تعدد الاراء..



*التصريح الأخير الذى تم نشره وأثار ضجة وقد قمتم بتوضيحه فى أكثر من مقال فى رأيكم لماذا تم فى هذا التوقيت بالذات؟ وما حقيقة ما قيل عن دولة قطر؟


كل ما قلته إن أي حكومة لابد لها من احترام المعاهدات المبرمة سابقا، وعندما سئلت عن اتفاقية كامب ديفيد قلت ومن ضمنها هذه الاتفاقية، وإن الشعب هو صاحب الحق الوحيد في إنهائها , وهذا شيء مختلف تماما واحترامنا للمعاهدات الدولية لا يعني الاعتراف بإسرائيل والتي لن نعترف بها وأكبر دليل على ذلك هو حماس التي لم تعترف بإسرائيل ولكن تم حذف بعض الكلمات التي أخلت بسياق المعنى ولم يرد ذكر قطر فى اى تصريح لى مؤخرا....


*يتساءل الشارع لماذا تكرر تحوير وتأويل تصريحات قادة الإخوان ؟ أم هناك تصريحات تكون مناسبة للمقال والمقام ويتم نشرها فى غير محلها؟واجتزاء منها ما يوافق هواهم؟


كل ما قلتيه وارد وعلينا الحذر والاستفادة من الأخطاء..



*هل هناك ضوابط وشروط سيتم اتحاذها عند إجراء أى حوار إعلامى مثل الحصول على نسخة من الحوار حتى لا تحدث أزمة أخرى؟


هناك موازنة دائما بين ضرورة الإعلام وبين الحذر من المزالق الإعلامية , ونحن فى حاجة الى الامرين معا..






د عصام مع حفيدته




*الدكتور عصام العريان

السياسى البارز

الطبيب

الزوج والاب

ما ترتيبهم فى حياة د عصام؟



الزوج والاب.. ثم الطبيب.. وأخيرا أى شىء آخر



*أيهم أحب إلى قلب الدكتور عصام الجلوس بين أبنائه وزوجته والإحساس بدفء الأسرة , أم الجلوس بين أخوانه والإحساس بترابط الإخوة؟


لا فرق بين الأمرين لان الجميع أسرة واحدة , والزوجة والأولاد من الإخوان ,وكلاهما قريب إلى قلبى



*من المؤكد أن غياب دور الدكتور عصام كثييرا عن البيت كان له سلبياته فيم تمثل ذلك؟



الحمد لله عالجت زوجتى معظم السلبيات ومرت المحن دون خسائر كبيرة



*من يقوم بدور الأب الغائب؟

الزوجة والأعمام والإخوة


زوجتى نعم الرفيق وهى فوز من الله

*وراء كل عظيم امرأة؟
ما رأيكم بهذه المقولة وإلى أى حد تقتنع بها وهل تلزم د عصام؟


توفيق الله هو الاساس ومن التوفيق الفوز بزوجة مؤمنة ومخلصة وواعية



*المرأة فى حياة د عصام الأم الاخت الزوجة الابنة ما انطباع كل منهن على حياته وأى منهن كان أكثر أثرا؟

ليس لى أخوات بنات , ولكن زوجات اخوتى كانوا بمثابة الاخوات لى
وامى كان لها دور كبير وقت التنشأة رحمها الله رحمة واسعة قامت بدور الام والاب معا..
وزوجتى كانت نعم الرفيق طوال السنين الماضية بارك الله فيها وحفظها من كل سوء..
أما بناتى فهم الامتداد الطبيعى لحمل أمانة الدين والدعوة الى الله وهن المستقبل الذى تتحقق فيه آمالنا ان شاء الله..




*تعليق مختصر على كل من..........


الزوجة.....جزاها الله عنى وعن أولادى خيرا

البيت......واحة الحب والأمان

المعتقل.....بيتى الثانى فرج الله كرب كل مظلوم

الدعوة....هى حياتنا التى تضحى من أجلها.

الإخوان....رب اخ لك لم تلده أمك

القانون......فى غياب تام .

القضاء.....الحصن الاخير للمظلومين رغم كل شىء

الإعلام.....ضرورة ملحة



*كلمة لمن لم تتح الظروف بأن توجه له حديثك مباشرة

أشكر كل من يساند الإخوان بالفعل والقول وأقول له جزاكم الله خيرا وأسألكم الدعوات



نصيحتك لكل زوجة ولكل ابن وابنة حين يغيب قائد الأسرة

الأسرة واجبات ومسؤولية وأهم شىء تحمل المسؤولية بشجاعة



*وأخيرا ...هل يحظى موقع أمل الأمة بزيارتك؟ وما رأيكم فيه؟


أحيانا لا يتسع الوقت لكثير من المتابعات ,وقد أكون من الزائرين وليس المتابعين
وأدعو لكم بالتوفيق

وكان دعاؤنا له ولك بمثل..


وانتهى حوارنا مع د عصام ولنا لقاء آخر فى حوار مع باقى الأسرة


ريم أبو الفضل(المصرى)



ملحوظة : أجرى هذا الحوار مع د. عصام من فترة طويلة وقبل عضويته بمكتب الإرشاد





الاثنين، 26 أكتوبر 2009

مزيداً من الأرامل والثكالى و.....المعاقين

صرخةُ ألم تأبى الخروج من المكنون إلى عالم لا يكترث بصرخات المكلوم...

قلبٌ يعتصر من فرط الجراح...فلا مكان لجُرح جديد ولاهناك من يسمع نواح ..

عيونٌ تذرف بالدموع من الحزن والحسرة، ولسان كَلْ من الشكوى بلا نصرة...

وبركانٌ من الغضب وصل لنهاية سكونه يكاد يشق الصدر ليلقي بحمم الغضب ...ويتساءل من السبب؟


نفسٌ تجزع ... وقلبٌ يتوجع...وعينٌ تذرف دمًا بدلاً من أن تدمع.

لا أدري على أي شئ يكون الحزن والبكاء..

أهي على جثة رجل قد فارق الزوجة والأولاد لاهثاً وراء لقمة عيش وغموس من الكد والشقاء؟!

أم على صبى ...شاب ..هاجر الأهل والأحباب, ساعياً وراء قروش توفر له فرشاً خلف باب..

تعددت الأسباب والموت واحد وأصبحت وسائل االمواصلات من سفن وقطارات وغيره.. ليست إلا نعوشاً ينتقل بها بسطاء الشعب للحودهم بدلا من بيوتهم..


اختل الثالوث الذى يلاحق المصريين الفقراء

فلم يعد فقرا ومرضاً وجهلاً فقط..

بل.. أُضيف إليه الإهمال

وان اختلف الإهمال عن الجهل حيث ان الاهمال يكون عن علم كما حدث فى كارثة قطار قليوب وقطار الصعيد.. واليوم قطار العياط وغيرهم من الكوارث السالفة والقادمة

وكأن الكوارث على موعد مع شعب مصر المطحون
أم هناك اتفاق اومعاهدة وثيقة تختلف عن معاهدات ومواثيق إسرائيل مع العرب


يستقل مئات من بسطاء الشعب قطارات الحكومة مضطرين حيث الجيوب خاوية والبطون منطوية على جوع تناسوه من أجل السعى وراء لقمة عيش لأبنائهم

فإن رحمهم الجوع وانزوى...وإن كلت أمراضهم من أنينهم لها

وتوانت أصوات ابنائهم خجلا من كثرة المطالب ..مزقتهم المخالب

نعم فقد مزقتهم مخالب إهمال المسؤولين قبل عجلات القطار

كم من ثكلى سوف تقضى عمرها تجتر آلامها حزنا على فقد الابن

كم من أرملة ستترك صغارها وتخرج لسد رمقهم فترابط واحدة وتخفق أخرى ...وتزل من تجهل

كم من ناجى من هذا الحادث المشؤوم ..وريثما كانت وفاته خير من نجاته

فماذا سيفعل مع قدمٍ مبتور أو جسدٍ مشلول

ينعى حظه ..ويلوم قدره ..ولا يجد من يقبل عذره

ذابلاً...بعد أن كان عاملاً

هل ستتولى وزارة الشؤون الاجتماعية أو التضامن أم النقل مسؤولية ذلك الحادث بما فيه ضحاياه

أم تتنصل كل وزارة من مسؤوليتها وتعتبر الحادث إهمالاً فردياً

وإن كان...

فالإهمال الفردى ليس إلانواة لإهمال جماعى

ومن ثم فالحكومة بوزارتها هى المسؤول الأول والأخير عما يحدث لهذا الشعب المسكين

فلك الله يا شعب مصر... ولمصر وقطاراتها وعباراتها مسؤولين بلا مسؤولية

ولن يجنى مجتمعنا من تلك الكوارث إلا حنقا وغضبا وكرها للحكومة

و..............

مزيداً من الأرامل... والثكالى ..والمعاقين

الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

أنا جدع..




لرجال الدين فى حضورهم رهبة ..و فى الاستماع إليهم رغبة ..


فى حديثهم وقار وما يلفظون من كلمات إلا بمقدار

كان هذا ..وظل لفترة..واختلف الآن

ظللت مشدوهة لفترة أتأمل كلمات شيخ الأزهر فى حوار مع مذيعة فى إحدى البرامج الحوارية متناولة فى الحوار زيارته لإحدى المدارس الإعدادية وما قاله للتلميذة ومعلمتها

لن أعلق على قول شيخ الأزهر الذى علقت عليه الصحف العربية والأجنبية حتى إن صحيفة لوس أنجلوس تايمز اعتبرت ما حدث انتهاكاً لحقوق الطالبة الشخصية والدينية وتوقعت أن يكون مثل هذا الموقف دافعاً لعزل شيخ الأزهر..ولكن هيهات

كان حوار شيخ الأزهر عجيباً ولا يتسم بالحديث الذى اعتدنا سماعه من رجال الدين أو بالأحرى ولو كانوا من رجال السلطة

فرؤية الأنا عند شيخ الأزهر كانت ظاهرة بدرجة طاغية على كلامه
واستخدامه لصيغ أفعل التفضيل كان مكرراً
وبعيدا عن جملة -أنا أفهم أكثر منك ومن اللى خلفوكى-..كرر شيخ الأزهر عبارات شبيهة بتلك الجملة

فهو يفهم أكثر من الجميع (ويقصد الشيوخ السعوديين)...
و أكثر شفقة من الكل (على الطالبة)..
وأقدر على الرد على أكبر واحد ((ولا نعلم من أكبر واحد الذى يستطبع شيخ الأزهر الرد عليه))

وأما حديثه القصير فقد حفل بأكثر من عشر جمل بدأها بأنا ..كانت هذه بعضها


أنا أعالج الامور بالطريقة التى أراها مناسبة
أنا أحترم شريعه الاسلام اكثر منهم
أنا لا أرد على السفهاء
أنا ضد النقاب عندما يستعمل بالباطل
أنا يستفزتى خلاف الحق
أنا أتصرف من واقع شرع الله

أنا أتحدث من منطق الشرع
أنا أكثر شفقة ...هو هيعملنى الشفقة؟
أنا أرد على أكبر من يقول
أنا لا أتصرف مع الطالبات فى الأزهر إلا تصرف الأب
أنا لا أقبل ان بنات فى المرحلة الابتدائى و مدرسة سيدة و دى قاعدة لى منقبة


أسلوب مستغرب للغاية حين يصدر عن رجل دين من المفروض أن يتسم بالتواضع مبتعدا عن الصيغة التى تسود عليها الغرور والذاتية المقيتة

وإذا اعتبرنا شيخ الأزهر مسؤولاً ورجل دين معاً فهذا يستدعى أن يكون أكثر حرصاً وحيطة فى كلامه
بدلا من أن يستفز الناس بقرارات وتصرفات ثم يجهز عليهم بعبارات وكلمات أكثر استفزاراً

يا شيخ الأزهر (وما بكم من نعمة فمن الله)
فإن كنت أفضل.. وأفهم ..وأحسن..
فلا تقل (إنما أوتيته على علم عندى)
حتى لا يتشابه حديثك بمثل من قال (أنا خير منه)

ولا عجب فى أن يطل علينا بعد حين مسؤول مرددا ((أنا جدع))

أبناء إبليس




كان بنو إسرائيل قديما مهرة ..بل اشد مهارة من غيرهم فى ارتياد المسالك المعوجة منذ القدم

زعموا أن نبى الله يعقوب اختطف منصب النبوة من أخيه عيصو ، ولجأ إلى الغش والخداع لنيل ذلك

انه رأى نفسه أولى ولم يتحرج بل انه ضرب من الحذاقة والشطارة ؛ ليبلغ ما يريد.. ولا ضير من أن يقلده ابناؤه فيما نسبوه إليه

زعموا أن إبراهيم طلب النجاة بنفسه عن طريق تعريض زوجته أحد الجبابرة، وساورته الرغبة فى بعض المغانم التى حصل عليها

أما زعمهم الآن ومنذ خمسين عاما فى حقهم بفلسطين فليس بغريبا، ولا مستنكرا على هؤلاء القوم

لقد طفح مجتمعهم بالمزاعم والتبجح والتنطع
سفيه من يظن أن سلامًا ممكن أن يعقده معنا هؤلاء الأبالسة
غافل من يظن أن خيرا يُنتظر من وراء هؤلاء القتلة
خلف العهود، نقض المواثيق، قتل الأنبياء
هذا هو تاريخهم
إن الشعوب والأشخاص يملكون إرثاً من التاريخ نقيمهم على أساسه
فالتاريخ محفور فيه تاريخهم واليوم يسطرون تاريخاً حالك السواد ليس به نقطة بيضاء
فكيف ينبثق ضوء خافت أو واهن من سواد حالك!؟
ورد فى إنجيل يوحنا ..
قال اليهود للمسيح:أبونا هو إبراهيم
قال لهم يسوع:لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم ،ولكنكم تطلبون قتلى وهذا ليس عمل إبراهيم انتم من أب آخر هو إبليس..

وماذا ننتظر من أبناء إبليس إلا القتل والتخريب والفساد والإفساد؟!

وماذا نفعل حيال أبناء إبليس؟

ليس لهم عندنا إلا الرجم

مثلما نفعل فى الحج

إن الحجارة لا تقتلهم ؛ لكنها تستفزهم وتستحقرهم

وهنا نعلم لم يواجهونها بدبابات أو رشاشات

إنها تذكرهم بقوله عليه السلام

إنهم....( أبناءإبليس)

الزمان هو الزمان

ما الذى حدث؟؟؟ هل تغير الزمن إلى هذا الحد؟؟
أين عصر الانتصارات والفتوحات؟؟؟
أين عصر بدر؟وفتح الأندلس ؟
أين عصر كان يحمل فيه المسلمون أكفانهم على أيديهم ويربطون أقدامهم حتى لا يفرون من الزحف؟
الآن وصلنا إلي عصر نحشى فيه حفدة القردة والخنازير أو نخشى تطاولهم وتطاول من ورائهم
سبحان الله يخربون بيوت المسلمين بعد أن كانوا يخربون بيوتهم بأيديهم !
هل ننتظر زمن يأتي فيه صلاح الدين ؟ أم نجلس نمصمص الشفاه ؟ ونكفكف الدمع ونلوم من نلوم؟!
هل تغير الزمن أم تغيرنا ؟
نحن لا والله الزمن هو الزمن لم يتغير بل تغير الناس ولم يتغير الزمن
خمدت الهمم.. وضعفت النفوس ..وهانت علينا أنفسنا.. وارتضينا ذلنا وهوانا
وصدق من قال
أرى حلالا تصان على أناس *** وأخلاقا تهان ولا تصان
يقولون الزمان به فساد *** وهم فسدوا وما فسد الزمان
وصدق قوله تعالى إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

عندما يصبح الصمت لغةً...


صمتى ليس سكون..........


صمتى لغة لا يفهمها الآخرون..

صمتى أحرف تقرؤها العيون..

صمتى صرخة ألم من قلبٍ مطعون...

صمتى كلمات سطرتها شجون..


صمتى ليس عجزا..........


صمتى يحمل قلما..

يخط حوارا من نوع خاص..

ليس لكل الناس..

يعيه من يعنيه..

ويدركه من يحتويه..

وينفر منه من يجهله..

ويغفل معانيه..



صمتى ليس سجين.......


صمتى ضحكة فى زمن حزين..

صمتى مسحة حزن فى دنيا الأنين..

صمتى غواص فى بئر السنين..

صمتى سيظل أبدا جنين..


صمتى ليس جنوح...


صمتى لغة تسمو بها الروح..

صمتى ضمادة تطبب بعض جروح..

ليس بينى وبين عالمكم صروح.........

لكن........

إن لم تكن كلماتك درا ينثره البوح....

فلا تجعلها ألما يخّلفه النوح..

إذا...

إذا .....

انطفأت الأنوار

وتعالت الأسوار

وعميت الأبصار

وقضت الأقدار

إذا انقطعت الأسباب

أغلقت الأبواب

وتحجرت الألباب

ونفذت الكلمات

وامتلأت الصفحات

إذا غشيت البصائر

وتاهت المصائر

وخارت القوى

واتسعت الهوة

كثرت الأدواء

وخابت الأرجاء

لنذكر......أن

نور الإيمان لا ينطفئ

بصر المؤمن لا يخدعه

بصيرة قلب المؤمن لا تغفل

باب الرحمة لا يغلق

ما عند الله باق لا ينفد

قوة الحق تدحض الباطل

من يعلق رجاءه على الله

لا يخيب له رجاء

ورحمة الله وسعت كل شىء.....


ولا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون







أشكو



أشكو….
حدة الأُناس لا الزمن
قسوة القلوب لا المحن
غربة النفوس لا الوطن
وحشة الليالى لا الدجن
علة الصدور لا البدن


أشكو…..
سعة الذمم لا الفجاج
لذعة الألسن لا الاجاج
خنقة الزحام لا العجاج
تلاحق الكوارث لا الأمواج
اتباع الظلمات لا السراج


أشكو….
تيهة الدروب لا القفار
دمار الحروب لا الاعصار
ظلم البشر لا الأقدار
خداع الوجوه لا الأبصار
كثرة المعاصى لا الاستغفار


أشكو…..
غدر الأخلاء لا الأعداء
موت الضمائر لا الأحياء
هجر الأحبة لا الأسواء
فتك الأحزان لا الأدواء
كثرة الشكوى لا الدعاء


أشكو… إلى الله
وأرفع يديى للسماء
فلعل رحمة تنزل على قوم
بغوا …فحق فيهم القضاء

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2009

القوامة تكليف ..وليست تشريف


ماذا تعنى القوامة؟

وكيف يستخدمها بعض الرجال ويعتبرها تشريفا وليس تكليفا فيقوم بفرض سطوته على الزوجة ويمنعها حقوقها التى أعطاها الله والمجتمع والقانون إياها ويفقدها أهليتها ويفرض قوامته على فكرها وعقلها وحريتها؟ويعتبرها تابعا فقط له ومنفذا لأوامره وكل ذلك بدافع قوامته


يختلف المفهوم القرآنى للقوامة عن المفهوم الاجتماعى الذكورى

فبينما يراها الإسلام قوامة المسؤوليات والانفاق وتبعاتهما وهى قوامة مبنية على الشورى التى هى أساس الإسلام يراها البعض قوامة القهر

وفى حين ان الإسلام لم يعط القوامة للرجل كتمييزا لعنصره عن الأنثى نجد ان بعض الرجال يزهو بقوامته كما ينتشى بذكوريته

اما ذوو الشوارب الذين يعتبرونه مدعاة لقوامتهم بل ويعتبروا القوامة ضربا من التسلط وذلك لتوافق ذلك وطبيعتهم فهناك من الرجال من تتعاظم عنده نزعة التسلط وفرض الرأى ويلصق هذا بالقوامة مرتديا عباءة الإسلام فلينح هواه بعيدا عن الشرعية

(وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم)


يقول سبحانه وتعالى

:{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}

ولم يكن قوله عز وجل خلقناكم من ذكر ثم أنثى حيث ان ثم تفيد التراخى ويكون هناك مرتبة ثم أخرى بالرغم من آدم خلقت ثم خلق الله حواء

ولكن عز وجل ساوى بين الجنسين فى المرتبة ولا فرق بينهما إلا بالتقوى




ان اسلامنا العظيم لم يكلف الرجل هذه المسؤولية إلا لفطرته التى تؤهله للقيام بذلك
وكما وكّل إليه ذلك أكد عليه فى مواضع من القرآن والسنة بأهمية المرأة وقيمتها وأوصاه بها
وجعلها مساوية له (النساء شقائق الرجال) فى الحقوق والواجبات

ولا تتعارض قيمة المرأة وقوامة الرجل فكما يحتاج البيت إلى المسؤولية والعناء يحتاج إلى العاطفة والحب

كما إن مسؤولية المنزل الإدارية غالبا ما تكون على كاهل المرأة وتكون هى صاحبة القرار فى أمور عدة تتناصف مع القرارات التى يتخذها الرجل شورى مع زوجته


وقد فسر العلماء قوامة الرجل على المرأة بعدة أسباب

*الانفاق عليها
*العقل الذى يغلب على العاطفة بعكس المرأة
*الفطرة الخاصة بكل منهما وقد فطر الله الرجل على تحمل المسؤولية بمشاقها


فماذا لو انتفى أحد هذه الأسباب ؟؟

وماذا لو انتفت جميعها؟؟

وكثيرا ما نرى فى المجتمعات البسيطة غير المثقفة تخرج المرأة للعمل للانفاق على الأولاد والزوج الذى غالبا ما يكون عاطلا برغبته..متقاعسا عن الإنفاق.. سعيدا بإقامته فى المقهى الذى لا يبرحه


تقول (ش)
أعمل فى خدمة تنظيف البيوت واقوم بالصرف على البيت والأولاد وأحيانا أقترض من المخدومين لسد احتياجات الأولاد والزوج
زوجى لا يعمل ويتناول المخدرات ..وعندما أطالبه بأن ينفق على البيت او يترك لى ما اتكسبه للأنفاق على أولادى يقوم بضربى

وبالنسبة لباقى الأسباب التى ارجع العلماء لها قوامة الرجل

العقل والفطرة التى تؤهله لها

فكما أن اغلب النساء تغلب عليهن العاطفة على العقل فأيضا قلة من الرجال لا يغلب عليها عقلا وهناك من يشذ عن الفطرة

فهناك من الرجال من لايملك عقلا واعيا وحسن تصرف لكثير من الأمور او من هو سلبيا فى نهج حياته بأكمله

وبالتالى فهو غير جدير بإسناد القوامة

وتقول (أ)
زوجى سلبيا وضعيف الشخصية ومرجعيته فى كل امورنا هى والدته التى يستشيرها فى كل خاص وعام وهى سيدة غير متعلمة وذات عقلية متخلفة وأفقا ضيقا
وجميع قراراته المستندة على والدته أثرت على حياتنا بصورة سيئة جدا


وهناك من تكتمل فيه مقومات القوامة وبسبب ظروف عمل او سفر يتغيب بصورة مستمرة عن بيته ومن ثم تتحمل زوجته مسؤولية البيت من صنع قرارات أو تنفيذها لان الزوج بعيدا عن حلبة المسؤوليات

تقول (ن)
زوجى فى سفر دائم منذ زواجنا لظروف عمله وبالتالى فأنا أتحمل مسؤولية البيت والأولاد والمدارس وكل شىء ومن غير المنطقى ان أهاتفه فى كل أمر أو قرار أو انتظر قدومه فى فترة أجازته
فقد اعتاد هو أن أتحمل مسؤولية كل شىء واعتدت انا قوامتى فى البيت وتركها هو لى بلا نزاع

فصل القول....

كل التكاليف والأوامر الآلهية والنصوص القرآنية بثوابتها الشرعية ومرونتها الظرفية اختلفت من شخص لآخر من ظرف لآخر

الصلاة..التى هى عماد الدين تحت ظروف معينة جُمعت ..قُصرت ..قُدمت وأُخرت وأُديت.جلوسا ورقودا مراعاة للظروف

وسقطت عن من لا تكتمل فيه شروط إقامتها أو إحدى هذه الشروط كالعقل أو البلوغ

وبالتالى تسقط القوامة عمن لا تكتمل فيه شروطها ..وعلى العلماء التصريح بذلك

الصيام .. تحت ظروف معينة أفطر المريض والمسافر


وهذه أركان الإسلام وعلاقات بين العبد وربه..

والمنطقى ان تكون العلاقة بين المرء ونظيره أكثر مرونة وأعرض مساحة للنقاش
ولكن فى ظل التعتيم الذكورى لمفهوم القوامة يظل مفهوم القوامة . هو قمع الفكر والحرية

ويظل الرجل يمارسه بتسلط وتستقيه زوجته كما يريده

لم يُصرح القرآن الكريم باستثناءات القوامة فى كتابه الكريم
والموضوع ترك لاجتهاد العلماء ليناسب كل عصر وكل ظرف
ولم يخاطبنا الله عز وجل فى مواضع كتابه بأولى النهى إلا لنتجهد ونفكر ولا نضل

وفى السيرة النبوية مواضع كثيرة نُفرد لها مقالا آخر

فياأولى النهى..انصفوا المرأة كما نصفها ربكم وكتابه..
ريم المصرى

النفير...النفير

*النفير...النفير

صاح بها المعتصم بعدما استصرخته الهاشمية، وهى أسيرة فى أيدى الروم، ففزع من مرقده، وقال لبيك لبيك، وغزا عمورية، وأنقذ الهاشمية

يالبيك..

صاح بها الحجاج حين نادته امرأة مسلمة يا حجاج، وقد عرضت لها قبيلة من قبائل الهند، فأخذت السفينة التى كانت عليها، وكان هذا سببا فى فتحهم للسند


أما حادثة سوق بنى قينقاع فجميعنا يعلمها ..وما شدنى أننى كلما قرأت الحادثة فى مصدر أجد لفظة المسلم الذى ((وثب)) على اليهودى فقتله ؛لكشفه سوأة المرأة المسلمة

والوثب فى اللغة هو القفز

نعم الأمر لم يحتمل التفكير أو التمهل..فهى امرأة مسلمة، وأهينت أو تحرش بها اليهودى فلابد وأن ينتفض المجتمع للواقعة

ورغم أن الواقعة الأولى والثانية ليستا تحرش بالمرأة ولكنهما مساس بها..ومع ذلك كانت الحرب

بعد حادثة التحرش الجماعية فى العيد والتى أصبحت وللأسف تتكرر فى كل عيد تقريباً، وكنت أريد طرح الظاهرة التى للأسف خرجت من طور الحادثة للظاهرة

فبالأمس كان التحرش يتم فى منتصف الليل وفى شارع هادىء خالٍ ممن يحملون النخوة والشهامة

اليوم يتم على مدار اليوم على مسمع ومرأى من الناس ..ولا يفرق بين السافرة والمحجبة

ما تم وما استشرى لم يكن بسبب أزمة الزواج، أو كثرة المثيرات.. ليس دفاعا عن هذا أو ذاك..وإنما لنستكشف الأسباب الحقيقية

فقد ذكر الشهود أن بين الضحايا محجبات ومجلببات

فالتبرج والعرى كان فى الستينات أكثر من اليوم..والتحرش ليس بديلا عن حرمان الشاب من ممارسة حقه الطبيعى حيث أنه لم يحقق لفاعله رغبة حُرم منها.. فهذا الفعل الذى لم يتعد ثوان لم يشبع رغبات مكبوتة

فالتحرش ليس إلا إهانة للمرأة.. وطعنة للمجتمع..وبصقة فى وجه الأمن..وصفعة لأخلاقيات اليوم

الوليمة أو الحفلة كما يسمونها والتى قام بها صبية بعضهم لم يبلغ الحلم فى ثانى أيام العيد الماضى تثبت أن التحرش ليس إلا إكمالا لمسلسل غياب القانون وخواء موقع رجل الأمن

وبصرف النظر عما نشر فى صحيفة "واشنطن بوست" عن تحذير وزارة الخارجية الأمريكية لرعاياها فى مصر من التحرش حيث أدرجت الصحيفة مصر فى المرتبة الثانية على دول العالم فى أعلى نسبة تحرش ..

فنحن نفتح القضية ليس لصورة مصر المشوهة أمام العالم فقد مُسخت الصورة من قِبل أشياء عدة، وأولها الفساد الذى طال جميع القطاعات

ولكننا نفتح القضية لنا ومن أجلنا..من أجل كل فتاة وسيدة وكل رجل وشاب

وللأسف المجتمع الذى وثب من أجل المرأة المسلمة والذى لم يكن تخلى عن كل جاهليته حينذاك أصبح الآن مجتمعا أكثر جهلا وجاهلية عندما ينظر للجانى كمجنى عليه..ويمنع الضحية من أن تأخذ حقها ..ويعتم على الجانى لا أعرف تعاطفا.. أم تشجيعا.. أو لأنه يرى المرأة سبية

ولقد عجبت أشد العجب حين قرأت عن نهى رشدى الذى تشبثت بالمجرم الذى تحرش بها وبدلاً من أن يساعدها الناس أو يقتادوه للشرطة طلبوا منها أن تسامحه، وقد اختلقوا له الأعذار , أما من بقيت لديه بعض من نخوة الماضى فقد عرض "علقة" للمجرم مقابل أن تتركه!

ربما عمل نهى رشدى كمخرجة الذى يحتاج لجرأة ودراستها المنفتحة بالجامعة الأمريكية هما من شكلا فكرها المختلف عن فكر المجتمع الذى ينظر للضحية نظرة اتهام

ولكن ليست كل فتاة وسيدة نهى رشدى وإن كنت أطالب بألا تترك الضحية حقها خيفة نظرة عتاب من أسرتها..ونظرة دونية من مأمور القسم، ونظرة اتهام من مجتمع إن عاد للوراء حقباً فسيعود لمجتمع جاهلى أكثر إنصافا..

تحية لنهى رشدى.. ولمن أغاثها.. وللقاضى الذى أصدر الحكم

وتبت أيدى المتحرشين..

________________________

*النفير : نداء القتال



كن دبلوماسيا مع الحياة …‍‍‌‍‌‍

ماذا سيضير الآخرون إذا نظرنا إلى الجانب المظلم؟؟







ماذا سيضير الآخرون إذا نظرنا إلى نصف الكوب الفارغ؟؟







ماذا سيضير الآخرون إذا تعنتنا مع الحياة فزادتنا عنتا و عنتنا نحن؟؟







ماذا سيضير الآخرون إن لم نعش سلاما داخليا مع انفسنا؟؟







ماذا سيفعل الآخرون إن شقينا ؟؟ هل سيتمعون لشكوانا؟؟







على الأكثر ..







يستمعون ويتأثرون ربما يشاركونا الأحزان بعضا من الوقت ثم يندمجون مع مشكلاتهم وأحزانهم.. وينسون ما قد سمعوه وتعاطفوا معه ..



وهل نلومهم؟؟



أبدا ..وإذا وجّهنا لوما لمن يستمع لنا.. فماذا نُقدم لمن لم يستمع؟؟



أو لمن أهدى تلك الأحزان؟



الحياة لا تخلو ممن يقدم لنا هفوة أو إساءة أو طعنة


ولكى نستطع العيش بسلام مع أنفسنا ومع الآخرين ..


علينا أن ننتهج سياسية الدبلوماسية مع الحياة ..


ونضع قوانينا تريحنا.. وتريح الاخرين وتتلخص فى : ..


الإغضاء عن هفوات من نعرفهم أما من لا نعرفهم فلا نُعر الأمر اهتماما ..


التغافل عن زلات من يقتربون مننا و التسامح مع من أحسنا لهم وأساءوا لنا ...



أحيانا من يملك ذاكرة قوية لا تقدم له تلك الذاكرة إلا كل مرير ..فلا يتذكر إلا الأحزان فيجترها ...وتهيج آلامه

ألا بمقدوره أن يستبدلها بأخرى ضعيفة ليتناسى أتراحه ويستبقيها ليتذكر أفراحه...

ولنتذكر دائما الجانب الخيَر


فإذا ضاق الزوج بتصرف من زوجته.. تذكر لها صوابا


وإذا ضاقت الزوجة بشىء من زوجها.. تذكرت له اختياره لها من دون النساء


وإذا ضاقت زوجة بحماتها.. تذكرت لها أهدتها ابنها على طبق من ذهب


وإذا ضاق جار بضجيج جاره.. تذكر ثرثرته التى تؤنس وحشته


وإذا ضاق الصديق بموقف من صديقه.. تذكر له يوما عوَده أو هاتفه


وإذا ضاق طالب بعقاب معلمه.. تذكر له انه علمه ولو حرفا


وإذا ضاق المرء.. بوخزات القدر تذكر ثواب الله


وإذا ضاق احدنا.. بقسوة الأيام تذكر رحمة الله



وقد لخص أحد الشعراء هذه الفلسفة فى أبياتا حكيمة


إذا كنت فى كل الأمور معاتبا *** صديقك لم تلق الذى لا تعاتبه


فعش واحدا أو صل اخاك فانه *** مقارف ذنب مرة ومجانبه


إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى*** ظمئت وأى الناس تصفو مشاربه


ومن ذا الذى ترضى سجاياه كلها*** كفى بالمرء نبلا أن تعد معايبه



من أين تأتينا السعادة... و من أين يأتينا الشقاء ؟؟؟

قال الإمام حسن البنا (إن السعادة التى ينشدها الناس جميعا إنما تفيض عليهم من نفوسهم وقلوبهم ولا تأتيهم من خارج هذه القلوب أبداً, وإن الشقاء الذى يحيط بهم ويهربون منه إنما يصيبهم بسبب هذه القلوب والنفوس كذلك..)

فنحن إذا ساورتنا أفكار سعيدة كنا سعداء..

وإذا تغلبت علينا أفكار سوداوية أصبحنا أشقياء..
وإن تغلبت علينا أفكار مزعجة أصبحنا خائفين جبناء
وإن تملكتنا هواجس المرض شعرنا بالإعياء وسقطنا مرضى

ف..

صفاء النفس ينطبع على صفاء العيش وجمال الخلق ينطبع على جمال الخلقة ونقاء القلوب ينطبع على نقاء أفعالنا

أما السؤال..

كيف نتغلب على همومنا حتى لا نشقى بها؟؟

ومن منا بلا هموم أو ابتلاءات؟؟
فلننظر إلى همومنا وابتلاءاتنا بعين الرضا والحمد لله إن الهم والبلاء جاء فى الدنيا وليست الآخرة ولننظر إلى هذه الدنيا بعين السخرية ولم لا؟؟؟ فهى الدنيا من الدنو

وماأدنى منها إلا أناسا باعوا أُخراهم ولهثوا ورائها وما أغفلهم فلن تعط لاهث ورائها شيئا

أما لو نظرنا إلى همومنا بعين ساخطة وسوء حظ تعاظمت الهموم وأثقلت كاهلنا

وما لنا لا ننظر إلى حياتنا كفترة وتنتهى آجلا أو عاجلا؟؟

فلا نخدع بما تهبه الحياة لنا ...

ولا نجزع بما تعطه الأقدار لنا...

وكيف نتآلف مع أى مأساة نعيشها؟؟

فلنحاول أن نقلل من حجم أى مشكلة نعيشها ونستهين بها

ولنتأمل حجم النعم التى أسبغها الله علينا ... ونعددها بل ونستكثرها على أنفسنا..
لا لنيل الأجر فحسب ...

بل ....

لنستطع العيش بسلام مع أنفسنا..

وكيف نخلق لأنفسنا سعادة؟؟

السعادة ليست شعوراً مؤقتاً أو لحظياً

كما أنها ليست شخصية...تنفصل عن آلام الآخرين ..

فهل يمكنا العيش في سعادة والتمتع بملذات الحياة عند فقد عزيز أو إصابة قريب أو هم ألّم بجار أو لما يحدث في بلاد المسلمين

فان فَّر الحياء ممكن أن تولد سعادة تحت تلك الظروف

ولكن السعادة الحقيقية تكمن في...... مساعدة محتاج.. تفريج كربة لشخص.. إعانة مسلم..

وما أجمل أن تسمع ضحكة طفل باكٍ أسعدته أو تسمع دعاء شخص أعنته أو تلمح مسحة من الفرحة لشخص فرجت كربه
حينئذ تشعر بالسعادة وإنك سعيد لسعادة الآخرين

جرّب...

وإن أردت أن تكيل الأمور بمكيال العقل..فامسك قلمك واكتب جميع ما أُنعمت به بادئاً بأخمص قدميك إلى شعر رأسك
واحص....
واحسب أيام السقم والعافية.... والمحنة والفرج....والضيق والسعة

ستستمر أياماً مصاحباً قلمك معدداً نعماً لا تعد ولا تحصى

وستجد فى مالم تحظ به ومالم تحققه حكمة ...

وقديما قالوا....
إذا لم يكن ما تريد....فأرد ما يكون ...تكتشف جماله

فلنكتشف ونسعد بما هو كائن...ولنأمل بما سيكون... ولا نحزن بما كان

وأخيرا.....

كن جميلا ترى الوجود جميلا...

ريم المصرى

ماذا فعلت سيدة مصر الأولى لسيدات مصر البسيطات ؟


لا أعرف لماذا لايروق لى مصطلح سيدة مصر الأولى ..

ولاأعرف ماهية الترتيب التنازلى الذى تصدرته السيدة الأولى...

وعلى حد علمى المحدود فإن حرف السين ليس أول الحروف الأبجدية .

فقلت لربما كانت ترتيبا نَسَّميا وكل سيدة لها رقم يميزها فهذه السيدة 1587 وتلك 12398

وما يُمنطق هذا المصطلح إنها زوجة الرجل الأول والأوحد ولذا فهى السيدة الأولى

وما يجعل المصطلح أكثر منطقية هو ما تقوم به السيدة حرم الرجل الأول من جهود من أجل سيدات مصر البسيطات وبذلك تستحق لقب سيدة مصر الأولى

فماذا قدمت السيدة الأولى لسيدات مصرالأخريات؟؟


ماذا قدمت سيدة مصر الأولى لتحد من ظاهرة العنف ضد النساء باعتبار أن هناك علاقة طردية بين الفقر والعنف فكاما زادت شدة الفقر زادت حدة العنف..فإذا تم علاج المتغير المستقل ألا وهو الفقريتم علاج المتغير التابع وهو العنف

ماذا قدمت سيدة مصر الأولى للقضاء على التمييزضد المرأة على المستوى الاقتصادى والسياسى والاجتماعى ليس هذا بإثارة ثائرة المجالس القومية للمرأة ومطالبتها بتشريعات وقوانين تُحاك على أفكار من قد آمنّ بها ولم يُنزل الله بها من سلطان ولكن بتفعيل قوانين قد تحرم المرأة من حقوقها فى الضمان الاجتماعى

ماذا فعلت سيدة مصر الأولى لنساء قد عانقت طموحاتهن أفق السحاب وحال دون تحقيق آمالهن مادياتهن ووساطة الأخريات فلماذا لا يكون هناك صندوقا لدعم من لديها العلم والموهبة ولاتملك المال أو الوساطة

ماذا فعلت سيدة مصر الأولى للأرامل والمُطلقات اللاتى لا يحملن سلاحا يواجهن به المجتمع بِحِملانه وذئابه غير معاش زهيد لا يُسمن ولا يُغنى من جوع لتحمى واحدة من زلل وأخرى من التشرد

ماذا فعلت سيدة مصر الأولى لسيدات مصر ممن يقطنّ العشوائيات والمناطق الفقيرة من توفير خدمات صحية وعلاجية لهن وحمايتهن من أخطارالجهل والفقر وبراثن المرض

ماذا فعلت سيدة مصر الأولى لزوجة السجين والمعتقل السياسى حين ينقطع مورد الأسرة ويغيب عائلها الوحيد وقد تواجه الزوجه لأول مرة المجتمع بمناقبه ومثالبه وقد تملك ما يُعينها على العمل من علم وقد لا

ماذا فعلت سيدة مصر الأولى للاهتمام بالمرأة الريفية وتوسيع فرص التنمية أمامها..وخلق فرص عمل فى القطاع الزراعى لتكون أكثر ملائمة لها ولبيئتها


ولكن أهداف سيدة مصر الأولى تعدت أحلام سيدات مصر الفقيرات إلى واقع سيدات إسرائيل فقامت بتأسيس حركة سوزان مبارك للمرأة من أجل السلام وقامت بعقد مؤتمر بشرم الشيح دعت إليه وفد نسائى إسرائيلى وكانت مكافأة هذا التنظيم هو تمويل أجنبى لدعمها وميزانية مفتوحة لعقد المؤتمرات وخلافه

اقتصرت جهود السيدة الأولى على إقامة المجالس القومية للمرأة التى لاتخدم فقيرات مصر بقدر ما تخدم متمرداتها


جميل أن يكون هناك اهتماما بالقراءة ولكن الأجمل أن يكون هناك علاجا لتسرب الأطفال من المدارس بسبب العامل الرئيسى وهو الفقر ليتمكنوا من القراءة

لكى تتربع السيدة سوزان مبارك على القمة وتكون الأولى عن حق ...فلابد أن تهتم بالسفح
وحينئذٍ تستحق السيدة سوزان مبارك لقب سيدة مصر الأولى


ريم المصرى

مولد كرامة المرأة



كان مولد الرسول عليه الصلاة والسلام مولدا لكرامة المرأة حيث جاءنا حبيبنا بأعظم دين كرم المرأة، وانتشلها من براثن الجاهلية.. ونظرة اليهودية المتدنية ..وإنكار النصرانية

رفع الإسلام قدرها، ووصى بها رسوله الكريم حين قال (الله الله فى النساء)

ولد محمد)عليه الصلاة والسلام) وجاء إلى مجتمع جاهلى تسوده علاقة السيد والعبد.. والزوج والجارية..

فقام بثورة فكرية شاملة تغير معها مفاهيم كثيرة، وحمل معه فجراً جديداً لمرأة أرهقتها الأعراف الفاسدة، وكبلتها القيود الدامية

فكان أول شعاع يحمل حرية للمرأة فاختلف مفهوم الزوجة التى تربطها علاقة الخادم بزوجها السيد إلى مفهوم المشاركة والمناصفة
فقال عليه صلوات الله وسلامه عليه(النساء شقائق الرجال)..

نادى بأن التميز ليس بجنس وعنصر؛ ولكنه بعمل
جاء بمعجزته تحمل سورة كاملة للنساء، وأخرى تحمل اسم سيدة(مريم)
كرّم الرسول عليه الصلاة والسلام المرأة بجميع قطاعاتها ومستوياتها..

فكانت زوجته السيدة خديجة أول من تحدث معها عن الوحى ..وهى أول من آمنت به ..جعل الجنة تحت أقدام الأمهات..وحثّ على برها وطاعتها ثلاث مرات.. فكرّم الأم

وقد شاء الله أن يكون الرسول أباً لبنات فى مجتمع جاهلى يستنصر بالولد ويعد الأنثى عارا، ليعطى للبشرية نموذجاً حياً نقتدى به جميعاً

وقد كان رسولنا الكريم قدوة للناس فى ترتبيتهن، وما ينبغى للبنت من حقوق، حتى أن أحد المستشرقين قال إن محمدا محرر النساء

فحث على معاملة البنات معاملة طيبة، وسُرّ كثيرا لولادة ابنته فاطمة وهى الرابعة، ولقبها بالزهراء

كان الرسول مثالاً فى تعامله مع المرأة بالقول والفعل وقال صلى الله عليه وسلم-: "من عال جارتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم أصابعه"

زوجاً حنوناً وفياً محباًً
لم يستح أن يعلن حبه لزوجته خديجة حين قال "إنى رُزقت حبها"
ودام حبه وإخلاصه لها بعد وفاته.. فكان يرسل لصديقاتها هدية من ذبح شاة
فى مهنة أهل بيته كما قالت السيدة عائشة
لم يضرب امرأة قط بل ويحترم عقلها، ويستشير نساءه فى كثير من الأمور كما فى حادثة الحلق والذبح فى صلح الحديبية
ويطول الحديث وتكثر الأمثلة....ونقف أمام كثير من مواقفه عليه الصلاة والسلام التى نستشهد بها منذ 14 قرنا

هكذا كان الرسول مع المرأة كرمها..ورفع مكانتها ...
طفلة.. وصبية..... فزوجة وأماً




الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

خواطر طفل معاق (3)

لا يختلف كثيرا ليلى عن نهارى...

على الأقل بالنسبة لوجهة نظرهم فيه و..فى

فها أنا مهملٌ فى نهارى رغما عنهم..مهملٌ فى ليلى رغما عنى

متى يأتى فجرٌ جديد يمسك فى تلابيبه نهار يختلف عن أمسه...

يتبارى والدىّ وأخواتى فى تحديد وتجديد نشاط كل يوم جديد...

يقولون......

من لا يملك قوته لا يملك أمره...

وفى قانون عائلتى...

من لا يملك قَّوته(بفتح وتشديد الواو) لا يملك أمره....

وكيف لى وأنا لا أملك قُوتى وقوَّتى....

يتشارك أخوتى دوما فى لهوهم .. ويرونه والدىّ مزعجا

فلماذا لا يتشاركون معى فى لهوى ولعبى، وإن كان تافهاً

يسألون فيجابون...يصرخون فيُدَّللون

أما أنا....

فلغتى لا يفهمونها

صرخاتى تزعجهم

بكائى لا يعنيهم

تلك إعاقتى...

لماذا لا يفهموننى؟؟

ألا توجد لغة مشتركة بيننا ؟!

إن لغة المشاعر أرضية مشتركة بين البشر كافة

وما يسعدهم يسعدنى.....

فما يحزنهم يحزننى....

وما يبكيهم يبكينى..

يخرج إخوتى كثيرا مع والدتى، ويعودون محملين بملابس جديدة

كم هى جميلة!

نعم إنهم يستعدون للعيد.. كما يقولون

ويبدو أنه صُنع خصيصا للأطفال

ليتنى أستطيع الخروج معهم لولا حذائى القبيح الثقيل

دخلت والدتى إلى حجرتى باسمة الثغر فتهللت فرحاً بها

تحمل فى يدها حقيبة بلاستيكية تماما كالتى يحملها إخوتى، وتحوى ملابسنا جديدة بالتأكيد

أخيرا...قد آمنوا بحقي في السعادة مثل إخوتى، ولكن ياليتنى خرجت معهم لأنتقيها مثلهم

ولكن لابأس .. سيفعلون ذلك العام المقبل ..

أخرجت لى والدتى ملابسى التى سأرتديها فى العيد

وياليتها ما فعلت..

إنها ملابس أخى القديمة...قد اشتراها العام قبل الماضى

صرخت..بكيت

لم تفهمنى...

لم تهتم...

ولا تؤمن بحقى فى الحياة ، ولا فى السعادة ... ولا حتى فى العيد

نعم.....جميعهم كذلك

هذه إعاقتهم...


*يقول الشاعر

فـذلـيـلٌ بالأمس صار عزيزاً *** وعـزيـزٌ بـالأمس صار ذليلا
ولـقـد يـنـهض العليلُ سليماً *** ولـقـد يـسـقـطُ السليمُ عليلا
ربَّ جَوعانَ يشتهي فسحة العمـ ** ـرِ وشـبـعانَ يستحثُّ الرحيلا






خواطر طفل معاق (2)

يومٌ كسالفه وتاليه....ظنى هكذا

صحوت متأخرا حيث أن العرض اليومى الذى كنت أصحو مبكرا من أجله لم أعد أراه..بعد فصلا عصيبا من الأحداث... وكما هائلا من الأوراق... وإعلان حالة طوارىء عجيبة

صار البيت بأكمله يصحو متأخرا على غير عادته باستثناء والدى..

توقفت أمى عن إيقاظ إخوتى كل صباح مهرولة بين هذه وذاك..

يستقيظ إخوتى ليشاهدوا التلفاز..فيديرون المؤشر على قنواتٍ يفضلونها وتخليت أنا عن قناتى التى تآلفت معها...وعن حريتى التى نَعِمت بها

يرتدون أحذية رياضية جميلة ..ويخرجون ..

بينما لا أملك إلا حذاءً ضخما.. له أعمدة .. قاتم اللون ...قبيح الشكل

لا تتذكر أمى أن تدير لى القناة من خلال جهاز التحكم الذى تسلمته من إخوتى
وكأنه جهاز حربىّ

فلمَ أشاهد مالا رغبة لى فيه؟؟؟ حتى وإن خرج من لهم رغبة فيه!!!

فأُحملق فى سقف الحجرة ...هذا أفضل من تلك القناة السخيفة...

تدخل أمى وأنا ما زلت مسجلا اعتراضى ..محملقاً فى سقف الحجرة..لتدير القناة فإذا بها...
تمصمص شفتيها فى حسرة وتغلق التلفاز ...
(حقاً.. بتُ أخشى عليهما من سوء استخدامها لهما وكثرة ذلك)

يا آلهى........
أما يفهموا هؤلاء البشر؟؟؟!!!!!

على المائدة المستديرة المنعقدة كل شهر حيث يلتف ابى وامى وإخوتى..

ربما.....

يتخصص لى بعضا من الأوراق المالية ..فقد أكثروا من ترديد اسمى

وأدركت ذلك بعد يومين..

حين أتت إلينا آنسة ..باسمة الوجه.. طيبة القلب ..

تتحدث معى ...تصحبنى خارج غرفتى ..

تنثر أمامى أوراقا.. مثل إخوتى..فأشعر بالزهو

تُرينى صورا كثيرة ..أُشاهد بعضها فى التلفاز والبعض فى منزلى ولا أعرف الأخرى..

كم سعدت بها ..وباهتمامها بى

تصفق لى أحياناً.. وتهدينى بعض الحلوى أحياناً أخرى
فأسعى جاهداً لنيل المزيد من تشجيعها و......حلواها

اتفقنا سوياً على مسميات كثيرة للأشياء...

سَعِدَ بى والدىّ حين أشرت يوما على قناتى المفضلة طالبا إياها..

أصبحت أصحو وأنا أنتظر يوما جديدا ليس كسابقيه..


.حافلا بالصور واللعب و...الحلوى


فاستقبله بابتسامة حاملا بين طيات نفسى إصرارا لمعرفة المزيد..

شهور مرت علىّ لا أدرى ما عددها بالضبط..

وعاد إخوتى يستيقظون مبكرا مرة أخرى ..ويتأنقون فى حللهم ويخرجون

انتظرت معلمتى...تأخرت كثيراً

لعلها تأتى غداً.. أو.. بعد غد...

لكنها لم تأت أبدا.......

أدركت بعد حين سبب عدم قدومها حين التفت أسرتى حول مائدتهم اللعينة..مُقسمين أوراقهم المالية بين تلك وذاك ..



ولم يذكروا هذا---< (أنا)..


فقد اقتصرت ميزانيتهم عليهم فقط ..متعللين بعدم جدوى قدوم معلمتى لى حيث أننى لم أتعلم بعد.... !!!


تباً لهم......... يذهب إخوتى أعواما وأعواما إلى معلميهم ولم يتعلموا بعد!!! فكيف لى أنا بفائدة وجدوى بعد شهور؟؟؟


سجلت اعتراضى فى.. صرخاتى.. وبكائى.. وتعنتى وأنا على يقين من أنهم لن يفهمونى..


كرهت قناتى ..وتناسيت ما تعلمته.. عدت أحملق فى سقف حجرتى.. ذى اللون الأبيض..


ولكن... الأشد بياضا منه...


هو... عقولهم...


قال صاحبى: نراك تشكو جروحاً ***** أين لحن الرضا رخيما جميلا؟

قلت: أنا راضٍ بكل ما كتب الله ***** ومزج إليه حمداً جزيلا

أنا راضٍ بكل صنفٍ من الناس ***** لئيما ألفيته أو نبيلا

لست أخشى من اللئيم أذاه ***** لا ولن أسأل النبيل فتيلا

فسح الله فى فؤادى فلا ***** أرضى من الحب والودادِ بديلا




الأبيات للشاعر محمد مصطفى حمام

خواطر طفل معاق (1)


حركة هنا وهناك..

خطى سريعة ...

أقدام تسبق أجسادها...

أفتح جفناى......

لأجد أخوتى يرتدون ملابسا منمقة جميلة...

حول أعناقهم رابطة كم تمنيت أن أمتلك مثلها..

نفسها كل يوم..

أتساءل.........

لماذا لا ارتدى ما يرتدون؟؟؟

لماذا لا أذهب كما يذهبون؟؟؟

بينما يصحب استيقاظ أخوتى نشاطا وسعادة

الا انه دوما ما يصحب استيقاظى تذمرا وضيقا

حتى وإن نطقت العيون بما تخفيه الشفاة...

عندما ينصرف أخوتى..

تأتى لى أمى بثغر باسم..

لتطمئن علىّ...

شفاك الله يا حبيبى....

دوما ترددها ...أكثر من اسمى

حتى مللتها..

وتنصرف......

لتحضر لى إفطارا..

تطعمنى ما تختاره لى..

وألبس ما تختاره لى..
(ليس فى لباسى كله رابطة عنق واحدة مثل اخوتى)

وأشاهد فى التلفاز ما تختاره لى..

لِم لا تسألنى؟

حتى ولو لم أجب..

يأتى أخوتى من الخارج..

يثرثرون مع أمى كثيرا..

تسعد بثرثرتهم..

اتساءل....

لماذا لا تثرثرين معى يا أمى؟؟

وتنتهى من ثرثرتها معهم

وتأتى إلىّ باسمة الثغر..

تطمئن علىّ...او هكذا تظن

شفاك الله يا حبيبى..

بل.. ربما اعتقدت ان الله قد يكون شفانى منذ أن تركتنى‍‍‍‍‍‍ فى الصباح؟؟؟

ربما‍‍‍‍‍..!!!!!

يجلس أبى مع أخوتي وأمامهم كتبا وأوراقا..

يتحاكون..

يتحدث أبى كثيرا..

يصمتون... ويستمعون

أتساءل.....

لماذا لا يتحدث أبى إلى مثل اخوتى وينثر أمامى أوراقا؟؟؟

سأنصت له..

وإن لم أعِ..

وإن لم أفهم..

سأسعد به..

يأتى إلىّ أبى بعد انتهائه من محاكاة اخوتى...

يُربت علىّ ...

اكرمك الله يا بنى...

ذات يوم....

لم تذهب أختى كعادتها كل صباح

رأيتها راقدة فى غرفتها..

فرحت...

ظننت أن هناك من سيشاركنى يومى..

لكن...

زادت وحدتى..

فلم تطل علىّ أمى هذا الصباح..

ونسيت أن تأتى لى بالافطار..

وظلت بجوار أختى تتحسسها وتعطيها شرابا بالملعقة.......

وتقول لها..

شفاكِ الله يا حبيبتى...

‍‍‍‍‍!!!!!!!

إنها تردد ما تقوله لى

لكنها....... تجلس بجانبها وتحدثها..

ونسيتنى أمى تماما..

حتى تنبهت على صراخى..

الذى دوما استخدمه للاعتراض..

للتمرد..

للتعبير عن الرفض......

لجذب جزء من اهتمامهم...

ليأتوا إلىّ...

.لا .....ليربتوا على كتفى..

لا ..ليعطونى الدواء..

بل ...ليثرثروا معى

ليظلوا بجانبى..

ليهتموا بى...

صباح يوم جديد.....

يبدوا أنني صحوت متأخرا...

فلم اراهم يسرعون الخطى...

ظننتهم قد خرجوا....

حزنت ..فقد فاتنى هذا العرض اليومىّ

حتى لمحت اخوتى..

لم يكونوا مرتدين اربطة العنق الجميلة...

بل ارتدوا حُللا جديدة أجمل...

يدس أبى فى ايديهم أورقا مالية..

ويتبادلوا القبلات...

هاهو أبى ايضا يرتدى حُلة جميلة...

وخرجوا جميعا....

اتساءل.....

لم لا اخرج معهم مرتديا مثلهم؟؟؟؟؟

لم لم يدس أبى فى يدى حتى قصاصة ورق؟؟؟

تطل أمى علىّ كعادتها.....

قالت....

شفاك الله يا حبيبى.....

قلت:أما جروح نفسىفقد عو............دتها بلسم الرضا لتزولَ
غير أن السكوت عن جرح قومى......ليس إلا التقاعس المرذول َ

ريم المصرى

(الأبيات للشاعر محمد مصطفى حمام)





طفلُ هنا..وطفلُ هناك

تسقط دمية من يد طفل هنا... فيذرف عليها دمعا....نسرع ...نهب... نكفكف دمعه ..نلبى طلبه...نعيد له دميته


يسقط اب صريع هناك ..أم ثكلى ... يتهاوى منزل فوق طفل...تسقط قذيفة يتحول جسده الصغير إلى أشلاء متناثرة

هنا...يلهو مع أقرانه.. يجلس أمام حاسوبه

وهناك...يلهو مع حجارته...يرشق بها دبابة ...صهيونى... يجلس على أنقاض منزله

كلاهما طفل...

احدهما يملك كل شىء...الآخر......... لا شىء

ما بقى من أطفال لبنان وفلسطين فى انتظار أن يلحقوا غدا بأقرانهم تحت الأنقاض

كان من الممكن أن يكون أطفالنا هناك...

ماذا يقدم طفلنا هنا لطفلنا هناك؟

يقول رسولنا الكريم

(مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)

علينا فى مثل هذه الظروف أن نزرع فى نفوس وعقول أطفالنا أنهم جزء من جسد يئن ويُشرد هناك

ماذا يجب عليك كعضو فى هذا الجسد أن تقدم غير تعاطفك

بصورة مبسطة لابد أن يشترك أطفالنا فى إحساس طفل لبنان وفلسطين

الانتماء للإسلام واجب حتمى

الجنس والعرق والعروبة واجب وطنى

الواجب الانسانى يمليه الضمير الآدمى

المقت لإسرائيل أرضية مشتركة

تلك تداعيات لابد أن تجمع طفل هنا وطفل هناك بالإضافة إلى تشاركه فى المرحلة والاحتياجات التى سُلب إياها


فرجال هنا قد وهنوا...

وأطفال هناك قد هَرِموا...

اخوك فى لبنان وفلسطين يحتاج لمأوى بعد أن تهدم بيته..فهل تستطيع أن تستضيفه؟

الزمان والمكان يقفان دون تحقيق ذلك

يحتاج إلى من يواسيه ويقف بجانبه

تستطيع ان تتبرع بمصروفك اليوم...ان تمتنع عن تناول الحلوى لمدة يومين

تتنازل عن هدية يوم ميلادك...ترسل برقيات تعزية

لابد من اقناع الطفل بوجود نوعا من التواصل بينه وبين أخيه هناك

حتى وان كانت علاقة معنوية

حين يحين الظلام تذكر ان أطفال فلسطين بلا كهرباء..بلا مصابيح تنير لهم دروبهم

تذكر ان أطفال لبنان تحت ظلمة الأنقاض

فلتهديه قبس من نورك لظلامه

ولتكن دعاء...قطعة حلوى ...لوحة ترسمها تعبر عن مآساته


وينتصف الليل.....

فيلملم طفل هنا لعبه المتناثرة ويجمعها فى خزانته..ينام فى فراشه الوثير يلتحف حضن أمه

وتُلَملم أشلاء متناثرة لطفل هناك فيجمعونها فى قبر..ينام فيه للأبد


ولكن....


من يُلملم أحزان ذويه وأقرانه ...............ومن لا زال يتنفس. .؟

نساء حزب الله ..ونساء الحزب الوطنى

يقولون وراء كل عظيم أمرأة..

ومن ثم فلابد أن يكون وراء رجال حزب الله نساء لسن كنساء المجلس القومى للمرأة

لا أدر ما الذى جعلنى أعقد تلك المقارنة الساخرة ..هل لأننى انتشيت زهوا لبنات جنسى من نساء حزب الله فتذكرت منهن ما يخزينى؟

هل لان نساء حزب الله تأثرن بنموذجين نسائيين إسلاميين، هما السيدة فاطمة الزهراء والسيدة زينب بنت علي بن أبي طالب التي تساق قصتها وخطبتها الشهيرة التي عبّرت فيها عن الظلم الذي لحق بالحسين وأصحابه وفساد ملك يزيد للدلالة على عدم الحرج من وجوب مشاركة المرأة في العمل السياسي والاجتماعي والثقافي.



فى حين أن نساء الحزب الوطنى ممن شغلن أمانة وعضوية المجلس القومى للمرأة تأثرن بعدة نماذج ممن رفعن شعار تحرير المرأة ... من تقاليدها وملابسها فكان ذلك دافعا لهن للعمل الاجتماعى

لم تكن عضوات المجلس القومى للمرأة ممن يؤمن بالعمل الجاد والرغبة الأكيدة فى حل مشكلات المرأة المصرية ولسن ممن حملن على عاتقهن هموم المرأة البسيطة من جهل وفقر ومرض

بل حملن عنهن خادماتهن حقائبهن صيفا إلى شرم و جنوب سيناء وشتاء إلى الأقصر وأسوان لعقد المؤتمرات

لم تكن نساء حزب الله إلا صورة بسيطة للمرأة المسلمة المؤمنة بقضية أمة . لا تريد من الناس جزاء ولا شكورا

وكانت هنا نساء المجلس القومى للمرأة من صفوة المجتمع وزوجات الوزراء والمحافظين اللاتى حملن قضية وقت فراغهن و(البرستيج) الذى يحتم عليهن تحمل عبء هذه المهمة وتكاليفها الباهظة من سفر وتلميع إعلامى وبدلات ومكافآت وخلافه تدفعها بالكامل خزانة الدولة

لم يقتصر دور نساء حزب الله على دعم المقاومين، بل عانين الاعتقال والتعذيب أيضا، ورغم أنه لم يسمح للنساء بالمشاركة في العمل العسكري فإنهن شاركن في الخطوط الخلفية للمقاومة، وقمن بعمليات رصد لتحركات العدو، ونقل السلاح والمعلومات، وجمع الدعم المالي، ونشر ثقافة المقاومة، كما تضع الهيئات النسائية مسألة دعم المرأة الفلسطينية على قائمة نشاطاتها.

ولم يقتصر دور نساء الحزب الوطنى و المجلس القومى للمرأة على حل مشكلات المرأة الريفية و كيفية تنمية المرأة والنهوض بها وتحقيق مطالب فقيرات مصر فى لقمة عيش وكساء وعلاج من مرض عضال ومحو اميتهن
بل تعدى ذلك وشاركن فى كافة المؤتمرات وتحدثن فى شتى البرامج وعجت الصحف بأحاديثهن وصورهن

ليس هذا غيض من فيض

انما هى خاطرة مرت بى حين شردت وتأملت نساء حزب الله


 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes تعريب : ق,ب,م